صاعق المختارة يفجِّر عبوة “إتفاق الإطار” بوجه أركان السلطة
عدنان علامه – عضو الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين
الزعيم الوطني وليد جنبلاط يرفع السقف، ويسقط أقنعة “السماسرة”
في اللحظة التي اعتقد فيها سماسرة السياسة في بيروت، أن المناخ الإقليمي نضج لتمرير صفقة “اتفاق الإطار”، تحت وطأة الحصار والضغط.
خرج وليد بك جنبلاط ليفجّر العبوة السياسية الخطيرة في وجه أركان السلطة.
“البيك” الذي يمتلك أطول وأدق “أنتينات” في القراءة السياسية الإستراتيجية ، أدرك أن ما يُطبخ في الغرف المغلقة ليس تسوية لحماية لبنان، بل هو “صك إذعان وإستسلام”، ويُراد منه محاصرة المقاومة وبيئتها، وتثبيت إنتصار سياسي مجاني للعدو الصهيوني.
#الهجوم العنيف على رموز السلطة
لم يكن هجوم وليد “بيك” هذه المرة دبلوماسيًا، بل جاء عنيفًا، صادمًا، لاذعًا ومباشراً، ضد رموز السلطة الرسمية الذين اعتبرهم مجرد أدوات تنفيذية في المشروع الأميركي.
فالزعيم الوطني وليد جنبلاط يرى أن المنظومة التي عجزت عن حماية رغيف خبز اللبنانيين، تذهب اليوم لبيع سيادة البلد، وعرق ناسه وتضحيات القرى الصامدة في الجنوب والبقاع الغربي والضاحية الجنوبية، من أجل كراسٍ واهية وضمانات شخصية.
فهجومه الصاعق، نسف محاولة السلطة لتصوير الإتفاق كإنجاز، معريًا إياهم أمام الرأي العام كـ “مراهقين” لا يدركون خطورة اللعب بالجغرافيا والتاريخ.
#إتفاق الإطار: اللغم الذي يفجر الداخل
ينطلق الرفض الجنبلاطي الحاسم لـ “أتفاق الإطار” من هاجسه التاريخي:
#السلم الأهلي
يدرك الزعيم جنبلاط بجيناته السياسية أن أي اتفاق يولد ميتًا إذا كان موجهًا لعزل شريحة واسعة من اللبنانيين، أو إذا بُني على أنقاض التضحيات.
ففي العام 2006، حمى جنبلاط الظهر الإنساني للوطن حين أوعز لأهالي الجبل بإستقبال النازحين كأهلهم.
واليوم، يرفض جنبلاط أن يتحول هذا الوطن إلى صندوق بريد يتم التوقيع فيه على صكوك التنازل.
إن “اتفاق الإطار” بحسب قراءة “زعيم المختارة” ليس مخرجاً للأزمة، بل هو اللغم الذي سيفجر ما تبقى من استقرار داخلي إذا ما فُرض قسرًا.
والخلاصة الإستراتيجية
لقد أعاد الزعيم الوطني وليد جنبلاط رسم الخطوط الحمراء التي لا يسمح بتجاوزها:
# لا مساومة على عروبة لبنان
#لا خضوع للشروط الإسرائيلية
#لا غطاء لرموز سلطة يستسهلون التنازل.
ففي الأيام السياسية الحالكة السواد نفتقد “أنتينات” المختارة الدقيقة جدًا التي إلتقطت إشارة المؤامرة الدولية مجددًا، ودقت ناقوس الخطر الوجودي للبنان:
فالمقاومة ليست للمقايضة، والسيادة لا تُجزأ، ومن يراهن على كسر التوازن الداخلي عبر إتفاقات مشبوهة، ستتحطم على صخرة الجبل الأشم التي لا تهتز، قبل أن تتحطم على الصخور الوطنية الصلبة الأخرى.
وإن غدًا لناظره قريب
07 تموز/يوليو 2026