محمد زتيلي
أسندت ظهري
كالعادة كل صباح إلى شجرة القيقب العتيقة .
تحرس ٱزري
وتمد الصبية بثمار سمراء يعطر سكرها الأفواه.
حبات القيقب تشبه حب العناب اليعقوبي
يكون العناب اليعقوبي جميلا ولذيذا،
يجمع في البدء بين الصفرة وبياض لماع
لما يتعنب لونا
مكتنزا عسلا،
يصبح مثل القيقب في متعته، وتضامنه،
شجرة القيقب شامخة منذ قرون،
تحرس ٱزري،
وتحيي حركات السكان في صمت وصمود،
وتراقب هرولة الراعي
وهو يصيح مع الفجر،
يجمع العشرات من الأبقار
نحو مسار منحدر نحو حواف النهر ترعى الخضرة والماء الحسن،
وحده الراعي
وبقايا روث الأبقار
شاهدة كل صباح ميلاد القرية قبل الثورة،
بعد ساعات ،
تسمع شجرة القيقب
أصوات النسوة ترجعن من مغسل سيدي سليمان
تملأن جرارا
وتودعن نقيقا لضفادع يعلو
قبل شروق الشمش
. ولبعلن يقظة الغجغايجة.
جوان 2026