سعد جاسم الكعبي
الصراع الإقليمي الذي وضع اوزاره بين إيران الإسلامية من جهة وأمريكا والكيان الإسرائيلي من جهة ثانية كانت له تأثيرات كبيرة وعميقة على المجتمع العراقي، حيث أدى إلى انقسام حابين الأغلبية والاقليات ومن فضلا عن نشوء أزمات عديدة واغلبها مفتعلة. من أبرز هذه الأزمات الخلاف في التأييد الأغلبية الشيعية بشكل منقطع النظير لإيران يقابله التأييد السني لدويلات الخليج وأمريكا ومن خلفهم الكيان الصهيوني في أمر نادر الحدوث، اما أزمات كنقص الغاز والبنزين وغلاء الأسعار فهي أمر بديهي في بلد ريعي يعتمد النفط كدخل رئيسي، مما زاد من معاناة المواطنين.
الصراع أدى إلى انقسامات سياسية حادة بين القوى المختلفة، مما يعطينا النظرة السوداوية في عملية بناء الدولة المستقبلية .
فنقص الوقود وغلاء الأسعار واختفاء البانزين في بعض المحافظات أثرا سلبًا على الحياة اليومية للمواطنين، والأزمات الاقتصادية هذه زادت من التوترات الاجتماعية.
وترجع الأسباب الرئيسية لهذا الانقسام بين إيران والولايات المتحدة قد أثر على استقرار العراق، فيما كان الفساد الإداري والمالي دور بالغ في تفاقم هذه الأزمات.
الاقتصاد العراقي يعتمد بشكل كبير على النفط، مما يجعله عرضة للتقلبات.
وهنا لابد من العمل على تحسين العلاقات مع دول الجوار لدعم الاستقرار، فضلا عن تقليل الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد لتحسين الأداء الحكومي.
إن التعامل مع الانقسام بين الأغلبية الشيعية والأقلية السنية وحتى الكردية والمدنيين يتطلب استراتيجية شاملة تعزز الحوار والتفاهم. أولاً، كما يجب تعزيز الحوار الوطني الشامل الذي يضم جميع الأطراف لبحث القضايا العالقة وتحقيق توافق وطني.
إن الحوار الوطني وعقد مؤتمرات وطنية شاملة لمناقشة القضايا العالقة بات أمرا ضروريا، كما ان التنمية الاقتصادية و العمل على تنمية المناطق المتأثرة الصراعات و نشر ثقافة التسامح والتعايش السلمي يبدو حلا ملحا.
إن الانقسامات السياسية قد تعيق الحوار الوطني كذلك الصراعات الإقليمية قد تؤثر على الوضع الداخلي.
الوضع الحالي يتطلب جهودًا مشتركة من الحكومة والمجتمع المدني لتحقيق الاستقرار والوحدة الوطنية.
إن أبعاد الانتصار والصمود الإيراني في الصراع الإقليمي، مكنها من تحقيق عدة مكاسب استراتيجية، فإيران أثبتت قدرتها على ردع المعتدي وإعادته خائبًا، مما كسر صورة التفوق التي يحاول فرضها، وفرضت إرادتها السيادية ورفضت الخضوع لإرادة المعتدي.
وأظهرالصراع أن القوى العظمى لا تحمي أحدًا ولا تلتزم بعهود.
إن التحول من الصبر إلى المواجهة الاستراتيجية جعلت إيران تنتقل من مرحلة الصبر الاستراتيجي إلى المواجهة الاستراتيجية والمبادرة.
هذا التحول يعكس نضجًا في إدارة الصراع، حيث لم يعد الهدف مجرد البقاء، بل صناعة واقع إقليمي جديد توازن فيه القوى لصالح الأطراف الصاعدة.
فقد كشف الخلاف بين السنة والشيعة على أحقية إيران بالحرب عكس الانقسامات السياسية والدينية في المنطقة والعراق .
فالسنة يرون أن إيران تسعى لتوسيع نفوذها في المنطقة متناسين انهم بذلك يويدون سياسات الكيان الصهيوني الغاصب، بينما الشيعة يرون أن إيران تدافع عن حقوقهم.كما ان الخلافات الدينية بين السنة والشيعة تعزز هذا الانقسام ويسمح بتمادي الصهاينة .
الوضع يتطلب جهودًا لتعزيز الحوار والتفاهم بين الأطراف المختلفة لتحقيق الاستقرار والوحدة الوطنية.
إن هذا يعكس الانقسام العميق في المجتمع العراقي، حيث يجد البعض أنفسهم في صفوف مختلفة بسبب الخلافات السياسية الإقليمية، بعض المدنيين قد يدعمون أمريكا وإسرائيل لأسباب مختلفة،
الغريب ان بعض مايسمون بالمدنيين يرون أن إيران تهديدًا للاستقرار الإقليمي ويعتقدون أن أمريكا وإسرائيل يمكن أن تكون حليفًا في مواجهة هذا التهديدات فهم يرون ان مصالحهم الشخصية تتوافق مع سياسات أمريكا وإسرائيل.
وقد لعب الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي دورًا في تشكيل آراء المدنيين وتوجيههم نحو دعم أطراف كانت حتى وقت قريب يعدونهم غاصبين وقتلة وهم الكيان وحليفته أمريكا .
لقد بينت الحرب ان العراق هو الدولة الوحيدة في العالم منقسمة وفقا للتأثير الطائفي وليس الثوابت الدينية والوطنية او التبعية دويلات الخليج فيما يصفون الآخرين بالذيول وهم اخس منهم كونهم اتباع لعبيد الصهيونية في الخليج .
ولقد ظهر علينا الكثير من الذباب الأمريكي من بعثيين منقرضين مثل لقاء مكي العزاوي وأمثاله ووطنجية ممن ينتسبون للتشارنة من أشباه زينب سيداو والامعة علي عادل واذناب العبيد في الخليج من أمثال يزيد الحسون و الفلسطيني الأصل عراقي الجنسية انور الحمداني وسهير القيسي يهاجموا العراق والعراقيين الاصلاء لتبرعهم للجمهورية الإسلامية ووقوفه بجانبها فيما ينغمسون بذل العبودية للصهاينة واذنابهم في الخليج وغيرهم ممن يعلنون الحياد سرا ويشمتمون بشهداء نا في العلن، وفي الاخير لابد من الاشادة بالأخوة في مصر الشموخ الذين أعلنوا وقوفهم شعبا واحدا مع الحق وضد الباطل الصهيوني وتحملوا انتقادات مشايخ الخليج،في وقت كانت قافلة العراقيين تسير بشرف وخلفها نباح كلاب أمريكا ومن لف لفهم.