أولمبياد المعوقين: كرسي في القرآن الكريم (وسع كرسيه السماوات والأرض) (ح 80)‎

الكاتب : فاضل حسن شريف

جاء في معاني القرآن الكريم: كرس الكرسي في تعارف العامة: اسم لما يقعد عليه. قال تعالى: “وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب” (ص 34) وهو في الأصل منسوب إلى الكرس، أي: المتلبد أي: المجتمع. ومنه: الكراسة للمتكرس من الأوراق، وكرست البناء فتكرس.

الكرسي له دور كبير في الألعاب البارالمبية أو رياضة المعاقين حتى ان بعض الألعاب تتضمن مصطلح الكرسي. جاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى عن الكرسي “اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ ۖ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ” (البقرة 255) اللَّه وسنن الطبيعة: وتسأل: هل معنى قيام اللَّه على تدبير الأشياء ان جميع الظواهر الطبيعية، حتى الجزئيات منها هو الذي يتولى أمر تدبيرها مباشرة بنفسه، ومن غير توسط أي سبب من الأسباب المادية، كما يظهر من الآية 13 – 14 من سورة المؤمنون: “ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ”. فان المتبادر إلى الفهم من هذه الآية ان اللَّه سبحانه قد تدخل تدخلا مباشرا ومستمرا لنقل النطفة من طور إلى طور، مع العلم بأن النظرية العلمية تقول: ان النطفة تنمو وتتطور وفقا لقوانين طبيعية معينة؟. ولا بد في الجواب من التمييز بين حادثة خارقة للطبيعة، كاحياء الموتى، وإيجاد شيء من لا شيء، وبين حادثة تأتي وفقا لقوانين الطبيعة، مثل كسوف الشمس، وخسوف القمر، وما إليهما.. فما كان من النوع الأول يسند إليه سبحانه مباشرة، وبلا واسطة، وما كان من النوع الثاني يسند إلى الأسباب الطبيعية مباشرة، واليه تعالى بواسطتها، لأنه هو الذي أوجد الطبيعة بما فيها من قوى وعناصر، وهذه العناصر تتفاعل، وتأخذ مجراها في ظواهر الكون. وعليه يكون خلقه لهذه الظواهر، ومنها تطور النطفة، هو خلقه لأسبابها. “وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً” أي يجريه من خلال السنن والقوانين الطبيعية، ولوكان هو الذي يتولى خلقها مباشرة وبلا واسطة لما وجدت الأسباب والمسببات. وبهذا يتبين معنا ان من يؤمن بأن كل حادثة طبيعية تستند إلى اللَّه مباشرة، وبلا توسط سبب من الأسباب المحسوسة التي اكتشفها العلم، ويمكن أن يكتشفها، فهو جاهل مخطئ في إيمانه.. ولو صح إيمانه هذا لم يجب العمل لشيء، ولا كان للعلم من جدوى، ولا للمخترعات وتقدم الانسانية من أثر.. كما ان من يعتقد ان الطبيعة هي كل شيء، وأنها السبب الأول والأخير، ولا شيء وراءها فهو أيضا جاهل مخطئ في اعتقاده، والا لم يكن للنظام عين ولا أثر، و لسادت الفوضى والاضطراب، وتكون النتيجة لا علم ولا حياة. وتكلمنا عن ذلك مفصلا عند تفسير الآية 21 من هذه السورة، فقرة التوحيد. “لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ”. السنة النعاس، وهو الفتور الذي يتقدم النوم. 

ويستطرد الشيخ مغنية في تفسير الآية البقرة 255 قائلا: “وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأَرْضَ” كثرت أقوال المفسرين وتضاربت في معنى الكرسي، وبعض هذه الأقوال قول على اللَّه من غير علم، وخيرها قولان: الأول انه كناية عن عظمة اللَّه وقدرته. الثاني أن المراد بالكرسي العلم، أي ان علمه سبحانه أحاط بكل شيء والسياق يرجح هذا المعنى. “ولا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وهُو الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ”. أي لا يثقله ولا يشق عليه حفظ السماوات والأرض، وتدبير ما فيهما، كيف؟ وخلق الذبابة والكون بالنسبة إليه سواء، ما دام سبحانه إذا أراد شيئا إنما يقول له كن فيكون.فاعل الشيء على نوعين: الأول من نوع المادة. الثاني منزه عنها، ويفترقان من وجوه: 1 – أن الفاعل المادي يحتاج إلى حركة وآلة دون الثاني. 2 – ان المادي يناله التعب والإعياء دون الثاني. 3 – يستحيل على المادي أن يوجد شيئا من لا شيء، ولا يستحيل ذلك عمن تنزه عن المادة. ومن هنا يتبين أن قياس الخالق على المخلوق الذي يعجز عن إيجاد شيء من لا شيء قياس مع الفارق.. وكيف يصح قياس الغني عن كل شيء، ويفتقر إليه كل شيء، ويقول للشيء كن فيكون، كيف يصح قياس هذا القادر على العاجز المفتقر إلى كل شيء.

ويستمر الشيخ محمد جواد مغنية قائلا عن آية الكرسي: قال الفيلسوف الإلهي الشهير بالملا صدرا: لفظ الجلالة “اللَّه” يدل بذاته على توحيد الذات والصفات معا، أما دلالته على توحيد الذات فلأن هذا الاسم الأعظم لا يطلق على غيره تعالى لا حقيقة ولا مجازا، قال سبحانه: “فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا” (مريم 65). واما دلالته على توحيد الصفات فلأن هذا الإسلام يدل على الذات الجامعة لكل صفات الكمال والجلال بخلاف سائر الأسماء كالعالم والقادر والخالق فان آحادها لا تدل إلا على آحاد المعاني من العلم أو القدرة أو الفعل. وتسأل: ان صفات الكمال والجلال كثيرة، ومتغايرة بحسب مفاهيمها، فكيف يصح القول بتوحيدها، مع هذا التعدد والتغاير؟. الجواب: إذا قلت: هذا رجل عالم، فهم منه وجود شيئين: صفة وموصوف، موضوع ومحمول، وكل منهما غير الآخر في حقيقته، لأن الرجولة غير العلم، والعلم غير الرجولة.. هذا بالنسبة إلى المخلوق، أما بالنسبة إلى الخالق فليس إلا الوجود القدسي، وهذا الوجود هو نفسه العلم، وهو نفسه القدرة، وهو نفسه الحكمة.. فلا صفة وموصوف، ولا موضوع ومحمول، بل شيء واحد فقط لا غير.. وهذا الوجود القدسي لا مجانس له، ولا شبيه له، لأنه واجب بالذات، ولا يجب غيره إلا به. “لا إِلهً إِلَّا هُو” قيل معناه لا معبود بحق إلا هو، ولكن المفهوم لا أحد يجمع صفات الألوهية الا هو، وكيف كان فان المعنيين متلازمان. الْحَيُّ الْقَيُّومُ”. إذا نسبت الحياة إلى غير اللَّه سبحانه يكون معناها النمو والحركة والاحساس والإدراك، وإذا نسبتها إليه جل جلاله فيراد بها العلم والقدرة. والقيوم مبالغة في القائم، وهو في اللغة غير القاعد والنائم، والمراد به هنا قيامه تعالى على كل موجود بخلقه وتدبيره: “قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى” (طه 50). “وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا” (الفرقان 2). قال الملا صدرا: (فقوله: الحي دل على كونه عالما قادرا، وقوله: القيوم دل على كونه قائما بذاته، مقوما لغيره، فالوصفان متوافقان في المعنى قوة وفعلا، متداخلان في المفهوم كلا أو بعضا). يريد ان القيمومة لا تنفك عن الحياة، كما ان الحياة بمعنى القدرة والعلم لا تنفك عن القيمومة.

جاء في الموسوعة الحرة عن الألعاب الأولمبية: الألعاب البارالمبية: الألعاب البرالمبية هي حدث رياضي خاص بالرياضيين من ذوي الإحتياجات الخاصة. في عام 1948 وبالتزامن مع انعقاد أولمبياد لندن 1948، نظّم الطبيب البريطاني لودفيج جوتمان مجموعة من الأنشطة الرياضية بين عدة مستشفيات، شارك بهذا الحدث جرحى الحرب العالمية الثانية من الجنود في سبيل تعزيز إعادة تأهيلهم صحياً ونفسياً واستخدام الرياضة كوسيلة للشفاء. أصبح هذا الحدث الرياضي يُعرف باسم ألعاب ستوك ماندفيل، وكان يقام سنوياً على مدى الإثنا عشر سنة التالية. في عام 1960 حضر 400 رياضي إلى روما للتنافس في (الألعاب الأولمبية الموازية)، التي أقيمت بالتوازي مع الألعاب الأولمبية الصيفية، والتي أصبحت تُعرف باسم أول ألعاب بارالمبية. منذ ذلك الحين تقام الألعاب البرالمبية في كل عام أولمبي، وبدءًا من دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 1988 في سول، أصبحت المدينة المضيفة للألعاب الأولمبية تستضيف أيضا الألعاب البارالمبية. وقعت اللجنة الأولمبية الدولية (IOC) واللجنة البارالمبية الدولية (IPC) اتفاقية في عام 2001 تضمن بأن المدن المضيفة سيتم التعاقد معها على إدارة كل من الألعاب الأولمبية والألعاب البارالمبية. دخلت الإتفاقية حيز التنفيذ في دورة الألعاب الصيفية لعام 2008 في بكين، وفي دورة الألعاب الشتوية لعام 2010 في فانكوفر. ألعاب الشباب: في عام 2001 وضع رئيس اللجنة الأولمبية الدولية آن ذاك جاك روج مخطط لإنشاء دورة ألعاب خاصة بالرياضيين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و 18 سنة، وتمت الموافقة على الإقتراح خلال اجتماع الدورة 119 للجنة الأولمبية الدولية عام 2007. أقيمت الألعاب الأولمبية الصيفية الأولى للشباب في سنغافورة في الفترة من 14 إلى 26 أغسطس 2010، في حين أقيمت الألعاب الأولمبية الشتوية الأولى للشباب في إنسبروك النمساوية في الفترة من 13 إلى 22 يناير 2012. هذه الألعاب أقصر من الألعاب الأولمبية الأساسية حيث تستمر النسخة الصيفية اثني عشر يومًا، بينما تستمر النسخة الشتوية تسعة أيام. تسمح اللجنة الأولمبية الدولية لـ 3500 رياضي و 875 مسؤولًا بالمشاركة في الألعاب الأولمبية الصيفية للشباب، و 970 رياضيًا و 580 مسؤولًا في الألعاب الأولمبية الشتوية للشباب. تتزامن هذه الدورات مع الدورات الأولمبية للكبار بشكل عكسي لناحية الفصول، حيث تزامن الألعاب الصيفية للشباب بنفس سنة الألعاب الشتوية للكبار والألعاب الشتوية للشباب بنفس سنة الألعاب الصيفية للكبار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *