د. فاضل حسن شريف
جاء في كتاب رحاب العقيدة للسيد محمد سعيد الحكيم قدس سره: نزول آية إكمال الدين في واقعة الغدير: نزول قوله تعالى: “الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً” (المائدة 3) في غدير خمّ بعد التبليغ بولاية أمير المؤمنين عليه السلام. وقد ذهب إلى ذلك الشيعة الإمامية ورووه هم وغيرهم عن أئمة أهل البيت صلوات الله عليهم. وروي أيضاً عن أبي سعيد الخدري، وأبي هريرة، وزيد بن أرقم، ومجاهد. وقد أطال الشيخ الأميني في ذكر من تعرض لذلك من محدثي السنة ومفسريهم. ومن ذلك ما حكاه عن أبي نعيم الأصفهاني في كتابه (ما نزل من القرآن في علي) من أنه روى بسنده عن أبي سعيد الخدري: (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا الناس إلى عليّ في غدير خم، أمر بما تحت الشجرة من الشوك فقمّ، وذلك يوم الخميس. فدعا علياً فأخذ بضبعيه، فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطي رسول الله، ثم لم يتفرقوا حتى نزلت هذه الآية: “الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ” (المائدة 3). فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: الله أكبر على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضا الرب برسالتي، وبالولاية لعلي عليه السلام من بعدي، ثم قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله. فقال حسان: ائذن لي يا رسول لله أن أقول في علي أبياتاً تسمعهن. فقال: قل على بركة الله. فقام حسان فقال: يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادة من رسول الله في الولاية ماضية). ويأتي حديث أبي هريرة أيضاً في ذلك عند الكلام في صوم يوم الغدير. لكن قال ابن كثير: (وقد روى ابن مردويه من طريق أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري أنها نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم حين قال لعلي: من كنت مولاه فعلي مولاه. ثم رواه عن أبي هريرة، وفيه أنه اليوم الثامن عشر من ذي الحجة، يعني مرجعه عليه السلام من حجة الوداع. ولا يصح لا هذا ولا هذ، بل الصواب الذي لا شك فيه ولا مرية أنها أنزلت يوم عرفة. روى ذلك أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وأول ملوك الإسلام معاوية ابن أبي سفيان، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس، وسمرة بن جندب رضي الله عنه. وقال السيوطي: (وأخرج ابن مردويه وابن عساكر بسند ضعيف عن أبي سعيد الخدري قال: لما نصب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً يوم غدير خم، فنادى له بالولاية هبط جبرئيل عليه بهذه الآية: “الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ” (المائدة 3). وأخرج ابن مردويه والخطيب وابن عساكر بسند ضعيف عن أبي هريرة قال: لما كان يوم غدير خم، وهو يوم ثماني عشر من ذي الحجة قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه، فأنزل الله: “الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ” (المائدة 3)). وقد عقب الشيخ الأميني عليه السلام على ما ذكراه، وردّ عليهم. وحاول إثبات صحة الحديث على مقاييس جمهور السنة. كما أنه يأتي عند الكلام في صوم يوم الغدير من الخطيب البغدادي ما قد يظهر منه الميل لقوة حديث أبي هريرة. ولا يسعنا التعرض لذلك، لأنا لسنا بصدد الاحتجاج، بل بصدد الاستعراض للمهمّ مما يذكر في المقام، من أجل بيان أن السنة قد ذكروا واقعة الغدير ورووه.
خطبة الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم يوم الغدير واحدة من اكثر خطبه تحوي آيات قرآنية. وهذا ان دل على شئ فان تنصيب امير المؤمنين علي بن ابي طالب على ولاية ووصاية المسلمين صادر من منزل القرآن الله تبارك وتعالى. و”وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَد وَاتَّقُوا اللهَ إنَّ اللهَ خَبيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ” (الحشر 18)، و”فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها” (النحل 94)، و”أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللهِ” ( الزمر 56)، و”ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ” (ق 29)، و”الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتي وَرَضيتُ لَكُمُ الاْسْلامَ ديناً” (المائدة 3)، و”إنَّ الدّينَ عِنْدَ اللهِ اْلإسْلامُ” (ال عمران 19)، و”وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الاْسْلامِ ديناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِى الاْخِرَةِ مِنَ الْخاسِرينَ” (ال عمران 85)، و”أُولئِكَ الَّذينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا والاْخِرَة ” (التوبة 69)، و”وَفِي النّارِ هُمْ خالِدُونَ” (التوبة 17)، و”لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ” (البقرة 162) (ال عمران 88)، و”هَلْ أَتى عَلَى الاِْنْسانِ” (الانسان 1)، و”وَالْعَصْرِ * إنَّ الاْنْسانَ لَفي خُسْر” (العصر 1-2)، و”وَما عَلَى الرَّسُولِ إلاَّ الْبَلاغُ الْمُبينُ) (النُّور 54) (العنكبوت 18)، و”اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ” (آل عمران 102)، و”آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ” (النور 62).
شريعة الاسلام شريعة كاملة تحوي تعاليم ونصائح وسلوك وسياسة وغير ذلك”الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ” (المائدة 3). بقية الشرائع ليست لها القدرة على استيعاب التغير الزماني عكس الشريعة الاسلامية فهي لها القدرة على تغيرات الزمن. لذلك عليك بطاعة الله سبحانه كاملا”أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ” (البقرة 85). الشريعة تنظر لكل صغيرة وكبيرة. فهل يعقل ان الامامة لم تدخل بالشريعة؟ فالشريعة تدخل بكل التفاصيل حتى الصغيرة منها. الدين بدون قيادة ليس بدين كامل. كل احد من المسلمين يعرف الصلاة والصوم والزكاة، فكلمة اكملت في الاية الكريمة تعني اكمال منظومة الاسلام، فالاسلام نظام هداية، ولا تتم الهداية الا بالامامة “وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا” (الانبياء 73). فالامام له اهمية في الدين لا يعين الا من قبل الله وليس شورى الناس. فناس قريش لم يقبلوا بالرسول محمد صلى الله عليه واله وسلم لانه بنظرهم فقير ليس غني عظيم”وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَٰذَا الْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ” (الزخرف 31). فالامامة قوام الدين. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية). فاذا كان معاوية شارب الخمر وقاتل النفس المحترمة هو امام المسلمين والذي يموت ولم يعرف انه معاوية امام المسلمين فهل يموت ميتة جاهلية؟ ام علي عليه السلام كما جاء في الحديث الشريف (عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ وَالْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ) والذي نزلت فيه الاية المباركة “إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا” (الاحزاب 33). فعلينا اتباع شريعة الله تعالى ورسوله الكريم وليست شريعة الشورى وتنصيب انسان لاخر. نحن مسؤولون امام الله حول معرفة من هو الامام المنصوب من قبل الله ورسوله الكريم صلى الله عليه واله وسلم وهم ائمة اهل البيت عليهم السلام.
جاء في تفسير الأمثل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي عن محاورات و شبهات في واقعة غدير خم في كتابه الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل قائلا: 4- لم لم يستدل علي و أهل البيت عليهم السّلام بهذا الحديث؟ يقول بعض: لو كان حديث الغدير على عظمته صحيحا فلما ذا لم يستدل به علي عليه السّلام و أهل البيت عليهم السّلام و أصحابهم و محبّوهم عند اقتضاء الضرورة؟ ألم يكن من الخير لو أنّهم استندوا إلى مثل هذا السند المهم لإثبات حق علي عليه السّلام؟ هذا أيضا قول آخر ينبع من عدم الإحاطة بالمصادر الإسلامية في حقل الحديث و التّفسير و التّأريخ، إذ أنّ كثيرا من كتب علماء السنة قد ذكرت أن عليّا عليه السّلام و أئمّة أهل البيت عليهم السّلام و أتباعهم قد استدلوا فعلا بحديث الغدير. فهذا الخطيب الخوارزمي الحنفي في المناقب يروي عن عامر بن واثلة، قال: كنت على الباب يوم الشورى مع علي عليه السّلام في البيت و سمعته يقول: (لأحتجنّ عليكم بما لا يستطيع عربيكم و لا عجميكم تغيير ذلك) ثمّ قال: (أنشدكم اللّه أيّها النفر جميعا أ فيكم أحد وحّد اللّه قبلي؟) قالوا: لا (ثمّ استمر في تعديد مناقبه و فضائله) إلى أن قال: (فانشدكم باللّه هل فيكم أحد قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، ليبلّغ الشاهد الغائب، غيري؟). قالوا: اللهم لا. هذه الرواية يذكرها الحمويني في فرائد السمطين في الباب 58، و ابن حاتم في الدر النظيم و الدار قطني، و ابن عقدة، و ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة. كذلك نقرأ في فرائد السمطين في الباب 58 أن عليا عليه السّلام استشهد بحديث الغدير أمام جمع من الناس في المسجد على عهد عثمان، و في الكوفة أيضا استند إلى هذا الحديث لتفنيد رأي الذين أنكروا خلافته بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مباشرة. يقول صاحب كتاب الغدير: إنّ أربعة من الصحابة و أربعة عشر من التابعين قد رووا هذا الحديث حسب ما نقلته مصادر أهل السنة المعروفة. و كما يقول الحاكم النيسابوري في الصفحة 371 من المجلد الثّالث من المستدرك فإنّ عليا عليه السّلام قد استشهد بهذا الحديث يوم حرب الجمل أمام طلحة. كذلك في حرب صفين كما يقول سليم بن قيس الهلالي إنّ عليا كان في عسكره و أمام جمع من المهاجرين و الأنصار و القادمين من أطراف البلاد، فاستشهد بهذا الحديث فقام إثنا عشر من الذين أدركوا بدرا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و أكّدوا أنّهم سمعوا الحديث من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. و بعد علي عليه السّلام استند إلى هذا الحديث سيدة الإسلام فاطمة الزّهراء عليها السّلام و الإمامان الحسن و الحسين عليهما السّلام و عبد اللّه بن جعفر، و عمّار بن ياسر، و قيس بن سعد، و عمر بن عبد العزيز، و المأمون الخليفة العباسي. بل أنّ عمرو بن العاص في رسالة له إلى معاوية أراد أن يثبت لمعاوية فيها أنّه على علم تام بالحقائق الخاصّة بمكانة كل من علي عليه السّلام و معاوية بالنسبة للخلافة، فاستشهد صراحة بحديث الغدير، و قد نقله الخطيب الخوارزمي الحنفي في كتابه المناقب صفحة 124 (على الذين يرغبون في المزيد من التوضيح بشأن استدلال علي عليه السّلام و أهل البيت و بعض الصحابة و غير الصحابة بحديث الغدير، أن يرجعوا إلى الصفحات 159- 213، من المجلد الأوّل من كتاب الغدير فقد أورد العلّامة الأميني رحمه اللّه أسماء 22 من الصحابة، و غير الصحابة ممن استدلوا بهذا الحديث).
ويستطرد الشيخ الشيرازي بقوله: 5- مفهوم الجملة الأخيرة من الآية يقولون: لو كانت الآية تخص تنصيب علي عليه السّلام في الخلافة و الولاية و ترتبط بحديث غدير خم، فما علاقة كلّ هذا بما جاء في آخر الآية: “إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ” (المائدة 67). للردّ على هذا الاعتراض يكفي أن نعرف أنّ لفظة الكفر في اللغة و في القرآن تعني الإنكار و المخالفة و الترك. فمرّة يقصد بها إنكار اللّه و نبوة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و مرّة يراد بها إنكار بعض الأحكام أو مخالفتها، ففي الآية (97) من سورة آل عمران فيما يرتبط بالحج نقرأ: “وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ” (ال عمران 97) و الآية (102) من سورة البقرة تصف السحرة و الذين تلوثوا بالسحر بأنّهم كفّار: “وَ ما يُعَلِّمانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ” (البقرة 102)، و في الآية (22) من سورة إبراهيم نرى أنّ الشيطان يندد يوم القيامة بأولئك الذين أطاعوه و اتبعوه و يقول لهم: إنكم بعد إطاعتكم أوامر اللّه قد جعلتموني شريكا له، و إني اليوم أكفر بعملكم ذاك: “إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ” (ابراهيم 22)، و عليه، فلا عجب أن يطلق القرآن صفة الكفر على الذين يخالفون مسألة الولاية و الخلافة. 6- هل يمكن وجود وليّين في وقت واحد؟ من الذرائع الأخرى التي تذرعوا بها للنكوص عن هذه الحديث المتواتر و الآية المذكورة، هي أنّه إذا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد نصب عليا عليه السّلام يوم الغدير للخلافة و الولاية، فإن ذلك يعني وجود وليّين و قائدين في وقت واحد. إلّا أنّ الالتفات إلى الظروف الزمانية الخاصّة بنزول الآية و ورود الحديث، و كذلك القرائن المستوحاة من خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم تنفي هذه الذريعة أيضا، إنّنا نعلم أنّ هذا الحدث قد جرى في أواخر عمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و إنّه كان يبلغ الناس بآخر الأوامر لأنّه قال (و إنّي أوشك أن أدعى فأجيب). إنّ من يقول هذا لا شك في أنّه بصدد تعيين خليفته، و إنّه يضع الخطط للمستقبل، لا للحاضر، كذلك من الواضح، إنّه لا يقصد إعلان وجود قائدين أو وليّين في وقت واحد. و ممّا يلفت النظر أنّ بعض علماء أهل السنة الذين يطرحون هذا الاعتراض، يتقدم بعضهم برأي يناقض ذلك تماما، و هو أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد عين عليا عليه السّلام في الخلافة و الولاية، و لكنّه لم يعين تأريخ التعيين، فما المانع أن يأتي ذلك بعد ثلاثة خلفاء؟ إنّه لأمر محير حقّا يتشبثون بألوان المتناقضات لكي يبتعدوا عن حقيقة القضية ألا يسأل هؤلاء أنفسهم: إذا أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يعين خليفته الرابع ضمانا لمستقبل المسلمين، فلما ذا لم يعين الخليفة الأوّل و الثّاني و الثّالث في يوم الغدير، و هم يتقدمون الرّابع و تنصيبهم مقدم على الأوّل؟ و مرّة أخرى نكرر مقولتنا السابقة لنختم به بحثنا هذا، و هي أنّه لو لا وجود نظرات خاصّة في الأمر، لما حدثت كل هذه الاعتراضات و الإشكالات بشأن هذه الآية و هذا الحديث، كما لم يحدث شيء من ذلك في غيرهما.