أهمية الابداع والابتكار عند الشعوب

د. فاضل حسن شريف

جاء في موقع هي فيتنام عن نشر روح الابتكار في جميع أنحاء المجتمع: إن الغرض من تنظيم الفعاليات استجابة لليوم العالمي للابتكار 21 أبريل الذي تنظمه الأمم المتحدة سنوياً هو رفع مستوى الوعي وتعزيز الابتكار داخل المجتمع وفي جميع أنحاء المجتمع؛ وتعزيز ثقافة الابتكار في جميع أنحاء المجتمع. تعزيز النشر والتنفيذ الفعالين للآليات والسياسات المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار؛ تشجيع وتعبئة الموارد الاجتماعية لتعزيز أنشطة الابتكار لحل المشكلات الرئيسية للوزارات والقطاعات والمناطق، فضلاً عن المشكلات العملية في الإنتاج والأعمال، بهدف تحقيق نمو سريع ومستدام؛ تعزيز تطوير نظام ابتكار وطني، ونظام مراكز ابتكار، وتعزيز الصلة بين الدولة – الشركات – المعاهد/الجامعات – المستثمرين – المجتمع. تشمل الأنشطة التي سيتم تنفيذها استجابةً لليوم العالمي للابتكار 2026 ما يلي: الترويج ونشر المعلومات حول الغرض من اليوم العالمي للابتكار وأهميته؛ واستخدام وسائل اتصال إبداعية ومتعددة المنصات لنشر روح الابتكار وتعميمها في جميع أنحاء المجتمع. نشر وشرح المبادئ التوجيهية والسياسات والاستراتيجيات الرائدة للحزب والدولة لتطوير العلوم والتكنولوجيا والابتكار على نطاق واسع في جميع أنحاء المجتمع. تنظيم وتنفيذ أنشطة وأساليب عملية وهادفة لتعزيز الابتكار، وربطها بوظائف ومهام كل وكالة ووحدة، وأنشطة الإنتاج والأعمال والخدمات للمؤسسات، والمجتمع ككل؛ وتعزيز تطبيق العلوم والتكنولوجيا والابتكار لحل المشكلات العملية في الصناعات والقطاعات والمناطق، مما يساعد على زيادة الإنتاجية والكفاءة، وتطوير الظروف الاجتماعية والاقتصادية، وتحسين نوعية الحياة. تحديد النماذج والمبادرات الفعالة في الوقت المناسب، والإشادة بها، وتكرارها؛ ونشر الممارسات الجيدة وأفضل الأمثلة في تنفيذ الابتكار. علاوة على ذلك، تُبذل الجهود لبناء ثقافة الابتكار داخل المجتمع، وتطوير المساحات الإبداعية ومراكز الابتكار ومنصات التواصل، من أجل خلق بيئة مواتية لتكوين وتطوير أفكار جديدة. وبحسب الخطة، ستقام الأنشطة استجابة لليوم العالمي للابتكار 2026 في الفترة من 15 أبريل إلى 26 أبريل على مستوى البلاد.

عن وكالة الأنباء القطرية: قطر نموذج ملهم في استخدام الإبداع لتحقيق أهداف التنمية المستدامة: يحتفي المجتمع الدولي باليوم العالمي للإبداع والابتكار في 21 أبريل كل عام؛ بهدف تعزيز الوعي بدورهما في تحقيق التنمية المستدامة. ويتم الاحتفال باليوم العالمي للإبداع والابتكار، بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي صدر في 27 أبريل عام 2017، وهو مناسبة يمكن من خلالها إبراز الأمثلة على أفضل الممارسات، وإلقاء الضوء على استخدام التفكير المبدع والتكنولوجيا نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وفي هذا الصدد، قالت السيدة جواهر فيصل الخزاعي، الخبيرة في اقتصاد المعرفة والرئيس التنفيذي للتسويق والاتصال بشركة الخليج للمخازن، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، إن مفهوم الاقتصاد الإبداعي أضحى ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي خلال السنوات الأخيرة في المشهد العالمي المتطور بسرعة، حيث إنه ليس فقط مجرد جانب من الاقتصاد، بل هو أيضا محرك أساسي للنمو والتطور في الدول والمجتمعات. وأوضحت أن هذا النوع من الاقتصاد يعتمد على إنتاج المعرفة والاستفادة منها، حيث تعتبر المعرفة مصدرا رئيسيا للثروة والرفاهية في المجتمع، ويتم ذلك من خلال تحويل الأفكار الإبداعية إلى منتجات وخدمات يمكن تبادلها وتداولها واستهلاكها. ونوهت جواهر الخزاعي بأن الاقتصاد الإبداعي هو مصطلح يشمل مجموعة واسعة من الصناعات الإبداعية والثقافية، بدءا من التراث والفنون والوسائط المتعددة والإبداعات الوظيفية، مشيرة إلى أن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الأونكتاد قدم تعريفا مهما للاقتصاد الإبداعي، ووصفه بأنه “نمط من النشاط الاقتصادي يعتمد على استخدام الأصول الإبداعية لتوليد النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية الاقتصادية”. وأوضحت في هذا السياق أن هذا التعريف يسلّط الضوء على أهمية الإبداع والثقافة كمحفزين رئيسيين لتعزيز التقدم الاقتصادي. وأكدت أن دولة قطر تعتبر نموذجا ملهما في دمج الاقتصاد الإبداعي في استراتيجيتها الوطنية للتنمية ضمن رؤية قطر الوطنية 2030، مشيرة إلى أن تعزيز المبادرات الإبداعية هو جزء حيوي من رؤيتها الوطنية الطموحة، حيث يمثل الفن والثقافة جزءا أساسيا بهذه الرؤية، بما يشجع على التفاعل الإبداعي وتقديم منصات للفنانين للتعبير عن أنفسهم وتطوير مواهبهم. وأضافت أنه من خلال هذا النهج، تسهم قطر في تعزيز الثقافة والفن كعوامل حيوية لتحقيق التنمية المستدامة، إذ تعكس هذه الاستراتيجية الالتزام بتعزيز التنمية الشاملة التي تتجاوز النمو الاقتصادي لتشمل الأبعاد الثقافية والاجتماعية، كما تتمثل أيضا في تحقيق التوازن والبناء نحو مستقبل أفضل لقطر وشعبها. إلى ذلك، أوضحت، الخبير في اقتصاد المعرفة، أن إحدى قوى الدفع وراء الاقتصاد الإبداعي في قطر هي متاحف قطر، واصفة إياها بـ”منارة للإبداع”، مبينة في الوقت نفسه أن هذه المؤسسة لم تقم بحفظ تراث الدولة فحسب، بل كانت في الصدارة في تعزيز الابتكار الفني وتبادل الثقافة. وقالت: إن سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، قد أطلقت مبادرات طموحة لتعزيز الفن والثقافة داخل البلاد وعلى الساحة العالمية”. وأضافت: “إنشاء متاحف عالمية مثل متحف الفن الإسلامي ومتحف قطر الوطني ومتحف: المتحف العربي للفن الحديث، ومتحف لوسيل، و3 ـ 2 ـ 1 متحف قطر الأولمبي والرياضي وغير ذلك من المتاحف، لا يثري فقط المشهد الثقافي في قطر، بل يجذب أيضا الانتباه الدولي لها، معتبرة إياها مراكز للإبداع العالمي”. وحول كيفية مساهمة الإبداع والابتكار في التنمية المستدامة، أشارت جواهر الخزاعي إلى أن التنمية ليست مجرد نمو اقتصادي، بل تشمل أبعادا بيئية واجتماعية وثقافية، حيث تدرك قطر أن الثقافة هي قوة دافعة للتنمية المستدامة، وقد تم تضمين هذا الإدراك في استراتيجيات تطوير الدولة، مؤكدة أن الثقافة ليست ثابتة، بل دينامية ومتطورة، وتعزز بيئة خصبة ينمو فيها الإبداع والابتكار ويزهرا معا، مما من شأنه أن يجذب المواهب، ويعزز روح ريادة الأعمال، ويحفز النمو الاقتصادي.

عن صحيفة الدستور الاردنية: الاحتفال باليوم العالمي للإبداع والإبتكار: تحتفل الأمم المتحدة في 21 من نيسان، واعتبارا من هذا العام، باليوم العالمي للابداع والابتكار، من أجل تشجيع التفكير الإبداعي متعدد التخصصات للمساعدة على تحقيق مستقبل مستدام للجميع. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتمدت قرارا العام الماضي وأعلنت فيه يوم 21 نيسان يوماً عالمياً للابتكار والإبداع لزيادة الوعي بدور الإبداع والابتكار في حل المشاكل والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتنمية المستدامة. وتعتبر الامم المتحدة، هذا اليوم مناسبة يمكن من خلالها تعزيز الأمثلة على أفضل الممارسات وتسليط الضوء على استخدام التفكير المبدع والتكنولوجيا نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما يمكن للإبتكار والإبداع والريادة التجارية أن تتيح جميعها زخما جديدا للنمو الاقتصادي وإيجاد فرص للجميع، بمن فيهم النساء والشباب، وإيجاد الحلول الملحة مثل القضاء على الفقر وإنهاء الجوع.

وعن موقع بشرى حياة: كيف يتكامل العلم مع الفن؟ للكاتبة دلال العكيلي: معوقات الابداع: • عدم وجود جهة داعمة للشخص المبدع مما يثير الإحباط في نفسه. • استغلال جهد المبدع أكثر من اللازم مما يؤدي إلى نفوره. • قيام بعض الشركات بالتقدير غير العادل للمادة الإبداعية من ناحية مادية ومعنوية. • عدم تحفيز الشخص المبدع سواء ماديًا أو معنويًا من الجهات المسؤولة عن ذلك مما يؤدي لموت الحماس وفقدان الطموح. دور الابتكار والاختراع في تطوير المجتمع. في وقتنا الحاضر أصبح من الواضح أن الدول التي تريد التوجه نحو مجتمع المعرفة لابد لها من اكتشاف الموهبة ورعايتها وتنميتها لتصب في ابتكارات تؤدي إلى النمو الاقتصادي والاجتماعي، فالابتكار المبني على الموهبة ثروة هائلة لا تنضب وفي ظل اقتصاد جديد يعتمد على المعرفة، تتزايد أهمية الموهبة والإبداع التي تعتبر أساس الابتكار، الذي يدفع باتجاه تحويل المجتمع من اقتصادات السلع إلى اقتصادات الأفكار ويصبح الإبداع والابتكار هما مفتاح أي ميزة نسبية تفاضلية دافعة نحو تحقيق النمو المنشود. ولقد عمدت العديد من الدول المتقدمة على تبني سياسات وآليات متنوعة للربط بين القطاع الخاص والمخترعين، وتكوين قطاع أعمال قائم على الإبداع والابتكار، فالإتحـاد الأوربي تبنى برنامج الابتكـار وقطـاع المنشـآت الصغـيرة (Innovation and SME Program) بهدف إشاعة ثقافة الابتكار في مجتمع الإتحاد وتشجيع قطاع الأعمال على الابتكار والتطوير والتسويق وتبني التقنيات الحديثة والمبتكرة، الهند والصين أصبحتا على رأس الدول التي تتسارع فيها وتيرة التطوير والابتكار، فكلتا الدولتين استطاعتا النهوض واللحاق بركب التقدم والتحضر بطريقة تجاوزت أكثر التوقعات تفاؤلا. حتى غدتا أهم مركز للصناعات الخفيفة والثقيلة وأكبر مصدر للمبرمجين في الحواسيب والشركات التي تقدم خدمة تكنولوجيا الاتصالات إلى خارج تلك الدول، ثم هناك كوريا الجنوبية وسنغافورة وهونغ كونغ وغيرها من الدول التي سارت على نفس الطريق الجدية وتقديس العمل الذي تميزت به هذه الدول، والتنافس مع الدول المتقدمة في التطوير والابتكار، جعل نهضتها الأسرع رغم فقدانها لكثير من البنى التحتية في بداية المشوار، لكنها استطاعت استيعاب العلوم والبدء في تقليد الصناعات بجودة متواضعة إلى أن وصلت إلى منتج بتقنيات متقدمة.

عن الموسوعة الحرة: يتم الاحتفال باليوم العالمي للإبداع والابتكار في 21 نيسان/أبريل من كل عام بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادر بتاريخ 27 نيسان / أبريل 2017 وذلك لتعزيز الوعي بدور الإبداع الابتكار في تحقيق التنمية المستدامة، والتأكيد على دور الصناعات الإبداعية كجزء خطط النمو الاقتصادي والتخفيف من الفقر، حيث بلغ حجم التجارة العالمية بالسلع والخدمات الإبداعية خلال العام 2011 624 مليار دولار أمريكي.

جاء في موقع وزارة الأوقاف السعودية عن التفكير الإبداعي عند المسلمين (خصائصه وتجلياته الحضارية): تمهيد: حين يُذكر الإبداع كثيرًا ما يتجه التفكير إلى الفنون والآداب غير أن التفكير الإبداعي عند المسلمين لم يكن محصورًا في ذلك، بل تجلّى في كل مجالات الحياة في الفقه، والطب، والفلك، والهندسة، والتعليم، والعمران، والإدارة، وحتى في آليات التعبير عن الروح والقيم. إن الإبداع في العقل الإسلامي لم يكن خروجًا على الدين، بل كان من نتاج الربط العميق بين النص والعقل بين الثابت والمتغير، بين المقاصد والوسائل، فكان الإبداع سلوكًا حضاريًّا أصيلًا نبع من روح الوحي، وانطلق إلى آفاق واسعة، فأسّس لنهضة علمية وفكرية تجاوزت حدود الزمان والمكان. ما التفكير الإبداعي؟ التفكير الإبداعي، هو قدرة الإنسان على إنتاج أفكار جديدة، أو تطوير أفكار موجودة بطرق غير مألوفة، لحل المشكلات أو تحسين الواقع. ويتسم بـ: – الأصالة. – المرونة. – الطلاقة الفكرية. – القدرة على الربط بين الأفكار المتباعدة. – الجرأة على السؤال وكسر القوالب. الأسس الإسلامية للتفكير الإبداعي ‌أ- الدعوة للتفكر والتدبر: القرآن يحث في عشرات المواضع على التفكر والتأمل والنظر العقلي: “قُلۡ هَلۡ ‌يَسۡتَوِي ‌ٱلَّذِينَ يَعۡلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَۗ” ​(الزمر 9). “أَفَلَا ‌تَعۡقِلُونَ” (البقرة 44). “أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ” (الأنعام 50). ‌ب- تشجيع الاجتهاد والاختلاف: – هذه قاعدة ذهبية لتشجيع الإبداع في التفكير والعمل. ‌ج- الانفتاح على العلوم الإنسانية والطبيعية: – المسلمون لم يخشوا من تعلم علوم اليونان، والفرس، والهنود، بل أعادوا صياغتها وهضموها وطوروا فيها. – كان معيارهم في القبول: ما يوافق العقل ولا يصادم الوحي. مظاهر التفكير الإبداعي عند المسلمين: ‌أ- في الفقه وأصوله: – تأسيس علم أصول الفقه على يد الشافعي، وهو نموذج فريد من إبداع منهجي دقيق. – توسيع دائرة الاجتهاد بالأدلة العقلية كـ(القياس، الاستحسان، المصالح المرسلة، سد الذرائع، العُرف). ‌ب- في الطب: – الرازي، اخترع أدوات للجراحة والتشخيص، وصنّف موسوعات متقدمة. – ابن سينا، ألّف “القانون في الطب” الذي اعتمدته أوروبا لقرون. – استخدم الأطباء المسلمون منهج الملاحظة والتجربة في وقت كانت فيه أوروبا تئنّ تحت الجهل والخرافة. ‌ج- في الفلك والرياضيات: – البيروني والبتاني وضعوا حسابات فلكية دقيقة، وسبقوا كوبر نيكوس في بعض الفرضيات. – الخوارزمي أبدع علم الجبر، وأسس نظام الأرقام العشرية الذي غيّر شكل الرياضيات في العالم. ‌د- في العمارة والهندسة: – القرويين، والأزهر، وجامع قرطبة، وقبة الصخرة، والجامع الأموي كلّها شواهد على إبداع هندسي معماري يمزج الجمال بالوظيفة. – استخدام الزخرفة الهندسية والخط العربي والفنون غير التصويرية يدل على ذكاء إبداعي بصري فريد. ‌هـ- في اللغة والأدب: – الإبداع في البلاغة والنحو والعَروض بلغ ذروته مع الجرجاني وابن هشام وابن مضاء. – الشعر العربي والرسائل الأدبية كانت مجالًا واسعًا لتصوير الفكر، والقيم بجمالية تعبيرية نادرة. ‌و- في التعليم والتربية: – نشوء نظام التعليم المفتوح في المساجد. – ابتكار المدارس النظامية والوقف التعليمي. – اعتماد طرق الحوار والسؤال في التعليم (السبر والتقسيم، والمناقشة).

جاء في موقع الصحوة عن سلطنة عمان: مجمع الابتكار مسقط، الذي يُعدُّ من أبرز المبادرات الوطنية، حيث يمثل بيئة علمية متكاملة تجمع بين القطاعات الحكومية والخاصة والأكاديمية، ويوفر بنية أساسية متقدمة لدعم الباحثين والمبتكرين ورواد الأعمال، من خلال توفير حاضنات أعمال وخدمات استشارية وفنية، بما يسهم في تحويل الأفكار إلى منتجات ذات قيمة مضافة، وتعزيز الربط بين البحث العلمي واحتياجات السوق. وأضافت أن برنامج تحويل مشروعات التخرج إلى شركات ناشئة “أبجريد” يأتي ضمن جهود الهيئة لتمكين الشباب، حيث يهدف إلى تحويل مشروعات التخرج الطلابية في مجالات الثورة الصناعية الرابعة إلى شركات ناشئة، من خلال تقديم الدعم المالي والاستشاري والتدريب المتخصص، بما يسهم في بناء قدرات وطنية قادرة على مواكبة التحولات التقنية العالمية واستثمار الفرص المستقبلية. وذكرت أنّ برنامج “منافع” يعدُّ مبادرة رائدة ينظمها مركز عُمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية “موارد”، إذ يهدف إلى احتضان الأفكار الابتكارية ودعمها، من خلال تحويلها إلى مشروعات تجارية مستدامة تساهم في الاقتصاد الحيوي باستخدام الموارد الطبيعية المحلية، وينظم البرنامج ماراثوناً للأفكار التنافسية، ويحصل الفائزون على فرصة احتضان شاملة لمشروعاتهم. ولفتت إلى أهمية برامج الحاضنات والمسرّعات التي تدعم تطوير الابتكارات ونتائج البحوث العلمية داخل المؤسسات الأكاديمية، من خلال تقديم الدعم المالي والفني، وتوفير بيئة مناسبة لتجريب وتطوير النماذج الأولية، بما يعزّز من فرص تحويل هذه الابتكارات إلى شركات ناشئة قادرة على النمو والاستدامة. ووضّحت أن برنامج “إيجاد” يُعدُّ نموذجًا وطنيًّا رائدًا في بناء الشراكات الاستراتيجية بين القطاع الأكاديمي والصناعي، حيث يركّز على البحوث التطبيقية التي تعالج التحديات الفعلية للقطاعات الاقتصادية، ويسهم في تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تقنيات ومنتجات مبتكرة تلبي احتياجات السوق، وتعزّز من القيمة المحلية المضافة، إضافة إلى دوره في رفع تصنيف سلطنة عُمان في المؤشرات العالمية ذات العلاقة بالابتكار والتنافسية. وتطرّقت إلى مشروع منصة “عُمان تبتكر”، التي يجري العمل على تطويرها لتكون منصة رقمية متكاملة تربط جميع الفاعلين في منظومة الابتكار، وتسهم في تسهيل الوصول إلى الخدمات الداعمة للمبتكرين، وتعزيز رحلة الابتكار من الفكرة إلى التطبيق العملي. وأشارت كذلك إلى جهود الهيئة في تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهة التحديات البيئية والمناخية، من خلال تنظيم المنتدى الدولي للابتكار الأخضر، وقمة التقنية (25OTS)، التي ركزت على موضوعات الذكاء الاصطناعي وتحول التعليم والبحث العلمي، بمشاركة دولية واسعة، ما يعكس توجه الهيئة نحو دعم الابتكار في مجالات الاستدامة، عبر تبنّي حلول مبتكرة تسهم في التحول نحو الاقتصاد الأخضر والدائري. وفي إطار دعم البنية الأساسية للبحث العلمي، بيّنت أهمية المشروعات الرقمية التي تنفذها الهيئة، مثل الشبكة العُمانية للبحث العلمي والتعليم (OMREN)، التي توفر بيئة تقنية متقدمة تربط المؤسسات الأكاديمية والبحثية، وتسهّل الوصول إلى الموارد العلمية العالمية، إلى جانب المكتبة العلمية الافتراضية “مصادر” والمستودع البحثي الرقمي “شعاع”، التي تسهم في دعم الباحثين وتعزيز جودة البحث العلمي. وأكّدت نجاح بنت محمد الراشدي، المكلفة بتسيير أعمال المديرية العامة لمركز الابتكار بهيئة البحث العلمي والابتكار في ختام حديثها أنّ نشر ثقافة الابتكار يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع معرفي قادر على المنافسة عالميًّا. كما تواصل تنفيذ برامج التوعية والمبادرات المجتمعية، مثل القوافل العلمية، التي تستهدف مختلف فئات المجتمع في كافة محافظات سلطنة عُمان لترسيخ ثقافة الابتكار وتحفيز الطاقات الوطنية، وتحويل الأفكار الإبداعية إلى مشروعات تنموية تُسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد الوطني.