“الزيدي” يستعيد هيبة الدولة….. ويسترد أموال العراقيين المكدسة في دهاليز الفاسدين.
بقلم: ا. غالب الحبكي /العراق
يوم عراقي جديد، هذا وبعد الإطاحة بعدد قد لا يتعدى ثلة يسيرة من هؤلاء الفاسدين، واما تم العثور عليه في بيوت الفاسدين، وشققهم السرية وغير السرية، ومزارعهم من أموال عراقية وعملات صعبة، وسبائك ذهبية، فضلاً عن أعداد كبيرة من السيارات الفارهة، والعقارات، والاسلحة المنفلتة مزارع الخيول ، والأثاث الفاخر الفخم، أصبح اليوم ومن غير المنطقي أن نتحدث عن تداعيات العجز المالي في العراق، أو أن نلقي بتبعاته ذلك العجز على المواطن المسكين، أو الموظف البسيط والفلاح والكاسب بذريعة عدم إيداع أمواله في المصارف الوطنية.
إن ما رآه العراقيون بأعينهم يؤكد أن هذه الأرقام المليارية الضخمة من العملة المحلية والدولار، تخزن وترزم في دهاليز الفاسدين بعيداً عن أعين الحكومة وأجهزتها الرقابية، على يد فئة باغية لا تكاد تذكر عدداً…..بل بات من المنطقي… أن نتحدث بصوت عالٍ عن بقية كبار “حيتان الفساد” الكبار…..نعم وجميع وأدواتهم الصغيرة، وما تلك المكتشفات إلا؛ فما عساي أن أقول: إلا النزر اليسير مما يمتلكه أولائك المدراء العامين، والوكلاء، والوزراء، والنواب، ورؤساء الأحزاب والكتل، ومدراء البلديات والضرائب والجمارك، وكل من يثبت القضاء فساده في سرقة المال العام.
ولذلك، فإن العراقيين قد استبشروا خيراً اليوم، بعد سنوات عجاف من الخوف والسيطرة والمطاردة، عانت خلالها الدولة ومؤسساتها من قهر العجز المالي، والتهديد المستمر بقطع الرواتب، وتوقف المشاريع الحيوية، وخطر انهيار البنى التحتية، وتراجع الخدمات في قطاعي التعليم والصحة، وغيرهما من مفاصل الدولة الأساسية.