د. فاضل حسن شريف
جاء في معاني القرآن الكريم: عرف المعرفة والعرفان: إدراك الشيء بتفكر وتدبر لأثره، وهو أخص من العلم، ويضاده الإنكار، ويقال: فلان يعرف الله ولا يقال: يعلم الله متعديا إلى مفعول واحد، لما كان معرفة البشر لله هي بتدبر آثاره دون إدراك ذاته، ويقال: الله يعلم كذا، ولا يقال: يعرف كذا، لما كانت المعرفة تستعمل في العلم القاصر المتوصل به بتفكر، وأصله من: عرفت. أي: أصبت عرفه. أي: رائحته، أو من أصبت عرفه. أي: خده، يقال عرفت كذا. قال تعالى: “فلما جاءهم ما عرفوا” (البقرة 89)، “فعرفهم وهم له منكرون” (يوسف 58)، “فلعرفتهم بسيماهم” (محمد/30)، “يعرفونه كما يعرفون أبناءهم” (البقرة 146).
وردت كلمة جهل ومشتقاتها في القرآن الكريم: الْجَاهِلِينَ الْجَاهِلُ الْجَاهِلِيَّةِ بِجَهَالَةٍ يَجْهَلُونَ تَجْهَلُونَ جَاهِلُونَ الْجَاهِلُونَ جَهُولًا. جاء في معاني القرآن الكريم: جهل الجهل على ثلاثة أضرب:; الأول: وهو خلو النفس من العلم، هذا هو الأصل، وقد جعل ذلك بعض المتكلمين معنى مقتضيا للأفعال الخارجة عن النظام، كما جعل العلم معنى مقتضيا للأفعال الجارية على النظام.; والثاني: اعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه.; والثالث: فعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل، سواء اعتقد فيه اعتقادا صحيحا أو فاسدا، كمن يترك الصلاة متعمدا، وعلى ذلك قوله تعالى: “قالوا: أتتخذنا هزوا؟ قال: أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين” (البقرة 67)، فجعل فعل الهزو جهلا، وقال عز وجل: “فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة” (الحجرات 6).
وردت كلمة أمر ومشتقاتها في القرآن الكريم: أَمَرَ أَتَأْمُرُونَ يَأْمُرُكُمْ تُؤْمَرُونَ بِأَمْرِهِ أَمْرًا الْأَمْرُ الْأُمُورُ أَمَرَكُمُ وَيَأْمُرُكُم وَأَمْرُهُ يَأْمُرُونَ أَيَأْمُرُكُم وَيَأْمُرُونَ تَأْمُرُونَ أَمْرِنَا أُمِرُوا وَلَآمُرَنَّهُمْ أَمْرِهِ أَمَرْتَنِي أُمِرْتُ وَأُمِرْنَا أَمْرُهُمْ أَمَرْتُكَ يَأْمُرُ وَالْأَمْرُ وَأْمُرْ يَأْمُرُهُم لِأَمْرِ الْآمِرُونَ وَأُمِرْتُ تَأْمُرُكَ بِأَمْرِهِمْ آمُرُهُ لَأَمَّارَةٌ تُؤْمَرُ يُؤْمَرُونَ إِمْرًا أَمْرِي بِأَمْرِ بِأَمْرِنَا وَأَمَرُوا أَمَرْتَهُمْ تَأْمُرُنَا تَأْمُرِينَ يَأْتَمِرُونَ تَأْمُرُونَنَا تَأْمُرُونِّي أَمْرَهَا وَأَمْرُهُمْ. جاء في معاني القرآن الكريم: أمر الأمر: الشأن، وجمعه أمور، ومصدر أمرته: إذا كلفته أن يفعل شيئا، وهو لفظ عام للأفعال والأقوال كلها، وعلى ذلك قوله تعالى: “إليه يرجع الأمر كله” (هود 123)، وقال: “قل: إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم مالا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء” (آل عمران 154)، “أمره إلى الله” (البقرة 275) ويقال للإبداع: أمر، نحو: “ألا له الخلق والأمر” (الأعراف 54)، ويختص ذلك بالله تعالى دون الخلائق وقد حمل على ذلك قوله تعالى: “وأوحى في كل سماء أمرها” (فصلت 12) وعلى ذلك حمل الحكماء قوله: “قل: الروح من أمر ربي” (الإسراء 85) أي: من إبداعه، وقوله: “إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون” (النحل 40) فإشارة إلى إبداعه، وعبر عنه بأقصر لفظة، وأبلغ ما يتقدم فيه فيما بيننا بفعل الشيء، وعلى ذلك قوله: “وما أمرنا إلا واحدة” (القمر 50)، فعبر عن سرعة إيجاد بأسرع ما يدركه وهمنا.
وردت كلمة خذ ومشتقاتها في القرآن الكريم: يُؤْخَذُ اتَّخَذْتُمُ بِاتِّخَاذِكُمُ فَأَخَذَتْكُمُ أَخَذْنَا خُذُوا أَتَتَّخِذُنَا أَتَّخَذْتُمْ اتَّخَذَ وَاتَّخِذُوا يَتَّخِذُ أَخَذَتْهُ يُؤَاخِذُكُمُ تَأْخُذُوا تَتَّخِذُوا تَأْخُذُهُ فَخُذْ بِآخِذِيهِ تُؤَاخِذْنَا فَأَخَذَهُمُ أَخَذَ وَأَخَذْتُمْ وَيَتَّخِذَ أَتَأْخُذُونَهُ تَأْخُذُونَهُ وَأَخَذْنَ مُتَّخِذَاتِ فَخُذُوهُمْ وَلْيَأْخُذُوا وَخُذُوا لَأَتَّخِذَنَّ وَاتَّخَذَ يَتَّخِذُونَ يَتَّخِذُوا فَأَخَذَتْهُمُ اتَّخَذُوا وَأَخَذْنَا وَأَخْذِهِمُ مُتَّخِذِي فَخُذُوهُ اتَّخَذُوهَا اتَّخَذُوهُمْ اتَّخِذُونِي أَتَّخِذُ فَأَخَذْنَاهُم أَخَذْنَاهُم أَتَتَّخِذُ فَيَأْخُذَكُمْ تَتَّخِذُونَ فَخُذْهَا. جاء في معاني القرآن الكريم: أخذ الأخذ: حوز الشيء وتحصيله، وذلك تارة بالتناول نحو: “معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده” (يوسف 79)، وتارة بالقهر نحو قوله تعالى: “لا تأخذه سنة ولا نوم” (البقرة 255).
جاء في کتاب باب الحوائج الإمام موسى الكاظم عليه السلام للدكتور حسين الحاج حسن: سأل رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم عن حسن الخلق، فتلا قوله تعالى: “خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ” (الأعراف 199) ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلم: (و هو أن تصل من قطعك، و تعطي من حرمك، وتعفو عمن ظلمك). و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلم: إن الخلق الحسن ليميت الخطيئة كما تميث الشمس الجليد). و جاء في الكافي عن الإمام الباقر عليه السّلام قال: (أكمل المؤمنين ايمانا أحسنهم خلقا).
جاء في کتاب البرهان في تفسير القرآن المؤلف للسيد هاشم البحراني: قوله تعالى “خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ” ﴿الأعراف 199﴾ خذ فعل، الْعَفْوَ: الْ اداة تعريف، عَفْوَ اسم. وَأْمُرْ: وَ حرف عطف، أْمُرْ فعل، بِالْعُرْفِ: بِ حرف جر، الْ اداة تعريف، عُرْفِ اسم، وَأَعْرِضْ: وَ حرف عطف، أَعْرِضْ فعل، عن حرف جر، الْجَاهِلِينَ: الْ اداة تعريف، جَاهِلِينَ اسم. الشَّيْخُ فِي(مَجَالِسِهِ)،قَالَ:أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ،عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ،قَالَ:حَدَّثَنِي حَمْدَانُ بْنُ الْمُعَافَى،عَنْ حَمَّوَيْهِ بْنِ أَحْمَدَ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْعَلَوِيُّ،قَالَ:قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ: (إِنَّهُ لَيَعْرِضُ لِي صَاحِبُ الْحَاجَةِ فَأُبَادِرُ إِلَى قَضَائِهَا مَخَافَةَ أَنْ يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا صَاحِبُهَا،أَلاَ وَ إِنَّ مَكَارِمَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فِي ثَلاَثَةِ أَحْرُفٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجٰاهِلِينَ،وَ تَفْسِيرُهُ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ،وَ تَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ،وَ تُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ). الْعَيَّاشِيُّ:عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ،عَنْ أَبِيهِ،عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ هُوَ يَقُولُ: (إِنَّ اللَّهَ أَدَّبَ رَسُولَهُ(عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ:(يَا مُحَمَّدُ خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجٰاهِلِينَ،قَالَ:خُذْ مِنْهُمْ مَا ظَهَرَ وَ مَا تَيَسَّرَ،وَ الْعَفْوُ:اَلْوَسَطُ). عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فِي قَوْلِ اللَّهِ: خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ. قَالَ:(بِالْوَلاَيَةِ) وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجٰاهِلِينَ،قَالَ:(عَنْهَا)يَعْنِي الْوَلاَيَةَ.
وردت كلمة يعفو ومشتقاتها في القرآن الكريم: عَفَوْنَا فَاعْفُوا عُفِيَ وَعَفَا الْعَفْوَ يَعْفُونَ يَعْفُوَ تَعْفُوا وَاعْفُ وَالْعَافِينَ عَفَا فَاعْفُ عَفُوًّا فَعَفَوْنَا وَيَعْفُو نَعْفُ لَعَفُوٌّ وَلْيَعْفُوا وَيَعْفُ.