الحقيقه والمنطق

عصام الصميدعي

الانسان كامل بكونيته ناقص بخلقه كونه متعلم وليس عارف ولو عرف الحقيقه كلها لاصبح اله وهذا محال ، وهكذا يكون الله عز جلاله

(( ياعبدي اطعني تكون مثلي ان تقول للشىء كن فيكون ))

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمه الموضوع :-

نحن لانبحث في استحداث منهجا فكريا لحقائق الامور وذلك ضمن معايير الاقناع المنطقي للبيان الجدالي او لرسم صوره في مخيلة الشخص ليكون الهدف منها تمرير فكره معينه وان كانت كاذبه مستغلين جهل الشخص عن خلفيات الامور ، لذا فاننا نحاول ان نتخذ المعايير المرتبطه بالاتزان وضمن حقيقه الاقناع الرمزي المبني على ثوابت الاتزان مستخدمين فنا فكريا فلسفيا ولتكن الفلسفه فنا فكريا تبنى على حقائق الامور كمثل صانع التماثيل ، من حيث الفكره فالصانع يحتاج الى الطين كماده اوليه والى فكره تامليه في خاطره ولكي تكون صنيعه متميزه فمن الواجب عليه ان يكون لديه فكره جديده ليكون فنانا ملهما ومبتكرا، كذلك المفكر فالمفاهيم هي بمثابة الطين والاراء هي بمثابة المكونات واجزاء التمثال و الحقائق تمثل خلاصه اراءه وهي بمثابه النتيجة ، وكلما كان المفكر بارعا بافكاره كانت له الاولوية بالاقناع والتي من خلالها تحول دون حدوث (الشك) اذا ارتبطة بالمنطق العقلي ومن خلالها يحدث الايمان ناهيك عن التي تصل في النهايه الى الابهام اوالتفاهه اذا اخذت نهجا سفسطائيا اي الاقناع من اجل الاقناع ،وهكذا نرسم الافكار المتقدمة ولذا واجبه علينا ان نكون واقعين في التصور للوصول الى النتجة ضمن منهجا واعيا خاليا من الاقتباس او التزييف في الاراء وضمن منظور تجريدي خاليا من التجسيد لانها ترتبط بالحقيقه الكلية وضمن حلقات المنهج الرياضي والطبيعي والمفاهيم المرتبطه بالجوهر والتي تستند لمعايير الدستور الكوني التطبقي (القران الكريم) بحكم الايمان .

لذا فان الاراء التي تبنى على تلك المعايير تبقى صامده بحكم سعة الادراك للمفكر ومرتبطه بحقيقه الفلسفة وهي البحث عن الوجود وبما هو موجود فحقائق الامور هي بمثابة الوجود الكلي للوجود اي البحث عن الجزيات للوصول الى الكليات وهذا هو الجدال الصاعد كي نكون على بصيره من الامور وصولا الى الهدى وان نكمن جزء من السعاده الابديه وان نكون على بينه من الظلاله الى الهدى وهكذا تتولد الحكمة لدى الانسان وهنا يظهر التمييز بحكم الاية الكريمة (ومن يؤت الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا) ، لذا فان الانسان بطبيعته الوجدانية محب للحكمة لانها نابعة من حقائق الامور وهكذا الايمان للوصول الى (اليقين ) فعندما وجد الانسان نفسه محصورا بين الظلالة والهدى فوجد الخير بحكم غريزته المتمثلة بالحب المجرده من الانانيه اي الذاتية وصولا للغيرية ليجد جدوى من ديمومتة في الحياة ولكي نرسم للقاريء مفهوما فكريا للبحث عن حقائق الوجود علينا ان نصور ارائنا كمرحلة ابتدائية متمثلة بالمنهج الصوري التجريدي العقلي ولنبدا من النقطة وهي بمثابة اصغر الجزئيات في الوجود كمرحلة من مراحل الاستدلال.

عصام الصميدعي .. منظر الفلسفة التجريدية للانسان