جديد

أحداث أمة العراق نيسان 2003 وظلم البعث (ح 2)

د. فاضل حسن شريف

تكملة للحلقة السابقة جاء في الموسوعة الحرة عن غزو العراق: نقد: هاجم معارضو التدخل العسكري في العراق قرار غزو العراق بعدد من الخطوط، بما في ذلك التكلفة البشرية للحرب، مشككين في الأدلة المستخدمة لتبرير الحرب، ودعوا إلى استمرار الدبلوماسية، والطعن في شرعية الحرب. مما يشير إلى أن الولايات المتحدة لديها أولويات أمنية أخرى أكثر إلحاحًا، (على سبيل المثال، أفغانستان وكوريا الشمالية) وتوقع أن الحرب ستزعزع استقرار منطقة الشرق الأوسط. في عام 2010، أكدت لجنة تحقيق مستقلة شكلتها حكومة هولندا أن قرار الأمم المتحدة 1441 (لا يمكن تفسيره بشكل معقول (كما فعلت الحكومة الهولندية) على أنه يسمح للدول الأعضاء الفردية باستخدام القوة العسكرية لإجبار العراق على الامتثال لأحكام قرارات مجلس الأمن). وبناءً على ذلك، خلصت اللجنة الهولندية إلى أن الغزو انتهك القانون الدولي. الأساس المنطقي على أساس دليل خاطئ: كان التبرير المركزي للولايات المتحدة لشن الحرب هو أن تطوير صدام حسين المزعوم لأسلحة نووية وبيولوجية وعلاقاته المزعومة بالقاعدة جعلت نظامه يشكل تهديدًا (خطيرًا ومتزايدًا) للولايات المتحدة والمجتمع الدولي. خلال الفترة التي سبقت الحرب وما بعد الغزو، شكك النقاد في الأدلة الداعمة لهذا الأساس المنطقي. فيما يتعلق ببرامج الأسلحة العراقية، كان من بين النقاد البارزين سكوت ريتر، مفتش الأسلحة السابق للأمم المتحدة الذي جادل في عام 2002 بأن عمليات التفتيش قد قضت على برامج الأسلحة النووية والكيميائية، وأن الدليل على إعادة تشكيلها (كان يمكن اكتشافه بشكل بارز من قبل أجهزة المخابرات…) على الرغم من أنه يعتقد شعبيا (بحاجة لمصدر )أن صدام حسين أجبر مفتشي الأسلحة التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية على مغادرة العراق، وتم سحبهم بناء على طلب الولايات المتحدة قبلعملية ثعلب الصحراء، حملة القصف الأمريكية عام 1998. بعد زيادة عدد القوات الأمريكية في الدول المجاورة، رحب صدام بعودتهم ووعد بالتعاون الكامل مع مطالبهم. وعادت فرق التفتيش التابعة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ذات الخبرة بالفعل إلى العراق وقدمت بعض التقارير المؤقتة عن بحثها عن أشكال مختلفة من أسلحة الدمار الشامل. الدبلوماسي الأمريكيجوزيف سي ويلسونفي الادعاء بأن العراق سعى للحصول على اليورانيوم لصنع أسلحة نووية فيالنيجروذكر أن الخلاف ليس له جوهر. وبالمثل، تم التشكيك في الروابط المزعومة بين العراق والقاعدة خلال الفترة التي سبقت الحرب، وفقدها تقرير صدر في 21 تشرين الأول/أكتوبر 2004 من السناتور الأمريكي كارل ليفين، والذي تم تأكيده لاحقًا من خلال تقرير نيسان أبريل 2006 الصادر عن وزارة الدفاع. المفتش العام للدائرة. زعمت هذه التقارير كذلك أن مسؤولي إدارة بوش، وخاصة وكيل وزارة الدفاع السابق دوجلاس ج. فيث، تلاعبوا بالأدلة لدعم الروابط بين القاعدة والعراق.

عدم وجود تفويض من الأمم المتحدة: كان أحد الأسئلة الرئيسية في الفترة التي سبقت الحرب هو ما إذا كان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة سيأذن بالتدخل العسكري في العراق. أصبح من الواضح بشكل متزايد أن تصريح الأمم المتحدة سيتطلب المزيد من عمليات التفتيش على الأسلحة. انتقد الكثيرون جهودهم باعتبارها غير حكيمة وغير أخلاقية وغير قانونية. روبن كوك، ثم زعيم مجلس العموم البريطانيووزير خارجية سابق، استقال من حكومة توني بلير احتجاجًا على قرار المملكة المتحدة بالغزو دون تفويض من الأمم المتحدة بقرار. وقال كوك في ذلك الوقت: (من حيث المبدأ أعتقد أنه من الخطأ الشروع في عمل عسكري دون دعم دولي واسع. وعمليًا أعتقد أنه من ضد مصالح بريطانيا إنشاء سابقة لعمل عسكري أحادي الجانب). بالإضافة إلى ذلك، استقالت إليزابيث ويلمشورست، كبيرة المستشارين القانونيين للحكومة، معلنة رأيها القانوني في أن الغزو سيكون غير قانوني. قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية في أيلول/سبتمبر 2004، “من وجهة نظرنا ومن وجهة نظر الميثاق (الحرب) كانت غير قانونية”. أثار هذا انتقادات فورية من الولايات المتحدة وتم التقليل من شأنه على الفور. تقريره السنوي إلى الجمعية العامة لعام 2003 لا يتضمن أكثر من عبارة: “بعد انتهاء الأعمال العدائية الرئيسية التي أدت إلى احتلال العراق…” تقرير مماثل من مجلس الأمن كان مقتضبًا بالمثل في إشارة إلى الحدث: “عقب وقف الأعمال العدائية في العراق في نيسان / أبريل 2003…” أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ما يقرب من 60 قرارًا بشأن العراق والكويت منذ غزو العراق للكويت في عام 1990. والأكثر صلة بهذا الموضوع هو القرار رقم 678 الصادر في 29 تشرين الثاني/نوفمبر 1990. وهو يخول “الدول الأعضاء التعاون مع حكومة دولة الكويت”. أن تستخدم الكويت كافة الوسائل الضرورية “من أجل (1) تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 660 والقرارات الأخرى الداعية إلى إنهاء احتلال العراق للكويت وانسحاب القوات العراقية من الأراضي الكويتية و (2)” إعادة السلم والأمن الدوليين في البلاد. المنطقة.”

جاء في صحيفة السيمر الاخبارية وذكِّر إن نفعت الذكرى، عن تاريخ البعث الإجرامي، لكي لا ننسى، ولا تتكرر المأساة دورحزب البعث في الإرهاب الداعشي، حزب البعث القسوة العنف العنصرية للكاتب صباح كنجي: والصحيح وفقاً لشهادة العديد من المطلعين على خفايا وخبايا حزب البعث وممارساته الاجرامية التي اعقبت مؤامرة الشواف في الموصل عام 1959 وما تلاها من زمن حيث بدأ حزب البعث بتدريب عدد من اعضائه في مناطق ديالى على السلاح بإشراف ضباط بعثيين في دورات سرية مع نهاية عام 1961 بمقترح من حازم جواد ووافقت عليه قيادة البعث وبلغ عدد المتدربين في هذه الدورات اكثر من 300 عنصراً اعتبروا النواة الحقيقية لتنظيمه العسكري وسميت لجان الانذار التي بدأ تدريبها على يد الضابط البعثي ابو طالب عبد المطلب الهاشمي عضو قيادة فرع بغداد لحزب البعث وظهرت كقوة معادية للشيوعيين وتركزت في مناطق الكرخ الكرادة الرصافة الكاظمية ونفذت اول تجربة في 14 تموز 1962 لمدة اسبوعين وتحولت الى حرس قومي في نهاية كانون الثاني عام 1963 قبيل انقلاب شباط ووضعوا الاشارات الخاصة بالحرس القومي على زنودهم ووصلت لهم اسلحة بوسعيد من سوريا وضعت في منزل البعثية مائدة العزاوي في الاعظمية في عهد عبدالكريم قاسم . وكان المتدرب يشد على زنده حرفين هما ( ح ق ) بمعنى حرس قومي وانتشر هؤلاء فوراً في شوارع بغداد في الثامن من شباط 1963 وكانوا معدين لهذا اليوم وما تلاه من جرائم وارهاب وللمزيد من التفاصيل بالإمكان الرجوع الى رسالة ماجستير اعدها الطالب فائز الخفاجي وطبعتها دار سطور وقد وردت تغطية لمحتوى الكتاب من خلال حوار مع المؤلف اجراه كمال يلدو معه في برنامج اضواء على العراق. ويقول المؤرخ فائز الخفاجي: ( أن ـ ح. ق ـ هو أول قوة ـ شبه عسكرية ـ من خارج المؤسسة العسكرية في العراق تسهم مع الجيش في الإطاحة بأول نظام جمهوري ولولا مشاركته في انقلاب 8 شباط 1963، لكان هذا الانقلاب عبارة عن مجازفة يقوم بها الجيش ضد عبد الكريم قاسم) ص95، وهذه اشاره واضحة الى الدور القذر الذي لعبه ـ ح. ق ـ في اغتيال ثورة 14 تموز1958). لهذا يجري الخلط بين تأسيس هذه المؤسسة القمعية السرية في عهد قاسم من قبل البعثيين وبين التشريع الذي اعلن عنه الساعة العاشرة من صباح الثامن من شباط 1963، الصادر عن مجلس قيادة الانقلاب الذي اعلن في البيان رقم (3) الخاص بتشكيل الحرس القومي الرسمي والذي تبعه على الفور البيان رقم (4) الخاص بتشكيل القيادة العامة للحرس القومي وتسمية وتعيين ستة أشخاص فيها.

عن المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف التوظيف السياسي لادعاء النسب العلوي في ظل نظام البعث: الموقف الشرعي والقانوني: يُشترط في الفقه الإسلامي لإثبات النسب توافر شروط دقيقة، ولا يُعتد بأي انتساب ما لم يُقره أهل الاختصاص في علم الأنساب أو يصدر عن طريق توثيق معتبر، وأن لا يكون ذلك الاعتراف عن طريق الإكراه والقوة، وعليه، فإن الادعاء – في غياب توثيق معتمد – لا يرتب عليه أثر ملزم؛ لذلك بعد سقوط نظام البعث أُعلن بطلان نسب صدام من سلالة الإمام علي عليه السلام، وأضاف الكثير من علماء الأنساب أن شجرة سلالته لا علاقة لها بالنبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأن التحقيقات أثبتت عدم وجود صلة قرابة علوية. ومن الناحية الشرعية فإن النسب يحتل مكانة عظيمة في الشريعة الإسلامية، فعن الإمام الصادق عليه السلام قوله: لعن الله الداخل إلينا بلا نسب، والخارج منا بلا سبب، واتفق الفقهاء على أن ادعاء الإنسان نسبا لا يثبت له شرعا محرم تحريما شديداً، ويُعد من الكبائر. الموقف المجتمعي: كان العراقيون على وعي ودراية بأصول العشائر والأنساب، فلم تنطلِ عليهم هذه الأكذوبة، وكان هناك رفض شعبي غير معلن خاصة في المدن الدينية مثل النجف وكربلاء، إذ كان يُنظر للادعاء بوصفه محاولة لشرعنة سلطة البعث، وخلال تلك الحقبة انتشرت حالة من التندر والسخرية تجاه العناوين الصحفية الرسمية التي كانت تبالغ في وصف صدام بـحفيد الإمام الحسين عليه السلام عند زيارته للأضرحة المقدسة، وفور سقوط النظام، بادر العديد من النسابة العراقيين إلى إعلان بطلان تلك الأنساب، وفي هذا المجال يتذكر أغلب العراقيين في الثمانينيات أن بعض السيطرات كانت تجبر سائقي المركبات على شراء ملصق كبير فيه شجرة لعائلة صدام تنسب زورا وبهتانا إلى الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، وكذلك شراء كتاب هو رواية اسمها (رجال ومدينة) والكتاب مليء بأكاذيب تمجد صدام وابيه ونسبه المزعوم.

عن المركز العراقي لتوثيق جرائم التطرف للدكتور ناجي الفتلاوي الذاكرة ضد الاستبداد: تأملات في جرائم البعث ومعنى العدالة التاريخية في العراق: ليس التاريخ مجرد أرشيف للأحداث الماضية بل هو الذاكرة العميقة التي تتشكل فيها هوية الأمم ووعيها بذاتها، فالأمم لا تعيش بالحاضر وحده بل تحمل في أعماقها تراكم التجارب بما فيها من مجدٍ وانكسار وانتصارٍ ومأساة، من هنا تصبح الذاكرة التاريخية لا سيما الذاكرة المرتبطة بالمعاناة الجماعية عنصراً حاسماً في بناء الوعي الوطني وصيانة المستقبل من أخطاء الماضي، في التجربة العراقية المعاصرة يقف تاريخ حكم حزب البعث بوصفه أحد أكثر الفصول دموية في الذاكرة الوطنية، فقد شهد العراق خلال تلك العقود تحوّلاً عميقاً في طبيعة الدولة ووظيفتها إذ انتقلت من كونها إطاراً لتنظيم الحياة العامة إلى جهازٍ شمولي يمارس القمع المنهجي ويعيد تشكيل المجتمع عبر الخوف والعنف، وفي مثل هذه الأنظمة لا تكون السلطة مجرد إدارة سياسية بل تتحول إلى منظومة شاملة للسيطرة تستخدم أدوات الأمن والأيديولوجيا والحرب من أجل إخضاع المجتمع وإلغاء أي إمكانية للاختلاف أو المعارضة، إن النظر إلى تلك المرحلة يكشف عن نمط متكرر في علاقة السلطة بالمجتمع، فالدولة الاستبدادية لا تكتفي بإدارة السياسة بل تسعى إلى الهيمنة على المجال الأخلاقي والثقافي والروحي أيضاً ولهذا كان استهداف رجال الدين والمؤسسات الدينية أحد المظاهر البارزة في سياسات النظام البعثي، فالعالم الديني في المجتمعات التقليدية ليس مجرد واعظٍ أو فقيه بل يمثل سلطة رمزية وأخلاقية قادرة على التأثير في الوعي العام، ومن هنا كان الصراع بين النظام وهذه المؤسسة يتجاوز البعد السياسي ليصل إلى مستوى أعمق يتعلق بهوية المجتمع وقيمه الروحية، إن اغتيال العلماء وملاحقة الخطباء وتضييق الخناق على الحوزات العلمية لم يكن مجرد إجراء أمني بل كان محاولة لضرب البنية الأخلاقية التي تمنح المجتمع قدرته على مقاومة الاستبداد، وفي سياقٍ موازٍ شهدت العلاقة بين الدولة والمجتمع الكردي تحوّلاً مأساوياً حين انتقلت من خلاف سياسي إلى كارثة إنسانية، فقد جسّدت حملات الأنفال وقصف مدينة حلبجة بالسلاح الكيمياوي أحد أكثر أشكال العنف السياسي تطرفاً في التاريخ المعاصر، ففي تلك اللحظة لم تعد السلطة تسعى إلى إدارة الصراع بل إلى إخضاع المجتمع عبر التدمير الشامل،لقد تحولت الجغرافيا إلى مسرح للإبادة وتحول المدنيون إلى ضحايا لسياسة ترى في القوة العسكرية الوسيلة الوحيدة لحسم التعددية السياسية والقومية،