​على ماذا يدل الحضور المُّهِيب في إيران يا ترامب

​على ماذا يدل الحضور المُّهِيب في إيران يا ترامب؟

​أمة السلام جعفر

​تشييعٌ وحضورٌ مهيب يقف له التاريخ إجلالاً وتقديرًا واحترامًا، تشييعٌ يُعد من أعظم الجنائز على مرّ التاريخ؛ إذ لم تشهد له البشرية مثيلاً، وفاق كل التوقعات والتقديرات، ليغصّ بالمشيعين الذين توافدوا بلا نهاية، ممتدين عبر مختلف المذاهب، الطوائف، والقوميات.
​قبل عملية الاغتيال الآثمة وبعدها، صرّح ترامب المعتوه بأن النظام في إيران سيسقط، زاعمًا أن الأغلبية من الشعب قد ضاقت ذرعاً به وتريد رحيله. وعلى هذا المنطق والزيف، تحركت وسائل الإعلام والقنوات المتصهينة لتروج لوجود مظاهرات عارمة ضد النظام، وتحدثت الولايات المتحدة عن أن الشعب الإيراني وصل إلى ذروة الاحتقان ولم يعد يطيق العيش في ظل الأزمات. لقد كانت أمريكا هي من تدعم وتموّل تلك التحركات وتحاول تسويقها إعلاميًا، وسمعنا تصريحات ترامب وهو يزعم أنه سيُخلص إيران من نظامها، ثم يهدد بضربها تحت مبررات واهية، رغبةً منه في تقويض مشروعها النووي واستهداف ثقافتها وإيمانها الراسخ.

​لقد خاطب المعتوه ترامب العالم بادعاء أن الإيرانيين يكرهون قيادتهم، واليوم نشاهد الحقيقة الساطعة والمحبة الكبيرة والعظيمة التي يكنّها هذا الشعب، بل والعالم بأسره، من خلال هذا التشييع المليوني الهائل. فعلى ماذا يدل هذا الاستفتاء الشعبي؟
​ليتفكر أولئك الذين ظنوا أن القيادة معزولة عن شعبها، وليتأملوا جيدًا كيف تعمق حبها وتجذر في قلوب الجماهير، وهو ما تثبته دموع المشيعين وعيونهم الشاخصة.

​وهنا أريد أن أوجّه سؤالاً مباشرًا لترامب:
يا ترامب.. على ماذا تدل هذه الحشود المليونية؟
هل شاهدت على مرّ التاريخ تشييعاً لشخصية أو زعيم أو قائد يماثل هذا الحضور؟
وكيف تفسر اجتماع كل هذه الطوائف، القوميات، المذاهب، والأحزاب من عرب وأجانب في وداع جسدٍ واحد؟.

​#اتحاد_كاتبات_اليمن