جيفري ساكس الإخوان مطايا مشاريعنا

نعيم الخفاجي

جيفري ساكس الإخوان مطايا مشاريعنا، نعيم الخفاجي 

انا شخصيا عشت أكثر من ٣١ سنة بالغرب، و انتميت إلى قوى اليسار، وشاركت كمرشح للانتخابات البلدية في الدنمارك عن بلدية العاصمة كوبنهاكن، وجدت الساسة بالاحزاب الأوروبيين، يمتازون بالشجاعة في قول الحقيقة، ربما هذا كلامي لايعجب غالبية الكتاب والصحفيين العرب، لأنهم يتصورون أن ساسة الأحزاب والكتاب والصحفيين الأوروبيين عنصريين، وعدوانيين، وفي الحقيقة ساسة الغرب من رؤساء الوزراء إلى اقل عضو في الأحزاب السياسية، صريحين في تبني آرائهم، وجل جهدهم في خدمة مواطنيهم.

قبل عدة أيام نظم الأتراك، مؤتمر في مدينة  أنطاليا، لكوادر ومرتزقة حركة الإخوان المسلمين من الدول العربية والإسلامية، وكالعادة وضاح خنفر مراسل قناة الجزيرة واحد رؤوس حركة الاخوان، كان موجود ومعه مجاميع من مايسموهم في النخب، حاضرين واصواتهم مرتفعة حول سيطرتهم على سوريا، للظاهر لم يعلم الإخوان المسلمين السوريين والفلسطينيين والاردنيين والمصريين، صراحة البروفيسور الأمريكي جيفري ساكس، والذي دعاه حزب أردوغان، القى كلمة في المؤتمر، وحاول رؤوس الإخوان ومنهم  وضاح خنفر، ومعه قطعان  الإخوان وحزب التحرير، من  عشاق دولة الخلافة  العثمانية الجديدة إحراج الضيف الأمريكي في إبراز قوتهم في سيطرتهم على سوريا وتدمير السودان.

بعد إلقاء السيد جيفري كلمته وفتح باب الاسئلة، طرح عليه سؤال حول دور تركيا  وأمريكا في الأزمة السورية، فما كان من المستر جيفري، التفت إلى الحضور مع ابتسامة مطولة، وقال لهم،  أن قرار تغيير المنطقة وإسقاط الأنظمة هو قرار إسرائيلي أمريكي، وأن  أمريكا واسرائيل هم من سمحوا إلى تركيا في دعم القوى الإسلامية الجهادية( التكفيرية) ولولا أمريكا واسرائيل لما وصل الجهاديين لحكم سوريا، يعني انتصارات التنظيمات  الإسلامية الاخوانية الوهابية  لا قيمة لها، بل هذه  الانتصارات وهمية، وفي استطاعة نتنياهو استبدال الجولاني السفياني، بمعنى أدق  ان هؤلاء مرتزقة اردوغان، ماهم  سوى أدوات تُستخدمهم القوى المشغلة لهم لتنفيذ مخططات خارجية، يعني مطايا لدول الاستعمار.

بالمقابل الحيوان بشار الأسد الجحش،  دفع ثمن تمسكه في تبني شعارات  الأمة العربية والأمة  الإسلامية التي تكفره، وتمسكه وربط مصيره مع قضية العرب الخاسرة قضية فلسطين، رغم أن الأسد والقوى الشيعية المقاومة هم يشاهدون أحجام أمة العرب من الأنظمة والشعوب السنية ومعهم مليار ونصف مليار مسلم سني،  برفضهم تقديم أي دعم إلى الفلسطينيين، ولو راجع نفسه بشار والقوى الشيعية المقاومة لما تعرضت القوى الشيعية في لبنان وسوريا إلى خسائر كبيرة، وخاصة بالوضع السوري، تجري الآن عمليات تطهير عرقي للقضاء على كل من هو شيعي علوي.

المفكر والكاتب المصري سامح عسكر والذي كان أحد كوادر حركة الإخوان قبل أن يتركهم كتب منشور حول(نفاق الإخوان 

‏الإخواني والسلفي يقول: أين أنتم يا 100 مليون مصري مسلم من الجهاد ضد إسرائيل ؟

نفس الإخواني والسلفي: نحن نعذر 120 مليون مسلم في تركيا وقطر وسوريا عن عدم الجهاد، ونعتبره حكمة ونفاذ بصيرة..!!!

نفس الإخواني والسلفي: كل من يجاهد ضد إسرائيل في لبنان واليمن والعراق كفار مبتدعة لأنهم روافض يسبون الصحابة..(كأن إسرائيل هم من يمدحون الصحابة)

نفس الإخواني والسلفي: نحن نؤيد أمريكا ضد الصين الشيوعية التي تذبح مسلمين الإيجور (كأن أمريكا بتبيع سبح في ‎غزة).

قضية خطف نساء وبيع أطفال ونساء الشيعة العلويين باتت الحركات التكفيرية التابعة إلى الجولاني السفياني لم يتحرجوا من نشرها في مواقع التواصل وخاصة في منصة x ، حساب سوري تكفيري في اسم مسار،  سوري الجنسية، كتب بصفحته بمنصة x ( عرض مبلغ ثلاثين ألف ليرة سورية ثمن الفتاة العلوية المسبية). 

هناك حقيقة، القوى الارهابية السورية، لم يتحرجوا ولم يخفوا حقيقة خطفهم لفتيات الشيعة العلويين في سوريا، وهاهم يعترفون، ‏بشكل علني بالسوشل ميديا يتحدثون عن السبايا العلويات وبيعهن وحتى خدمة توصيلهم للمحافظات ..

كل الحقوقيين العرب وبالاخص الحركة النسوية، ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني وخاصة العراقيين الذين يتزعمون هذه المنظمات الحقوقية، والذين يصدرون بيانات بالشان العراقي، للأسف   نراهم يغمضون أعينهم عن هذه المسألة الخطيرة والسيئة، بل تجد الكثير من المنظمات الحقوقية العربية التابعة لحركات الإخوانية  الوهابية،  مشغولون بالتهجم على كل كاتب واعلامي وناشط سوري ينشر جرائم التكفيريين في الساحل السوري، قادة الفيالق الإعلامية السعودية مثل داود الشريان ومشاري وطارق الحميد يهاجمون مدير المرصد السوري عبدالرحمن الذي نشر جرائم الابادة التي طالت أطفال ونساء العلويين في مدن الساحل السوري،  انزعجوا بسبب قيام الأخ مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي كشف جريمة التطهير العرقي في الساحل السوري. 

في الختام على القوى الشيعية المقاومة التأمل بشكل جيد لكلام المستر جيفري ساكس والذي فضح القوى الاخوانية الإسلامية السنية في تعاملها مع أمريكا واسرائيل في تحقيق مشاريعها، رأينا انزعاج غالبية أنصار الحركات الاخوانية الوهابية من الأخبار الإيجابية لسير المفاوضات الامريكية الايرانية، نتمنى من القوى الشيعية التفكير بمصالح الشيعة وحقن دماء الأقليات الشيعية وخاصة في سوريا من خلال حل المشاكل الإيرانية مع امريكا، حال التوصل إلى اتفاق نشاهد توقف جرائم إبادة الأقليات الشيعية العلوية السورية، وتوقف إسرائيل عن  عمليات القصف على الجنوب اللبناني، للأسف كانت إسرائيل تحسب الف حساب للقوى الشيعية اللبنانية المسلحة، وقبلت في ترسيم الحدود البحرية، وكانت المفاوضات جارية لترسيم الحدود البرية، لكن غزوة السنوار المخترقة من الموساد الصهيوني زج المقاومة الشيعية اللبنانية بالصراع وهذه هي النتيجة المؤلمة التي نشاهدها على الواقع العملي في لبنان، ورغم ذلك لازال الشيعة في لبنان مكون قوي مضمونة حقوقه بشكل كامل، وسوف يتجاوزون هذه الازمة،  مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي 

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

 15/4/2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *