منظمة عراقيون ضد الفساد
بغداد / المنطقة الخضراء / مكاتب الأمانة العامة لمجلس الوزراء
تشير المعلومات التي حصلت عليها ” المنظمة ” من قبل بعض السادة المسؤولين الأفاضل , ومن خلال ما يقوم به حاليآ داخل اورقة الكونغرس الأمريكي الدكتور حميد الغزي (الأمين العام لمجلس الوزراء) وهو دوراً محورياً بصفته مقرباً من التيار الوطني الشيعي (التيار الصدري).
والمهمة التي كُلف الغزي بملف حساس يتعلق بتنسيق جهود حصر السلاح، وذلك نظيرته القريبة من مرجعية التيار الصدري.
ومن خلال اللقاءات وضمن زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي الأخيرة لواشنطن ، رافقه الغزي في لقاءات مع قيادات في الكونغرس الأمريكي ولجان العلاقات الخارجية. والرسالة نُقلت وجهة نظر مقتدى الصدر الداعمة لتسليم سلاح سرايا السلام للحكومة، كخطوة استباقية لضمان عدم استهدافها في أي عمليات عسكرية أمريكية محتملة ضد الفصائل الرافضة للتسليم.
وذلك من خلال فصل الأجندات حيث تهدف بغداد والتيار الصدري إلى رسم خط فاصل بين “المقاومة الوطنية” التي سلمت سلاحها (سرايا السلام)، وبين “الفصائل الولائية” الرافضة. ويعني هذا التفاهم ضمناً أن أي ضربة عسكرية أمريكية مرتقبة (جوية أو عبر طائرات مسيرة) ستستهدف حصراً مقرات وأفراد الفصائل الرافضة للتسليم (حزب الله والنجباء)، وستكون سرايا السلام بمنأى عن هذه الاستهدافات، بل وقد تشارك في حماية المنشآت الحكومية جنباً إلى جنب مع القوات الرسمية.
التسريبات تؤكد استراتيجية ذكية للتيار الصدري وحكومة الزيدي لاستخدام ملف “تسليم السلاح” كدرع واقٍ لسرايا السلام، وعزل الفصائل الموالية لإيران عسكرياً وسياسياً تمهيداً لأي مواجهة محتملة مع واشنطن بعد الموعد النهائي لانسحاب التحالف الدولي في يوم الأربعاء 30 أيلول 2026.
وكشفت مصادرنا المطلعة والتي خصت بها ” المنظمة ” عن تفاصيل حاسمة دارت في الاجتماع المغلق على طاولة الغداء الذي جمع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار مساعديه في البيت الأبيض، حيث لم تلقِ العروض العراقية المتعلقة بملف مكافحة الفساد القبول المطلوب، ووصفتها الإدارة الأمريكية بأنها “غير كافية”. ووفقاً للتسريبات، فقد وجه ترامب رسالة صريحة ومباشرة إلى الزيدي مفادها أن ملاحقة صغار المسؤولين وموظفي الدرجات المتدنية تُعد “مضيعة للوقت” ومجرد إجراء شكلي لا يجدي نفعاُ ما دام كبار الفاسدين من قادة الأحزاب الحاكمة يتمتعون بالحصانة. وشدد الرئيس الأمريكي على ضرورة أن تبدأ الحملة الحقيقية فور عودة الوفد العراقي، متعهداً بتقديم “دعم معنوي وسياسي كامل” من واشنطن، بشرط واحد جوهري: استهداف القيادات الحزبية والرموز الكبيرة المتورطة في ملفات الفساد الكبرى.
وحذرت الإدارة الأمريكية من أن الاستمرار في التركيز على الصغار سيؤدي فقط إلى تطوير أساليب السرقة لدى من سيخلفهم، دون تحقيق أي إصلاح حقيقي. وتُفسر هذه المواقف على أنها اختبار حقيقي لإرادة الزيدي واستقلاليته، حيث ربطت واشنطن شراكتها الاستراتيجية بنجاح بغداد في تفكيك شبكات الفساد الكبرى المرتبطة بالأحزاب النافذة، وليس مجرد تسجيل نقاط إعلامية عبر حملات محدودة الأثر.