الكلمة الأقوى والفعل الأشد
كوثر المطاع
أمام صدمة كبيرة وذهول عظيم، حطّت الطائرة الإيرانية في مطار صنعاء لتقلع مرة أخرى، متحديةً مواجهة الطائرات الحربية السعودية لها.
إن المعركة الأقوى ليست في ذهاب الطائرة محملة بالوفد اليمني والمرضى والعالقين، بل إن المعركة الأشد ستكون في عودة هذه الطائرة، وما هي المفارقات التي ستحدث عند إيابها؟
هل ستتحلى السعودية ببعض الاحترام أمام معاهدات الهدنة والمفاوضات؟
أم أنها ستحاول فرض سيطرتها وهيمنتها على الأجواء اليمنية لاستمرار شلّ حركة الطيران؟
أم أن تهديدات الحكومة اليمنية ستسبق كل ذلك لتحدد كلمة مَن ستكون الأقوى؟.
مفارقات وأحداث كثيرة ننتظرها في الأيام القادمة؛ أحداث ستقلب الطاولة على المعتدين الصهاينة وأذنابهم من آل سعود. فليس كسر الحصار هو الهدف الفردي، بل إنهاء الحرب وفرض السيطرة الكاملة على اليمن، ليحكم اليمن نفسه بنفسه، ويستغل خيراته التي لطالما طمعت فيها الدول الكبرى، وكانت الشهية التي تفتح تلك الدول صواريخها لأجل الحصول عليها.
إذن، فحتمية قيام معركة كبرى واردة لا محالة، وكل من على متن هذه الرحلة يدرك أن العملية شديدة المخاطرة، وأن العودة منها أشد خطورة، وقد لا يعودون بعدها أبدًا.
هذه الرحلة تعود بنا الذاكرة فيها إلى أول طائرة كسرت الحصار على اليمن بعد فرض السعودية حصارها الجائر، حيث كان كل من عليها في رحلة شوق للعودة إلى أرض الوطن بعد فرض حظر الطيران على الأجواء اليمنية ومنع السفر. وعند عودتها والتهديد بقصفها وقتل من على متنها، توقفت لمدة شهر في سلطنة عُمان الشقيقة، لتعود مرة أخرى فارضة هيمنتها في الأجواء وتهبط في مطار صنعاء.
هذا المشهد سيتكرر لا محالة مرة أخرى وفي وقت قريب، حتى وإن كانت المخاطرة قريبة، ولكن هذا ما تفرضه الساحة ومقتضيات المواجهة علينا.
#اتحاد_كاتبات_اليمن