فاضل حسن شريف
مد اللين: وهو عبارة عن مد يأتي بعد حرف لين ويكون السكون عارض، وحكمة جائز إما حركتين أو أربعة أو ستة، مثال: “وآمنهم من خوف”، “إن أول بيت”. قال الله سبحانه في سورة النساء في مواضع مد حرف اللين الساكن الذي ما قبله مفتوح عند الوقف “بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ (مد حرف اللين الساكن الياء الذي ما قبله مفتوح عند الوقف) وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا” (النساء 158).
جاء في موقع الدكتور السيد حسين علي الحسيني عن أحكام التلاوة: المد وهمز الوصل: مد اللين: – مد اللين: وهو من أنواع المد الفرعي أيضا. واللين في اللغة ضد الخشونة، وفي الاصطلاح: خروج الحرف من غير كلفة على اللسان. وهو من أنواع المد الجائز، ففيه أوجه المد الثلاثة: القصر، والتوسط، والطول. ويختص هذا النوع بحرفين من أحرف المد، هما الياء والواو الساكنان المفتوح ما قبلهما، نحو الوقوف على: (خوْف، بَيْت، الطَوْل، الصَيْف، شَيْء)، وقد سمّيا بحرفي اللين لأنهما يخرجان بامتداد ولين من غير كلفة على اللسان لاتساع مخرجيهما، فإن المخرج إذا اتسع انتشر الصوت فيه وامتد ولان. ويشترط في هذا المدّ ما يلي: 1- أن يأتي حرفا اللين ( الواو و الياء ) ساكنين وما قبلهما مفتوح. 2- أن يأتي بعد حرفي اللين سكون عارض للوقف، أما في حالة الوصل فلا مدّ فيهما كحروف المد. قال الله جل شأنه في سورة النساء في مواضع مد حرف اللين الساكن الذي ما قبله مفتوح عند الوقف “وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ (مد حرف اللين الساكن الياء الذي ما قبله مفتوح عند الوقف) وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا” (النساء 164).
جاء في موقع ملزمتي عن حروف العلة والمد واللين للكاتبة إيناس خليل: المد اللين: وسبب التسمية أن المد يخرج من غير جهد بسيطًا سهلًا، أما حروف اللين فهي الواو والياء الساكنتان ويسبقهم الفتح، كقوله تعالى: ﴿قول، يوم، قريش، والليل)، وقد سميت أحرف العلة التي تأتي ساكنة بأحرف لينة بغض النظر عن حركة ما قبلها. قال الله جل ثناؤه في سورة النساء في مواضع مد حرف اللين الساكن الذي ما قبله مفتوح عند الوقف “لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ (مد حرف اللين الساكن الياء الذي ما قبله مفتوح عند الوقف) أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا” (النساء 166).
جاء في موقع المجيب: سؤال: هل احكام التلاوة والتجويد من الاظهار والاخفاء والاقلاب واحكام الميم والراء وكل الاحكام واجب تطبيقها في الصلاة ام فقط القراءة الصحيحة في الحركات: حسب رأي السيد السيستاني: تجب القراءة الصحيحة بأداء الحروف وإخراجها من مخارجها على النحو اللازم في لغة العرب، كما يجب أن تكون هيئة الكلمة موافقة للأسلوب العربيّ، من حركة البِنْيَة وسكونها، وحركات الإعراب والبناء وسكناتها، ولا يجب ماذكره علماءالتجويد من المحسنات كالامالة والاشباع والتفخيم والترقيق ونحو ذلك، اما في المد والادغام والحذف والوقف فحكمها التالي: المد: يجب إذا توقّف عليه أداء الكلمة كما في “الضالّين” حيث يتوقّف التحفّظ على التشديد والألف على مقدارٍ من المدّ وجب بهذا المقدار لا أزيد.اما المد في بقية الموارد فالاحوط استحبابا رعايته: الادغام: يجب الإدغام في مثل “مدّ” و “ردّ” ممّا اجتمع مثلان في كلمة واحدة، إلّا فيما ثبت فيه جواز القراءة بوجهين، كقوله تعالى: “مـــَنْ يَرْتَدَّ مِنْـــــكُمْ عَـــــنْ دِينِهِ”، ولا يجب الإدغام في مثل “اذْهَبْ بكتابي” ممّا اجتمع فيه المثلان في كلمتين وكان الأوّل ساكناً، وإن كان الإدغام أحوط استحباباً. الاحوط الاولى متابعتهم فيما هو من قبيل الإدغام الصغير كادغام الذال في الظاء في “اذ ظلموا” والدال في التاء في “قد تبين” وتاءالتأنيث الساكنة في الطاء والطاء في “قالت طائفة” والطاء في التاء في “فرطت” ونحو ذلك. واما الادغام الكبير كادغام الكاف أو القاف في الكاف في “سلككم وخلقكم” وأدغام الميم في الميم في “يعلم ما بين ايديهم” فجوازه محل أشكال. الأحوط استحباباً الإدغام إذا كان بعد النون الساكنة أو التنوين أحد حروف “يرملون”، ففي “لم يكنْ لَه” يدغم النون في اللّام، وفي “صلِّ على محمّدٍ وَآله” يدغم التنوين في الواو، ويجوز ترك الإدغام في مثل ذلك مع الوقف وبدونه. ولا يجوز الإدغام فيما إذا اجتمع الحرفان في كلمة واحدة وكان الإدغام مستلزماً للبس كـ “صِنْوان” و”قِنْوان”. يجب إدغام لام التعريف إذا دخلت على التّاء والثّاء والدّال والذّال والرّاء والزّاء والسّين والشّين والصّاد والضّاد والطّاء والظّاء واللّام والنّون ويجب إظهارها في بقيّة الحروف فتقول في: “الله” و “الرّحمن” و “الرّحيم” و “الصّراط” و “الضّآلّيٖن” بالإدغام، وفي “الْحَمد” و”الْعالمين” و”الْمُستقيم” بالإظهار. الحذف: يجب حذف همزة الوصل في الدرج مثل همزة “الله” و “الرّحمٰن” و “الرّحيم” و “اهدنا” وغيرها، وكذا يجب إثبات همزة القطع مثل همزة “إيّاك” و”أنعمت”، فإذا أثبت الأُولى أو حذف الثانية بطلت الكلمة فيجب تداركها صحيحة. الوقف: يجوز الوقوف بالحركة وكذا الوصل بالسكون وإن كان الأحوط استحباباً تركهما، كما يجوز ترك رعاية سائر قواعد الوقف لأنّها من المحسّنات.
عن الكافي لأحكام التجويد: أحكام المد – المدود المتوقفة على سكون: هذا السكون: إما أن يكون لازماً (وهو الذي لا يتغير وقفاً أو وصلاً) وإما عارضاً (وهو الذي يعرض للوقف). فالمد المتوقف على سكون قسمان: مد متوقف على سكون لازم وآخر متوقف على سكون عارض. المدود المتوقفة على سكون عارض: أ – المد العارض للسكون: هو ما جاء فيه بعد حرف المد سكون عارض بسبب حالة الوقف، نحو: “الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ” (الرحمن 5). “الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ” (المؤمنون 2). “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ” (الفاتحة 5). وسمي هذا المد عارضاً لعروض المد بعروض السكون، وحكمهُ الجواز لجواز قصره ومده، أي بمقدار حركتين، أو أربع، أو ست حركات، وأغلب ما يأتي في أواخر الآيات، ويمد كالطبيعي عند الوصل. ب – مد اللين: هو ما جاء فيه بعد حرفي اللين “الواو والياء الساكنان المفتوح ما قبلهما” سكون عارض بسبب الوقف، نحو: “حَذَرَ الْمَوْتِ” (البقرة 19). “وَآَمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ” (قريش 4). “أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ” (البلد 8). “وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ” (النور 60). وحكمه الجواز، لجواز قصره ومده، أي مده بمقدار حركتين، أو أربع، أو ست حركات، ولا يمد عند الوصل. قال الله عز وجل في سورة النساء في مواضع مد حرف اللين الساكن الذي ما قبله مفتوح عند الوقف “يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ (مد حرف اللين الساكن الياء الذي ما قبله مفتوح عند الوقف) يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ” (النساء 176).