ومن الاحتراق دلالة
رياض سعد كان يحترق من الداخل… لا لهب يُرى، ولا دخان يتصاعد، لكن النار كانت تعرف طريقها إلى أضلاعه، وتلتهم ما تبقى من يقينه، حتى غدا قلبه موقدًا يتغذى على صمته. وفجأة… دوّى رنين الهاتف. انتفض مذعورًا، كأنما هوى من شاهقٍ إلى قاع اليقظة، وهو يردد بصوتٍ متقطع: احترقت… احترقت… احترقت… ثم خيّم صمتٌ كثيف….