جديد

بالعراق (التسوية مع الفاسدين..باسترجاعهم جزء من الامول..أشد وطأة من الفساد نفسه)..(السعودية لم تهادن  الفاسدين)..بل (استرجعت الأموال والاصول كافة..وعوائدها التراكمية) مقابل (الإقرار بالذنب لتغلق قانونيا)

سجاد تقي كاظم

بسم الله الرحمن الرحيم

بالعراق (التسوية مع الفاسدين..باسترجاعهم جزء من الامول..أشد وطأة من الفساد نفسه)..(السعودية لم تهادن  الفاسدين)..بل (استرجعت الأموال والاصول كافة..وعوائدها التراكمية) مقابل (الإقرار بالذنب لتغلق قانونيا)

1.    في السعودية.. الفساد لم يعيق نهوض المملكة .. ومع ذلك..:

–        قام (الأمير محمد بن سلمان) بحملة لاجتثاث الفاسدين واسترجاع الأموال والأصول من شركات وعقارات ومزارع واوراق مالية.. و(عوائدها التراكمية) بالسنوات التي استثمروها بالبنوك والأوراق المالية والشركات.. التي تقدر بأكثر من مائة مليار دولار…

–        على ان يقر المذنبين بالذنب لتغلق ملفاتهم قضائيا..

–        في حين أُحيل من رفض التسوية او (من لديهم قضايا جنائية أخرى) إلى القضاء لاستكمال الإجراءات… أي ان مكافحة الفساد بالسعودية لم يكن مهادنة والتفاف على حقوق الدولة..

2.    ولكن في العراق الفساد أعاق نهوض العراق.. وسرق مستقبل الأجيال.. وادى لانهيار القيم الاجتماعية..وانهيار التعليم والصحة والصناعة والزراعة والطاقة.. ونسمع من يطرح (تسويات مع الفاسدين).. معناها (تبيض الفساد):

–       بدون الإقرار بالذنب..

–        وبدون استرجاع كامل الأموال والأصول التي نهبوها..

–       بل يكافئون (بجزء لا يقل عن ثلث الأموال مقابل ارجاع الثلثين) اي إفلات الفاسدين من العقاب..

–       وبدون حتى فرض قيود تمنعهم من مزاولة أي عمل اقتصادي او سياسي او مالي بالعراق..

–       ويتغافلون عن : العوائد المالية التراكمية للاموال المنهوبة:

التسوية لم تأخذ بنظر الاعتبار بان:

·         (مجرد وضع مليارات الدولارات بالبنوك) او تحويلها لمشاريع اقتصادية.. (تضاعفت هذه الأموال).. لسنوات.. كعوائد وتسهيلات من تلك السرقة.. فكيف يُعفى من المحاسبة عليها؟!

·         فاذا فاسد قبل تسليم ثلاث مليار دولار مسروقات (منهوبات دفترية)…. فهو ربح منها بالسنوات الماضية مئات الملايين .. فهل لا يحاسب عليها؟

·        عليه إن ترك الأرباح التراكمية في جيوب السارقين يجعل من الفساد استثماراً آمناً ومربحاً.. ويقوض تماماً مفهوم الردع والعدالة.

–       التسوية مع الفاسدين ..إحباط مجتمعي ومعوق للتنمية.. وهنا نتحدث عن عشرات المليارات الدولارات بجيوب الفاسدين .. كمكافئة نهاية خدمة جرائم الفساد التي ارتكبوها….

–       هذا الأسلوب يُسقط هيبة القانون.. ويتحول إلى مكافأة تشجع على الجريمة المنظمة بدلاً من ردعها.. مما يعمق حالة اليأس المجتمعي.

علما:

التسويات القائمة على التنازل عن جزء من المسروقات في أي دولة تُشرعن الجريمة وتدمر الثقة العامة في النظام القضائي والسياسي.

 بوقت:

إن العدالة لا تتجزأ..وإعادة ثلثي الأموال وترك الثلث للفاسد هو التفاف علني على القانون… المعركة ضد الفساد تحتاج اليوم إلى إرادة حديدية.. وإعلام كاشف.. وقضاء لا يساوم.. لتستعيد الدولة هيبتها وأموالها.. ولينتهي زمن الإفلات من العقاب..

·        علما العراق يحتاج للتجربة السنغافورية.. وليس حتى التجربة السعودية..

تكمن المفارقة الأساسية بين التجربتين السعودية والسنغافورية في أن:

1.     التجربة السعودية ركزت على (المحاسبة بأثر رجعي والاسترداد المالي السريع) عبر الإرادة السياسية الصارمة..

2.     في حين ركزت التجربة السنغافورية على (الوقاية الاستباقية) وبناء منظومة مؤسسية تمنع الفساد قبل وقوعه ..

سد منافذ الفساد:

تُثبت التجربة السنغافورية أن القضاء على الفساد لا ينجح بمجرد معاقبة الفاسد بل بـ (تجفيف المنبع) وهو:

·         المبدأ القانوني يرى أن التسوية التي تترك للفاسد أي جزء من المال هي (تدمير لهيبة الدولة)..

·        وتعتمد المعادلة هناك على (عقوبات الإعدام..عقوبة سجن قاسية + غرامة مالية مساوية لقيمة الرشوة + مصادرة كافة الأصول التي لا يمكن إثبات مصدرها الشرعي)..

·        القضاء الصارم والدائم: لا مجال للتسويات المالية.. أي شبهة تحال فوراً للمحاكمة والسجن ومصادرة الأموال.

·        مكتب التحقيق في ممارسات الفساد (CPIB): جهاز مستقل تماماً يتبع رئيس الوزراء مباشرة وله سلطات مطلقة في التحقيق والاعتقال..

·        ثقافة الصفر الافتراضي (Zero Tolerance): تحول الامتناع عن الفساد إلى سلوك واجتماعي وقيمة راسخة في الهوية الوطنية.

·        تبسيط الإجراءات الحكومية.. وتحويل المعاملات إلى رقمية بالكامل لقطع الصلة المباشرة بين الموظف والمواطن.. وهي الخطوات التي تبنتها السعودية أيضاً بقوة في رؤيتها التنموية لتحديث القطاع الحكومي.

وهنا يطرح ثلاث محاور:..

·        شرعنة الفساد أم استرداد الحقوق؟.. دروس التجربة السعودية في ملاحقة الأموال المنهوبة..

·        (التسويات في ميزان العدالة: بين وهم التهوين وحقيقة الاسترداد).

·        العراق يحتاج للتجربة السنغافورية (للي كوان يو).. بصرامتها..

ففي الوقت الذي تروج فيه بعض الأصوات في العراق لشائعات حول صفقات تبيح للفاسدين الاحتفاظ بجزء من مسروقاتهم.. يجدر بنا توضيح الحقائق..

·        إن الشعور بالإحباط واليأس الناتج عن سماع مثل هذه التسويات يكون أشد وطأة على العراقيين من الفساد نفسه..

·        فمكافأة الفاسد تعتبر إحباطاً للمجتمع بأسره وتشجيعاً على المزيد من الجريمة.. حيث يدفع الكثيرون للتفكير في السرقة أملاً في الاحتفاظ بجزء أكبر عند تسوية قضاياهم.

فما حدث في الحملة السعودية لمكافحة الفساد لم يكن مهادنة أو تفاوضاً على حقوق الدولة.. بل كان:

·         عملية صارمة فرضت على المتهمين الذين أقروا بذنوبهم إعادة كامل الأموال والأصول غير المشروعة.

ونؤكد أن مكافحة الفساد لا يمكن أن تنجح إلا:

1.    بوجود إعلام حر وصحافة مستقلة.. بعيدا عن تأثير الأحزاب..

2.    إلى جانب قوات متخصصة ومحاكمات عادلة وشفافة.

فالإصلاح الحقيقي يتطلب:

وإجراءات غير مسبوقة..تتلائم مع تغول الفساد.. مما يتطلب:

1.      تحالف دولي لمكافحة الفساد والفاسدين داخل وخارج العراق.. لتشعب الفساد لخارج الحدود..

2.      تشكيل محكمة دولية لمحاكمة الفاسدين..واسترجاع مئات المليارات المنهوبة لحساب مخصص لاعمار العراق..بأفضل الشركات العالمية المتقدمة حصرا.. (من الدول الصناعية الكبرى)..لكونها شركات (ترفض مساومات الفاسدين.. لان في دولهم قوانين تعاقبهم بشدة ان اجروا تلك المساومات باي دولة بالعالم)..

·        تشكيل قوات مكافحة الفساد..

يكون لها مكاتب بكل الأحياء السكنية من الفاو لزاخو لمتابعة الفاسدين وعوائلهم..المتورطين والمتمتعين بالفساد.. كما فعلت سنغافورا.. بتشكيل ..مكتب التحقيق في ممارسات الفساد (CPIB): جهاز مستقل تماماً يتبع رئيس الوزراء مباشرة وله سلطات مطلقة في التحقيق والاعتقال..

3.      تشكل الخلايا السوداء تابعة لجهاز المخابرات.. لمتابعة الفاسدين وعوائلهم خارج العراق..

4.      العمل على تأسست مؤسسات إعلامية ومنها فضائيات تختص بكشف ملفات الفساد وتكشف اسماء الفاسدين داخل وخارج العراق..وصباح لها المتابعة الحرة لاعلاميها..

5.      اصدار قوانين صارمة ضد زوجات المسؤولين الفاسدين.. او ازواج المسؤولات الفاسدات.. بأقصى العقوبات بجرائم (التمتع بالاموال المنهوبة.. وتبيض الأموال.. والتكتم عن الثراء الفاحش لازواجهم).. ليكون راداع لزوجات المسؤولين كافة..

 ……………………

واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:

https://www.sotaliraq.com/2024/08/30/%d9%85%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b9-%d9%87%d9%84%d8%a7%d9%83-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d8%b3%d8%af%d9%8a%d9%86-%d9%84%d8%a7%d9%86%d9%82%d8%a7%d8%b0-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d8%a8%d9%80-40

سجاد تقي كاظم