
ولدت سعاد أرشد العمري في بغداد عام 1927، وتنتمي إلى الأسرة العمرية العريقة.
أكملت دراستها الثانوية في بغداد، ثم سافرت إلى إسطنبول لتكمل دراستها الجامعية، حيث حصلت على شهادة البكالوريوس في الهندسة المعمارية، لتكون من الرائدات العراقيات في هذا المجال التخصصي الدقيق.
لم تعتمد سعاد العمري على النفوذ السياسي لوالدها، حيث كان رئيس الوزراء العراقي الأسبق أرشد العمري، و شغل منصب أمين العاصمة في العهد الملكي (وتحديداً بين عامي 1936 و1944).
بل شعاد العمري شقت طريقاً مهنياً مستقلاً ترك بصمة واضحة في الاقتصاد والمجتمع البغدادي:
إدارة الأسواق المركزية (أوروزدي باك): تسلمت منصب مدير عام شركة المخازن العراقية الشهيرة. وقامت بتوظيف خبرتها الهندسية وذوقها الرفيع في تصميم المخازن وإدارتها، وتجهيزها بأرقى البضائع من المناشئ العالمية.
ترأست إدارة الشركة العامة للخياطة في منطقة الوزيرية ببغداد.
امتلكت مكتباً هندسياً وشركة خاصة للتصميم الداخلي والديكور، وساهمت بلمساتها في تأثيث وتصميم العديد من أرقى البيوتات البغدادية بأسلوب يحاكي الحداثة والرقي.
ترأست جمعية الهلال الأحمر النسائية في أواخر الخمسينيات، وساهمت في دعم النشاط المدني والنسوي (علماً أن والدها هو من ساهم بتأسيس جمعية الهلال الأحمر العراقية وكان أول رئيس لها عام 1932).
توفيت السيدة سعاد العمري في كانون الأول من عام 2006 في بغداد، ودفنت في مقبرة آل السنوي في مقبرة الشيخ معروف. لقد مثّلت جيلاً من النساء العراقيات اللواتي جمعن بين الثقافة العالية، والعمل الإداري والهندسي الجاد، مما جعلها اسماً لامعاً في الذاكرة المجتمعية والتراث البغدادي الحديث.
#أسعد_صباح




