الصلاة طهارة وعبادة وعلاج
احمد الحاج جود الخير
من اللطائف العددية القرآنية،أن مجموع ركعات الصلاة المفروضة (17) ركعة،فيما تبلغ ركعات السنن الراتبة والمؤكدة (14)ركعة،ولو ضربنا 17×14،فإن حاصلها هو (238)،وهو رقم آية المحافظة على الصلاة في سورة البقرة .
وعن فوائد الوضوء كشفت اختصاصية الطب البديل الدكتورة حنان اليوسف، في ورشة عمل بكلية الصيدلة / جامعة الملك سعود عام 2023 ،بأن ” الوضوء يعد تدليكًا لنقاط عديدة على سطح الجسم ترتبط بطاقة الأجهزة الداخلية وبما يعيد توازنها ونشاطها ويستثير القدرة العلاجية الذاتية للجسم ، وينشط الدورة الدموية والغدد اللمفاوية، فتدليك اليدين والقدمين يسكن الآلام، أما تدليك القدمين فيحسن طاقة المعدة والبنكرياس والمثانة والكلى والكبد والقناة المرارية” ، على حد وصفها .
وتقول الصحفية اليابانية (كا اوري) رئيسة جمعية مسلمي اليابان” كنت أؤمن بالفلسفة الوجودية حتى قرأت ترجمة لمعاني القرآن بالفرنسية فانشرح صدري وأشهرت إسلامي وصارت الصلاة ملاذي والسجود لله تعالى راحتي وسكينتي” وفقا لكتاب (لهذا أسلمت) .
ويضيف عالم الرياضيات الأمريكي البروفيسور”جيفري لانغ” في كتابه الذي ألفه بعد اسلامه ( الصراع من أجل الإيمان ) ” إن صلاة الفجر من أجمل الشعائر إنها تشعرك و كأنك تغادر هذا العالم وتسافر مع الملائكة” .
وفي دراسة علمية أجريت برئاسة اختصاصي العلاج الطبيعي الدكتور عادل عبد الحميد خلصت الى ،أن “الصلاة تُقوي عضلات الجسم و تلعب دوراً في صحةِ القلبِ وثبات ضغطِ الدم وصحةِ الإنسان النفسية والذهنية” .
لينشر إستشاري التغذية والميكروبيولوجي الدكتور مدحت الشامي بحثا بَيَّنَ خلاله أن الصلاة تعد عاملا مهما في إفراز هرمون الشباب”مِيلاتونين” ما يؤخر أعراض الشيخوخة .
وأما الدكتور بايو سوزنو/ أستاذ علم النفس بـ جامعة محمدية سوراكارتا الأندونيسية فلفت الى أن الذين يؤدون الصلاة يوميًا يتمتعون بيقظة وصحة نفسية أفضل من أولئك الذين لا يصلون.
وزيادة على كون الصلاة عمود الدين و الركن الثاني من أركان الإسلام فلها فوائد فسيولوجية وسيكولوجية كبيرة فهذا الدكتور مصطفى الحفار، يلفت الى أن من فوائد الركوع والسجود تقوية عضلات جدار البطن ومساعدة المعدة والأمعاء على القيام بوظائفها .
فيما أظهرت دراسة علمية نُشرت بمجلة “علم النفس والصحة ” أن النساء المسنات المواظبات على أداء الصلاة تقل معدلات خطورة الوفاة لديهن بنسبة 20 % مقارنة بغيرهن ، ويضيف خبراء جمعية أطباء القلب الأردنية ،أن نبضات القلب تتناقص خلال النوم لتصل الى (50) نبضة في الدقيقة وعلى المرء القيام لأداء جهد حركي لمدة (15) دقيقة على الأقل وهذا ما تؤمنه صلاة الفجر يومياً كما جاء في كتاب (الاستشفاء بالصلاة)، مؤكدا،أن هرمون الكورتيزون المسؤول عن نشاط الإنسان يبدأ بالازدياد مع دخول وقت صلاة الفجر” .
وفي دراسة علمية بعنوان” أثر الصلاة على كفاءة الدورة الدموية بالدماغ ” لإختصاص الجراحة العامة الدكتورعبد الله محمد نصرت، كشفت ،أن “معدلات ثاني أوكسيد الكربون تزداد في الدم وأن تكرار ميلان الرأس إلى أسفل أثناء الركوع والسجود في الصلاة ومن ثم ارتفاعه أثناء القيام والجلوس يساعد في المحافظة على نظام التوازن التلقائي للدورة الدموية في المخ” .
وخلال بحث مشترك مع متخصصين من جامعتي “بنسلڤانيا” و”مينيسوتا”، كشف رئيس قسم الهندسة الصناعية في جامعة “بينغهامتون” محمد الخصاونة،أن “هناك علاقة قوية بين الصلاة واتباع نمط حياة صحي بدني ،وأن الصلاة يمكن أن تقضي على الإجهاد البدني والقلق، ويمكن إعتبارها علاجاً فعالاً للجهاز العضلي الهيكلي”.
ويرى أستاذ العلوم البيولوجية الدكتورمحمد ضياء الدين ،أن “الإنسان يتعرض الى جرعات زائدة من الإشعاع في زماننا فهو محاصر بالمجالات الكهرومغناطيسية في كل مكان ولتفريغ تلكم الشحنات خارج الجسم فأن السجود في الصلاة هو أفضل وسيلة لذلك حيث تتم خلالها عملية التفريغ عن طريق اتصال الجبهة بالأرض إضافة الى اليدين والركبتين والقدمين ”.
قال رسول الله ﷺ:” أمرت أن أسجد على سبعة أعظم ولا أكف شعراً ولا ثوبا” ، وقال ﷺ:”عَلَيْكَ بكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فإنَّكَ لا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إلَّا رَفَعَكَ اللَّهُ بهَا دَرَجَةً، وحَطَّ عَنْكَ بهَا خَطِيئَةً”.
وتكشف دراسة نشرت في مجلة “نيوروساينس جورنال” أن السجود لمدة 10 ثواني يؤدي إلى زيادة تدفق الدم إلى القشرة الجبهية الأمامية ما يشير إلى زيادة نشاطها وتنظيم عملها وهي المسؤولة عن التحكم في المشاعر واتخاذ القرار ، اضافة الى تنشيط الجهاز العصبي اللاودي المرتبط بالاسترخاء ” .
وفي دراسة أجراها باحثون من جامعة ولاية غرين بولينغ الأميركية، وجد خلالها ،أن ” الصلاة عموما ساعدت على الحد من نوبات الصداع النصفي”، فيما كشفت دراسة أجريت في جامعة فلوريدا الأميركية ، أن ” كبار السن الذين صلوا أو استخدموا أساليب روحية أخرى كانت لديهم استراتيجيات أكثر إيجابية تعتمد على الذات”.
بدورها تضيف الباحثة جنين أوينز، في كتابها ( رؤى إسلامية معاصرة في الصحة العامة ) الصادر عن صحيفة جامعة كامبريدج ،أن “الصلاة ممارسة صحية شاملة لارتباطها بالصحة الجسدية والنفسية، وأن الأثر الجسدي للحركات المنتظمة التي تتضمنها الصلاة يحسن من مرونة المفاصل ويحرك مجموعة عضلات متنوعة، فيما يحسن التركيز الذهني في الصلاة ،القدرة على التعامل مع الضغوط، والاستقرار النفسي” .
ولله در القائل في فضل الصلاة وهي الركن الثاني من أركان الإسلام :
أصلي فيغدو القلب ريان أخضرا…وأشرب من نبع التلاوات كوثرا
واقرأ أيات تهاطل غيثها….لتخصب عمرا كاد أن يتصحرا
وأغفر أخطاء الذين تجاوزوا…وما كنت قبل السجدتين لأغفرا
ولكنها الآيات تسكب عطرها…فأذرف دمعا ما أعز وأندرا