د. فاضل حسن شريف
جاء في موقع مايو كلنك عن داء شاغاس: داء شاغاس هو مرضٌ ينتج عن عدوى طفيلية تُسمى التريبانوسوما كروزي. يوجد هذا الطفيلي في براز حشرة الترياتومين، التي تُعرف أيضاً باسم حشرات الريدوفيد. وقد تُعرف أيضاً باسم “حشرات التقبيل” لأنها تميل إلى لدغ وجوه الناس. يُعدّ داء شاغاس شائعاً في أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى والمكسيك. ونادراً ما تم رصد حالات إصابة به في جنوب الولايات المتحدة. يُعرف داء شاغاس أيضاً باسم داء المثقبيات الأمريكي، ويمكن أن يصيب أي شخص. وإذا لم يُعالج، فقد يُسبب داء شاغاس مشاكل خطيرة في القلب والجهاز الهضمي. خلال المرحلة الأولى من العدوى، يهدف علاج داء شاغاس إلى القضاء على الطفيلي. أما في المراحل اللاحقة، فيصبح القضاء على الطفيلي مستحيلاً، ويركز العلاج في هذه المرحلة على إدارة الأعراض. كما توجد طرق للوقاية من العدوى. قد يُسبب داء شاغاس مرضًا حادًا ومفاجئًا، أو قد يتحول إلى حالة مزمنة طويلة الأمد. وقد لا تظهر أي أعراض في أي من المرحلتين، أو قد تظهر أعراض خطيرة تُهدد الحياة في إحداهما. المرحلة الحادة: تستمر المرحلة الحادة من داء شاغاس لأسابيع أو شهور، وغالبًا لا تظهر عليها أعراض. وإن ظهرت أعراض، فهي في الغالب خفيفة، وقد تشمل ما يلي: تورم في موضع العدوى. حمى. التعب. متسرع. آلام في الجسم. تورم الجفن. صداع. فقدان الشهية. الغثيان أو الإسهال أو القيء. تورم الغدد. تضخم الكبد أو الطحال. تختفي الأعراض التي تظهر خلال المرحلة الحادة في أغلب الأحيان من تلقاء نفسها. ولكن إذا لم يُعالج المرض، يبقى داء شاغاس في الجسم، وقد ينتقل أحيانًا إلى المرحلة المزمنة.
عوامل الخطر: العوامل التالية قد تزيد من خطر الإصابة بداء شاغاس: العيش في المناطق الريفية في أمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية والمكسيك. العيش في مبنى موبوء بحشرات الترياتومين. الحصول على الدم أو الأعضاء من متبرع مصاب بالعدوى. من النادر أن يُصاب المسافرون إلى المناطق المعرضة للخطر في أمريكا الجنوبية وأمريكا الوسطى والمكسيك بداء شاغاس. ويعود ذلك إلى أن المسافرين عادةً ما يقيمون في مبانٍ، كالفنادق، تقل فيها احتمالية وجود حشرات الترياتومين. وتوجد هذه الحشرات غالبًا في الأماكن المبنية من الطين أو الطوب اللبن أو القش. ولكن ينبغي على المسافرين تجنب تناول السلطات والخضراوات النيئة والفواكه غير المقشرة. المضاعفات: إذا تطور داء شاغاس إلى المرحلة المزمنة طويلة الأمد، فقد تحدث مضاعفات خطيرة في القلب أو الجهاز الهضمي. وقد تشمل هذه المضاعفات ما يلي: فشل القلب. يحدث فشل القلب عندما يصبح القلب ضعيفاً أو متصلباً لدرجة أنه لا يستطيع ضخ كمية كافية من الدم لتلبية احتياجات الجسم. المريء هو أنبوب متضخم يمر عبره الطعام من الفم إلى المعدة. تُعرف هذه الحالة النادرة باسم تضخم المريء، وتحدث نتيجة اتساع المريء. وقد يُسبب ذلك صعوبة في البلع والهضم. تضخم القولون. تُعرف هذه الحالة باسم تضخم القولون، وتحدث نتيجة اتساع القولون. يُسبب تضخم القولون ألمًا في المعدة، وتورمًا، وصعوبة في التبرز، تُسمى الإمساك. وقاية: إذا كنت تعيش في منطقة معرضة لخطر الإصابة بداء شاغاس، فإن هذه الخطوات يمكن أن تساعد في الوقاية من العدوى: لا تنم في منزل مبني من الطين أو القش أو الطوب اللبن. فهذه الأنواع من المنازل أكثر عرضة لاحتواء حشرات الترياتومين من غيرها من أنواع المباني. استخدم شبكة مشبعة بمبيد الحشرات، يسمى مبيد الحشرات، فوق السرير مع طي الجوانب للداخل. استخدم مبيدات الحشرات للتخلص من الحشرات في المنزل. استخدم طارد الحشرات على الجلد المكشوف.
عن وزارة الأوقاف المصرية: ما هو داء شاغاس؟ الأعراض والعلاج وخطورته اليوم العالمي 14 إبريل: التداوي في الإسلام فريضة ورحمة: قال تعال “وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ” (الاسراء 82) فقد جعل الله القرآن شفاء للقلوب والأبدان، ثم أرشدنا إلى طلب الشفاء بالأسباب المباحة، فعن أسامة بن شريك رضي الله عنه قال: قالت الأعراب: يا رسول الله أنتداوى؟ قال – صلى الله عليه وسلم -: (تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللهَ لَمْ يُنْزِلْ دَاءً، إِلَّا أَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً، عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ، وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ)، هذا الحديث الشريف أصل عظيم في باب التداوي، فقد أمرنا النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – أن نتداوى، وأخبرنا أن لكل داء دواء، فكيف بمن يتهاون في تشخيص مرضه أو علاجه؟ وقد أوضحت دار الإفتاء المصرية “أن الإسلام يحث على التداوي وطلب العلاج، ويعده من الأمور المشروعة التي تتأكد عند وجود المرض، ولا يصح بحال أن يقال: إن التوكل على الله يمنع التداوي، فإن التوكل الحقيقي هو الأخذ بالأسباب مع الاعتماد على الله بل ذهب بعض العلماء إلى وجوب التداوي إذا كان ترك العلاج سيؤدي إلى هلاك أو ضرر محقق، لأنه من حفظ النفس التي أمر الله بحفظها، قال تعالى: “وَلَا تَقۡتُلُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِكُمۡ رَحِیما” (النساء 29).
التهاون في مواجهة الأمراض ليس من هدي الإسلام: إن مما يؤسف له أن بعض الناس يتهاونون في تشخيص أمراضهم وعلاجها، إما جهلًا أو كسلًا أو اتكالًا على غير الله، وهذا ليس من هدي الإسلام في شيء، فالنبي – صلى الله عليه وآله وسلم – كان أحرص الناس على صحته وصحة أصحابه، وكان يتداوى ويدعو أصحابه للتداوي، فهذا يدل على أن طلب العلاج من الطبيب الحاذق من هدي النبوة، وأن إهمال المرض وترك التشخيص المبكر من الغفلة التي لا ترضي الله ورسوله. الداء الصامت يحتاج إلى صوت عالٍ: داء شاغاس -بما فيه من صمت واستتار- يحتاج إلى صوت عالٍ يفضح صمته، ويوقظ ضحاياه، يحتاج إلى حملات توعوية، وإلى تشخيص مبكر، وإلى علاج متاح للجميع. وقد أكدت منظمة الصحة العالمية أن الكشف المبكر عن داء شاغاس يمكن أن ينقذ الأرواح، لأن العلاج في المرحلة الحادة يؤدي إلى الشفاء التام بنسبة تقارب 100 %، ولكن بعد أن يدخل المرض في مرحلته المزمنة، يصبح العلاج أقل فعالية، وتتزايد المضاعفات، وهنا تتجلى عظمة الشريعة الإسلامية التي حثت على التداوي المبكر، واعتبرت إهمال المرض من التفريط المذموم. الخلاصة: إن داء شاغاس ليس مجرد مرض طفيلي بعيد عنا، بل هو خطر عالمي يهدد الملايين، واسمه على لسان قليل من الناس، والإسلام الذي حثنا على التداوي، وأمرنا بحفظ الأنفس، يدعونا إلى أن نكون صوتًا لهؤلاء المهمشين، وأن نعمل على نشر الوعي بهذا الداء الصامت. فيا أيها المسلمون، تذكروا أن التداوي من الدين، وأن التهاون في مواجهة الأمراض ليس من الهدي النبوي، فاسعوا إلى التشخيص المبكر، وتوجهوا إلى الأطباء، ولا تهملوا أي عارض صحي، فلعله يكون إنذارًا مبكرًا لداء يحتاج إلى علاج، نسأل الله أن يشفى مرضانا ومرضى المسلمين، وأن يعافينا من كل بلاء، إنه سميع مجيب. قال تعالى: “وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ یَشۡفِینِ” (الشعراء 80).
جاء في موقع مستشفى الشيخ خليفة الجامعي عن اليوم العالمي لمرض شاغاس: بالرغم من كونه مرضا غير معروف لدى عامة الناس وغير منتشر في العديد من مناطق العالم، يجب أن يثير داء شاغاس أو داء المثقبيّات الأمريكي انتباهنا واهتمامنا بالنظر إلى المخاطر التي يعرض لها وبسبب طرق انتشاره. داء شاغاس هو مرض تسببه العدوى بنوع من الجراثيم من عائلة الأوالي يسمى المِثْقَبِيَّة الكروزيَّة أو Trypanosoma cruzi باللاتينية. ينتشر هذا المرض خصوصا في أمريكا اللاتينية ويمكن له أن يسبب أضرارا خطيرة على الصحة إذا لم يتم علاجه بشكل سريع، ينتقل المرض عبر العديد من الطرق مما يحتم ضرورة فهمه خاصة للأشخاص الراغبين في السفر إلى بلد في أمريكا اللاتينية. يمكن لنوع من الحشرات يسمى الترياتومين أن يكون حاملا لجرثومة المِثْقَبِيَّة الكروزيَّة، هذه الحشرة تنتمي لعائلة البق الذي يتغدى بدم الإنسان والحيوانات مما يجعلها الناقل الرئيسي للمرض بعد لسعها للإنسان ودخول الجراثيم التي تحملها إلى الجسم. تحمل الإفرازات البولية والهضمية لحشرة الترياتومين جرثومة المِثْقَبِيَّة الكروزيَّة، الشيء الذي يمكن أن يسبب العدوى والإصابة بمرض شاغاس بعد دخول هذه الإفرازات عبر اللسعة إذا ما تم حكها. تشكل الجروح الجلدية والفم والعيون بوابات لدخول الجراثيم مما يسطر على أهمية الحفاظ واحترام قواعد النظافة الأساسية. يمكن لجرثومة داء شاغاس أن تنتقل أيضا عبر طرق أخرى وهي: الانتقال العدوي الخلقي من الأم إلى الجنين أثناء الحمل، استهلاك أغذية مستها جرثومة المِثْقَبِيَّة الكروزيَّة، زرع أعضاء أو تحاقن دم مصاب بجرثومة المِثْقَبِيَّة الكروزيَّة (تمكن الفحوصات والتحاليل المنجزة قبل هاته العمليات من تجنب هذه الطريقة للعدوى). تشمل أعراض مرض شاغاس مرحلة حادة قد تكون بدون أعراض ومرحلة مزمنة تبدأ بعد عدة سنوات من الإصابة. خلال المرحلة الحادة للمرض، يمكن أن تظهر بعض الأعراض بعد أيام قليلة من العدوى مثل آفات جلدية وانتفاخ منطقة اللسعة، يمكن للأشخاص المصابين أن يحسوا أيضا بأعراض مثل الحمى والصداع وآلام عضلية واصفرار وانتفاخ الغدد اللمفاوية. تلي المرحلة الحادة مرحلة مزمنة للمرض بعد مرور عدة سنوات وإصابة الجرثومة لعضلة القلب والجهاز العصبي المحيطي والجهاز الهضمي، خلال المرحلة المزمنة يمكن أن تظهر أعراض مثل اضطرابات قلبية (تدهور ضربات القلب، اعتلال عضلة القلب) بالإضافة إلى اضطرابات هضمية (تضخم المريء أو القولون) و/أو اضطرابات عصبية. يمكن لتطور المرض أن يسبب الوفاة خاصة بسبب الأضرار الملحقة بعضلة القلب.