ادارة ترامب‬: تراهن على ‫انتفاضة العراقيين‬ .. ولكنه رهان خاسر !

سمير عبيد

#أولا: ادارة ترامب تعيد نفس الخطأ الذي وقعت فيه في ايران عندما راهنت على الشعب الإيراني للقيام باكمال المهمة ضد النظام الإيراني وإسقاطه .خصوصا عندما نجحت واشنطن بانهاء ٧٠٪؜ من قوة وهيمنة النظام الإيراني،ومهدت كل شيء للشعب ليكمل المهمة . ولكن الشعب الإيراني لم يقم بذلك كارهاً للحرية. وعاشقاً للادمان على العبودية اسوة بشيعة العراق .والسبب الرئيسي الدور الذي قامت وتقوم به الجهات الدينية من تجريد الناس من العشق للحرية والطموح نحو حياة افضل وإغراق الناس في الجهل والايمان بالقدر ( وهذا حال الشيعة في كل مكان … انهم يدمنون على الحاكم والنظام وخصوصا عندما يكون نظاما ثيوقراطيا وديكتاتوريا وفاسداً بسبب رجال الدين والجهات الدينية التي تسلب العقول وتخدر الناس بالخزعبلات والجهل لتبقى الناس عبيدا لهؤلاء وللأنظمة الحاكمة التي تغدق على رجال الدين والجهات الدينية لتساعدها في سلب عقول الناس وتخديرها )

#ثانيا :-نقطة_نظام :- وقبل ان يتشدق جماعة مشروع” التجهيل والصنمية” بالوطنية والخوف على الاسلام نُثبّت نقطة مهمة وهي : ان تلك الأنظمة وتلك الجهات الدينية هي التي دمرت الاسلام وفتتت الأوطان والشعوب ونهب ثروات تلك الأوطان .. #وبالتالي فالولايات المتحدة ليست دولة سوية ولن سخرها الله ، وادارة ترامب ليست جمعية خيرية ولكن الله جعلها سببا لتغيير المنظومة الفاسدة التي دمرت العراق ونهب ثرواته وآذلت شعبه .فالقرار العالمي جاء ليتحرر العراق وايران وتركيا كوجبة اولى من هيمنة وسطوة الإسلام السياسي الراديكالي “السني والشيعي” وعلى ترامب ترامب القيام بالمهمة . وهناك قناعة عالمية ان يعود العراق بلداً واحدا وقويا وبنظام قوي – وهذه لفتة ربانية – وبالتالي يجب انهاء الطبقة الفاسدة التي تحكم العراق منذ ٢٣ سنة والتي تقاسمت النفوذ والهيمنة ونهب ثروات البلاد مع الجهات الدينية ورموزها .

#ثالثا :- :-وهاهي ادارة ترامب تعيد نفس الخطأ الذي وقعت فيه لايران وها هي تقع فيه في العراق من خلال مراهنتها على الشعب العراقي للنهوض ضد الطبقة السياسية الفاسدة والفاشلة وضد العصابات والمليشيات واللادولة عندما وجهت ضربة قوية لحلفاء إيران والإطار التنسيقي وجاءت برئيس حكومة من خارج نتائج الانتخابات المزورة أصلا ،ومن خارج الاطار التنسيقي، ولم يكون سياسيا ولا مرشحا ولا حزبيا وهو السيد #علي_الزيدي وكانت تتوقع ستخرج الملايين لتأييد الخطوة الاولى من التغيير والإصلاح .

:-ثم وجهت #الزيدي للقيام بصولة فجر ٢٨ حزيران بمداهمة بيوت ومقرات ومزارع وأوكار مجموعة من الفاسدين وسراق المال العام وكانت تظن واشنطن وادارة ترامب سيخرج الشعب العراقي بالشوارع لمساندة تلك الحملة ولكن وللأسف لم يقم بذلك !

:- ثم تعمدت واشنطن ان تُطيّر ” بالون ” ان هناك تسوية ستقوم بها حكومة الزيدي مع الفاسدين بضمنهم المعتقلين وهي ( يسلمون الاموال التي سرقوها ويأخذون منها نسبة ويخرجون خارج العراق ليعيشوا بنعيم ) وكانت تظن واشنطن وادارة ترامب سوف ينتقض الشعب العراقي ضد هذا القرار ولكن وللأسف فالشعب العراقي ميت سريريا بإبر التخدير التي قامت بها الجهات الدينية والجهات السياسية وجعلت الشعب العراقي وبنسبة ٨٠٪؜ مدمنا على العبودية للسياسيين ولرجال الدين وللمليشيات والجهات التي خارجة عن القانون !

#رابعا: فالحقيقة المرة لن ينهض الشعب العراقي اطلاقاً ولا حتى بعد 50 عام لانه يريد ( خبز حار ومگسب). فخلاص ادمن على عبادة الأصنام من السياسيين ورجال الدين وعشقوا الذل والاهانة . ولكن النسبة الواعية في داخل العراق تطالب واشنطن بمساعدة العراق والعراقيين من التخلص من هيمنة الفاسدين من السياسيين ورجال الدين ومهما كان الثمن !

#خامسا:-وربما يقول لنا احد القراء (ولماذا لا ينهض الشعب العراقي ” السنة” إذا كان الشيعة لديهم طبيعة الاستسلام والاستكانة والرضا بالقمع والفقر والقحط بسبب هيمنة رجال الدين على عقولهم ؟ )

#الجواب :

١- نسبة كبيرة من الشيعة العرب في العراق رفضوا ويرفضون هيمنة رجال الدين وايران وهيمنة الفاسدين والمليشيات ويريدون وطنا للجميع ويتطهر من ايران واذنابها جميعا .. ولكن هؤلاء الشيعة جردوا من عناصر القوة والوحدة . وبالتالي هم يدعمون واشنطن في طرد إيران مر العراق و دعم محاربة الفساد والعمل نحو التغيير والإصلاح والتخلص من ثنائية السياسة والدين والتي دمرت العراق والمجتمع ونهبت ثروات العراق !

٢- السنة العراقيين ان خرجوا للمطالبة بالإصلاح والتغيير وانهاء هيمنة إيران وتركيا والدول سوف تكون النتيجة لصالح الشيعة الموالين لإيران والفاسدين ولصالح حلفائهم السنة من القچقچية وابطال غسيل الاموال وعملاء الخليج .فمباشرة يتهموهم بانهم ” بعثيين وارهابيين ودواعش” ومباشرة تبدأ مداهمات بيوتهم ومقراتهم ومناطقهم ومزارعهم لاعتقالهم بتهمة ( 4 ارهاب ) ويتكرر الفيلم الهندي !

سمير عبيد / ٣ تموز ٢٠٢٦