أرصفة الصمت.. وسيرة عامر الوحش

رياض سعد

الفصل الأول: هُوية هائمة في مدينة الشناشيل

كانت بغداد، ومنذ زمنٍ بعيد ، مدينةً تتجاور فيها الأضداد؛ مدينة الأولياء كما هي مدينة الشقاوات، وملتقى الفقراء والأغنياء، والحالمين والهاربين، والخائفين والجبابرة… ؛  وكان الناس يقولون إن لكل زقاقٍ حكاية، ولكل مقهى بطلًا، ولكل سوق شقيًّا يحكمه بعصاه وخنجره وهيبته أكثر مما يحكمه القانون.

ومن بين أولئك الشقاوات، برز رجلٌ اشتهر باسم عامر الوحش.

كان طويل القامة، عريض المنكبين، ضخم الجثة، يهابه الناس قبل أن يسمعوا صوته. وكحال كثير من سكان بغداد آنذاك، كثرت الروايات عن أصله؛ فقيل إنه فيلي، وقيل كردي، وقيل عجمي ,  وقيل من بقايا العثمانيين، ، وقيل غير ذلك من الأصول الاجنبية والجذور الغريبة التي ذابت في بوتقة المدينة العتيقة…. ؛ لم يكن أحد يعرفه يقيناً، ولا كان هو نفسه يكترث… ,  كان كياناً يمشي على الأرض بثقل الجبال، ولا يأنس إلا لمن اختارهم قلبه، فإذا لم يرتح لمارٍّ، أشعل في عينيه شرار تحدٍّ، ليتحاشاه الناس كما تتحاشى السفن الصخر… ؛ وعندما يسأل عن اصله ؛ يقول  : “أنا ابن بغداد… والباقي لا يهم.”

تربى عامر في أزقة الشورجة، حيث كانت رائحة التوابل تختلط بعرق الباعة وصخب الأطفال… ؛  أمه ماتت وهو صبي ، ولم يعرف أباه إلا من خلال حكايات متناقضة: جندي عثماني هارب، أو تاجر إيراني مفلس، أو كردي ثائر, حمال فيلي في الشورجة … ؛  تركته الحياة يتيماً في سوقٍ لا يرحم، فتعلم أن القوة هي القانون الوحيد، وأن الكلمة النافذة هي التي تصحَبها قبضةٌ حديدية.

كان عامر كائنًا من طراز فريد: عملاقٌ يلامس برأسه عتبات الشناشيل، ضخم الجثة كأنما قُدَّ من صخر جبال زاكروس …  ؛ وفي ذلك الزقاق الضيق المؤدي إلى سوق الصدرية، كان يربض عامر الوحش .

كان عامر يتحرش بالمارة أحياناً إن لم يرتاح لهم، ليس عن حقد، بل عن روح تمردٍ فطرية، أو كنوع من اختبار “الرجولة” أو الفراسة الوجودية؛ فإن لم يرتح لملامح عابر غربية أو نظرة استعلائية، اعترض طريقه بجسده الهائل كجدار مفاجئ، ليرى ما وراء القناع… , كأنه يختبر حدود المدينة التي احتضنته ولم تمنحه هويةً قاطعة… ؛  كان شعوره بالغربة يشتعل كلما نظر في المرآة، فتلك الملامح التي لا تشبه ملامح عراقيي الجنوب والوسط وبعض البغداديين ، وذلك الصوت الأجش الذي يخرج من صدره كزئيرٍ مكتوم، كلها كانت تذكره بأنه ابن لا أحد، وابن الجميع في آنٍ معاً...

الفصل الثاني: عندما تصبح “الشقاوة” تهمة دولة

الشقاوة يومئذٍ كانت قانونًا غير مكتوب في الأزقة الشعبية؛ قانونًا يصنعه الأقوى حين يغيب القانون الحقيقي... ؛ لكن الزمن لا يبقى على حال.

تغيرت الرياح فجأة… ؛  صعد حزب البعث إلى سدة الحكم.. ,  كان الحزب يعرف اللعبة جيدًا؛ فكثير من قيادييه وكوادره تخرجوا من مدرسة “الشقاوة البغدادية ” والشوارع الخلفية، وكانوا يدركون تمام الإدراك أن هؤلاء الفتوات يمثلون سلطة موازية، وأن القوة الجسدية والهيبة الشعبية هما التهديد الحقيقي لسطوة الأيديولوجية الناشئة.

ما إن أحكم البعثيون قبضتهم على مفاصل الدولة، حتى جردوا قوائم سوداء بأسماء الشقاوات في الكرخ والرصافة… ؛  استُدعي الجميع.. , كأنهم يصفّون حسابات الأزل.

 وُضعت الخيارات فوق الطاولات تحت وهج المصابيح الصفراء:

 * الخيار الأول: الانخراط في سلك الأمن والشرطة، وتحويل القوة البدنية إلى أداة لخدمة النظام.

 * الخيار الثاني: التوبة القسرية، والانزواء في البيوت بانتظار الموت البطيء.

أما من رفض أو أظهر تمنعًا، فقد نالوا تصفية وحشية اختلفت أشكالها؛ فمنهم من دُهس “قضاءً وقدرًا” بسيارات مجهولة في عتمة الليل، ومنهم من سقط بطعنات غادرة في أزقة مظلمة، ومنهم من غُيب في قعور السجون السحيقة حتى امتلأت بهم السجون، و صار اسم الشقي مرادفًا للمطارد.. ؛ و منهم من أُعدم .

الفصل الثالث: في حضرة ناظم كرار

جاء الدور على عامر الوحش … ؛  نُقل في سيارة لاند روفر إلى دهاليز مديرية الأمن العامة الرهيبة … ؛ دخل مبنى الأمن بثبات، وكأنه يدخل مقهى يعرف رواده جميعًا… , اقْتيد بجسده الثقيل، حتى وقف في حضرة مدير الأمن، المجرم البعثي العتيد ناظم كرار، الذي جلس خلف مكتبه كعنكبوت يختبر خيوطه ؛ ذلك الرجل الذي كان وجهه كصخرَةٍ صمّاء، وعيناه كزجاجتين مكسورتين لا تعكسان إلا الظلام …

 كان ناظم يجلس خلف مكتب ضخم، تتصاعد من سجائره خيوط دخان تشبه الأفاعي، وعيناه تحملان قسوة رجل يرى البشر مجرد أرقام في معادلة البقاء…

نظر ناظم إلى عامر باستخفاف، وقال – (بصوتٍ أجش، كأنه يلفظ الحجارة) –  )) :بعد ماكو خوشي ولا شقاوة بعهد الحزب والثورة... ,  انتهى زمن الفوضى، يا عامر.. ,  اليوم نحن نبني دولة… ؛ اليوم حزب البعث والحكومة هي الشقي الوحيد في العراق )) .

أرجع عامر رأسه إلى الوراء، ورغم القيود (الكلبشات) الحديدية التي تدمي معصميه، ابتسم بسخرية مريرة – عيناه تلمعان كجمرتين تحت رماد – وقال بلهجة بغدادية :  ((عجيب يا جناب المدير… ليش شبيهم الشقاوات؟! مو كان نص حزبكم شقاوات بالدرابين قبل ما تلبسون الزيتوني… ؛ ؟ أنا أعرفهم، أعرف كيف كانوا يسرقون البضائع من السوق، وكيف كانوا يضربون الناس بلا سبب.. ,  صاروا اليوم حراساً للثورة والبعث ؟!)) .

اشتعلت عينا ناظم.. , و ضرب الطاولة بقبضته، فاهتزت المحابر , وقال : (( ذاك وقت راح وولى.. ,  احنا ولد اليوم.. ,  الآن توجد دولة، وأكو قانون  , ويوجد قانون يقطع الرؤوس التي تتطاول.. ,  احنا اللي نكتب التاريخ، واحن اللي نمحي أي صفحة منه ,  التاريخ يكتبه المنتصرون، يا عامر، اليوم حزب البعث هو المنتصر…)) .

ساد الصمت للحظة، كأن الهواء نفسه توقف عن التنفس.. ,  كان عامر يشعر بوزن الكلمات تتساقط عليه كحجارة من شاهق.. ؛ ثم قال  عامر (بصوتٍ خافت، لكنه حاد كالسكين): (( وهسه شنو المطلوب مني؟)) .

قال ناظم – ( وهو يجلس خلف مكتبه، يعبث بقلمه كأنه يلوي رقبة عصفور) – : (( تأتي لتعمل معنا هنا في الأمن.. تكسر رؤوس أعداء الحزب والثورة وتعذبهم ، وتحقق معهم.. ,  نريد هذه القوة التي في جسدك لخدمة العقيدة والحزب والثورة … ؛ أنت تعرف طرق الشقاوات وسوالفهم ، تعرف كيف تخيف الناس، كيف تكسرهم.. , و هذه موهبة، يا عامر.. ,  موهبة نحتاجها …))

صمت عامر للحظات، رفع رأسه ,  تطلع إلى السقف ، ثم نظر مباشرة في عيني ناظم وقال بلهجة بغدادية تأبى الانكسار وبفطارية ساذجة لا تعرف عواقب الامور : (( اعذرني استاذ .. ,  أبقى شقي بالشارع .. , أشرف لي من هاي الشغلة .. , انوب تالي عمري اصير جلاد , اعذب الناس الفقرة والمكاريد … ؛  الشقاوة مرجلة، والي تطلبه مني خسة .)) .

كانت الجملة قصيرة… ؛ لكنها كانت، في ذلك الزمن، حكمًا بالإعدام.

يقف فجأة، يصفع الطاولة بقبضته، الوجه يتحول إلى قناع غضبٍ نادر… ؛ اذ احمرّ وجه ناظم كزار، وصرخ كالمجنون: (( تأدب يا كلب .. ,  هذه الخدمة شرف لا يستحقه أمثالك من ولد الشوارع … , أنت لا تستحق حتى التراب الذي تمشى عليه.. ,  هذه فرصتك الوحيدة لتكون ادمي ، وأنت ترميها كالزبالة … )) .

التفت ناظم نحو الباب وهو يصرخ: (( حرس .. ؛  خذوا هذا الكلب بن 16 كلب .. ,  اقطعوا لسانه الزفر الذي تطاول به، ثم اقطعوا يديه ورجليه، واكوا أطرافه بالزيت المغلي حتى لا يموت نزفًا… ؛  ثم ارموه في شارع الرشيد ليكون عبرة لكل “خوشي وشقي ” يتحدى الحزب و الثورة! )) .

الفصل الرابع: القيامة الصامتة

دخل عامر في أتون العذاب الرهيب… ؛  في زنزانة ضيقة تفوح منها رائحة الدم والصدأ والبول ، تحولت الغرفة إلى عالمٍ خارج الزمن.. , لم يعد فيها محقق وجلاد وضحية.. , بل صارت مواجهةً بين إنسان رفض أن يتحول إلى أداة، وسلطة أرادت أن تجعل من الرفض جريمة.

نفذ الجلادون حكمهم البطيء… ؛  كانت صرخاته تخترق جدران السجن السميكة وتصعد إلى عباب السماء، كأنها احتجاج كوني على تشويه الجسد الإنساني.. ,  صمت اللسان أولًا، ثم تلتها الأطراف تحت وطأة السكاكين والزيت المغلي، حتى غاب عامر عن الوجود في غيبوبة ألم مطلقة و دوامة رهيبة من الوجع حتى خُيّل إليه أنه يهوي في جحيم لا نهاية له … .

في تلك الساعات الرهيبة، رأى عامر طيف أمه، رأى أزقة الشورجة التي لعب فيها مع الصغار ، رأى البحر الذي لم يره قط ؛  لكنه تخيله دائماً، رأى كل الأحلام التي تلاشت كالدخان…

 الجلاد الأول (يغمغم وهو يغمس اطرافه  في الزيت المغلي): هذا درس لكل من يعاند السلطة.

الجلاد الثاني (بصوتٍ هامس، كأنه يخاف أن تسمعه الحيطان): لكنه كان بطلاً في يوم من الأيام، يحمي الباعة من اللصوص.

الجلاد الأول (يسخر): يا بطولة يا كلاوات , كله فد واحد نكرة , شنو هذا ويخلي راسه براس الحزب والثورة … , باجر يموت موتت الكلب محد يسأل عنه …

لم يستيقظ عامر إلا وضوء الشمس الحارق يضرب عينيه.. ,  كان مرميًا على رصيف مألوف في شارع الرشيد، بجانب أعمدة الطابوق الأصفر القديم.. ,  كانت أطرافه المبتورة ملفوفة بضمادات طبية رخيصة تغلغل فيها الدم والقيح... ,  كأن المدينة كلها مطالبة بأن ترى الرسالة قبل أن ترى الرجل.

جاء أهل المنطقة إليه يهرعون، وجوههم مرسوم عليها خليط من الرعب والحسرة والفضول... ,  أصحاب البسطات، والحمالون، والناس البسطاء الذين كانوا يخشون بأسه بالأمس ويحتمون بوجوده …

امرأةٌ عجوز (تنظر إليه بدموعٍ تتساقط كاللآلئ المكسورة): ((مع الأسف… هذا البطل عامر الوحش … هيج يصير بيه.. ,  كان بطلا … ))

امرأةٌ أخرى (تهمس وهي تضع رداءً على جسد عامر المرتجف): (( كان قلبه طيباً رغم قسوته.. ,  كنا نخاف منه، لكن كنا نعرف أنه إذا صرخ أحدنا، كان أول من يهرع لنجدتنا.. , الان هو يحتاج من يعتني به ؟! )) .

طفلٌ صغير (يحدق في عامر بعيونٍ واسعة): (( ماما، ليش سووا هيج بالعم عامر؟ )) .

أمه (تضغط على فمه بخوف): (( اصمت يا ولدي، اصمت.. , احن شعلينه بيه .. )) . 

 *أحد المارة (بألم باكيا): (( وا أسفاه.. البطل عامر الوحش .. هكذا يصنعون به؟! ))

* رجل مسن (يهمس بذعر ويمسك كتفه): (( اسكت يا رجل! للحيطان آذان.. اتريدنا أن نلحق به؟ )) … ؛ ثم  تفرق الجميع.

 الفصل الخامس: بقايا إنسان

لم يمت عامر الوحش ، بل تمسك بالحياة بطريقة عجيبة تنم عن عناد وجودي مرير… ؛  صنع له أحد النجارين المتعاطفين كرسيًا خشبيًا مثبتًا على دراجة بثلاث عجلات (بايسكل ذو ثلاث عجلات).. ,  كان يتحرك به مستعينًا بما تبقى من جذعه وحركات دفع يائسة من قبل الاطفال احيانا .

بات عامر معلَمًا تراجيديًا يطوف ساحة الوثبة، وساحة الخلاني، ويرتاد شارع الكفاح، وشيخ عمر، ليستقر به المطاف يوميًا أمام مرقد الشيخ عبد القادر الكيلاني.

كان المارة، الذين يجهلون قصته أو تدفعهم الشفقة الظاهرية، يظنونه متسولًا ويرمون له ببعض القطع النقدية… ؛  وهنا تنفجر عقدته النفسية ؛ فبمجرد أن تسقط العملة في حضنه، كان عامر ينفجر ببركان من الغضب الصامت -لأنه بلا لسان-… ؛  كان يرمي النقود في وجوههم، ويبصق على الأرض، وتتحول عيناه الجاحظتان إلى جمرتين من الغضب والكرامة الجريحة، صارخًا بآهات مكتومة ممزقة.

كان يصرخ بأعلى صوته، ويبصق في وجوه المارة، وينفعل كأن الألم نفسه يتكلم من خلاله… ,  لم يعد يريد المال، بل كان يريد أن يقول للعالم: انظروا! هذه حقيقة ما تفعله السلطة، هذا مصير من يعاندون السلطة ! .

كان العارفون بحقيقته يتدخلون ويهمسون للغرباء: (( إياكم أن تعطوه مالًا.. إنه ليس متسولًا.. هذا عامر الوحش… ؛  هذا بطل بغداد الذي رفض أن يكون سوطًا بيد البعثيين ! )) .

في الليالي الباردة، كان عامر يتحدث مع نفسه، يختلق حوارات مع أشخاص لم يعرفهم، مع أمه التي رحلت، مع أبيه الذي لم يره، مع بغداد التي احتضنته ثم قتلته ببطء… ؛  كان يسأل: هل الحرية تستحق هذا الثمن؟

هل كان بإمكاني أن أصبح جلاداً وأعيش؟

لكنه كان يعرف الجواب في أعماقه: أن الموت بكرامة خير من حياةٍ بلا وجه.

الفصل السادس : النهاية الصامتة

وبينما كانت بغداد تمضي مسرعةً نحو سنواتٍ أكثر قسوة، كان عامر يتحول إلى سؤالٍ حي :

هل كان مجرمًا؟

أم ضحية؟

وهل تستطيع السلطة أن تمحو العنف بالعنف؟

أم أنها حين تستخدم أدواته، لا تفعل سوى استبدال شقيِّ الأمس بشقيٍّ يرتدي بدلةً رسمية زيتونية ؟

بقي عامر على هذا الحال – يتنقل بين شوارع بغداد  القديمة كشبحٍ حيّ – ؛ شبحًا يذكر المدينة بجريمتها وصمتها، وجسدًا مشوهًا يعري وحشية السياسة البعثية التي سحقت الإنسان باسم “القانون والدولة”.

وفي أواخر عام 1989، عندما بدأت غيوم الشتاء البغدادي البارد تتلبد في الأفق، وجدوه هامدًا، منكبًا على مقود دراجته الخشبية قرب مرقد الكيلاني…

كان رأسه مائلًا إلى كتفه، وعيناه نصف مفتوحتين، كأنه ينظر إلى بغداد للمرة الأخيرة..

اقترب أحد المارة وهز كتفه…

فلم يجب..

قال رجل عجوز بصوتٍ خافت: “مات عامر…”

ولم يزد أحد كلمة.

 مات عامر صامتًا كما عاش سنواته الأخيرة، تاركًا خلفه سيرة رجل فضل أن يقطع النظام البعثي  أطرافه ولسانه، على أن يقطع هو بيده كرامة إنسان آخر…

استمرت السيارات في السير، وواصلت بغداد يومها كأن شيئًا لم يحدث.

لكن الذين عرفوا قصته ظلوا يرددون همسًا: “أخطر ما تفعله السلطة ليس أن تقتل الإنسان… بل أن تحوله إلى عبرة، ثم تنسى أنه كان يومًا إنسانًا.”

وقالوا : عامر الوحش، الذي لم يعرف يوماً من يكون، لكنه عرف أن الموت بشرف خير من حياةٍ بلا معنى.

وهكذا انتهت حكاية عامر الوحش ، لكنها بقيت شاهدًا على أن المجتمعات التي تعجز عن إصلاح العنف قد تنجح في قمعه مؤقتًا، لكنها كثيرًا ما تعيد إنتاجه بأسماء ووجوه جديدة، حتى يصبح الفرق بين شقاوة الشارع وشقاوة السلطة مجرد اختلاف في الزي، لا في الجوهر.