سوف يسقطون نظام الاردن

نعيم الخفاجي

بريطانيا وفرنسا رسمت حدود الدول العربية، ونصبت انصارها ودعمتهم ومكنتهم أن يصبحوا ملوك ورؤساء  وحكام، من رسم حدود الأردن ودعموا ابن زعيم العالم العربي والإسلامي السني الخائن شريف مكة المفتي حسين، لإقامة مملكة هاشمية في الاردن، بريطانيا،  تقديرا لجهود مفتي مكة،  في إصدار فتوى مجاهدة الدولة الإسلامية العثمانية السنية تحت ظل المجاهد شيخ الإسلام المستر جورج رئيس وزراء المملكة العظمى بريطانيا، بالحرب العالمية الاولى.

اعطوا شريف مكة الأردن والعراق وحاولوا إعطائه سوريا، لكن سوريا ضمن نفوذ فرنسا، فرنسا ضد إقامة أنظمة ملكية، ومع إقامة أنظمة جمهورية، لذلك قاموا في إرسال الخائن العميل فيصل الأول ليكون ملكا على العراق، مستغلين سذاجة البيئة المجتمعية الشيعية العراقية في استقدام سيد لحكم العراق، شلون سيد، أحد أحذية الاحتلال البريطاني والفرنسي، ليأتي  لحكم شعب العراق.

نظام الأردن لعب دور كبير في إقامة دولة اسرائيل، قائد الجيش الاردني غلوب باشا هو جنرال بريطاني تم منحه جنسية اردنية، وهو من أصدر أوامر سحب الجيوش العربية من تل أبيب بعد ان احكمت القوات العراقية واليمنية الإحاطة بها، لكن جائتهم الأوامر بالانسحاب من قائد القوات العربية الجنرال البريطاني قائد الجيش الأردني غلوب باشا، بعام ١٩٤٧، و١٩٤٨، وبعد ولادة دولة إسرائيل وبعام ١٩٥٤ أحيل غلوب باشا للتقاعد، أنجز مهمته بنجاح.

قادة دولة اسرائيل حافظوا على بقاء النظام الملكي الأردني بالحكم، ولولا قادة اسرائيل لسقط النظام الأردني منذ زمن طويل، سليل البيت الهاشمي المعروف بالخيانة الملك حسين سحب القوات الأردنية والفصائل الفلسطينية بهزيمة عام ١٩٦٧ من القدس والضفة الغربية، حاول الفلسطينيين التخلص من الملك حسين، دعموه الاسرائيلين في تصفية الوجود الفلسطيني في مجاز أيلول عام ١٩٧٠، اتصل الملك حسين،  في غولدمائير وحذرها من وجود خطة لدى سوريا ومصر في شن حرب أكتوبر عام ١٩٧٣، لذلك حاولت القوى البعثية والقومية إسقاط نظام الحكم الأردني، لكنهم فشلوا بفضل الدعم الإسرائيلي لنظام الملك حسين، الاستقرار وعدم وقوع انقلابات ضد نظام الأردن لم تكن مجرد صدفة بل نتيجة طبيعية لوجود مصالح  سياسية، تلزم أمريكا واسرائيل حماية النظام الأردني من السقوط، لكن خلال العقود الأربعة الماضية، وبعد دخول نظام البعث العراقي الى الساحة الشعبية الاردنية، كسب نظام صدام الجرذ غالبية الفلسطينيين الذين يشكلون غالبية الشعب الاردني، ووجدت مصلحة جمعت البعث العراقي والذي له أنصار ومسموح لهم بالعمل في الأردن كحزب سياسي في اسم حزب البعث العربي الاشتراكي، ومع الحركات الاخوانية الإسلامية الوهابية، وخاصة بعد غزو الكويت، أصبحت العلاقة جيدة جدا مع نظام صدام الجرذ، بعد سقوط نظام صدام الجرذ، هرب أنصار صدام إلى الأردن، ومعهم أموال شعب العراق، وبعد التغيرات ووصول أردوغان للسلطة وتزعمه إلى حركات الاخوان، منح آلاف الأشخاص العرب جناسي تركية، إلى  أنصار حركات الإخوان المسلمين العرب، ناشطة اردنية اخوانية اسمها إحسان الفقيه لعبت دور كبير في نشر الفكر الإخواني التكفيري في الاردن، لذلك الأردن  تعرض خلال العشرين سنة الماضية، إلى عملية تغير كامل، وأصبحت السيطرة إلى الإخوان المسلمين على الساحة الشعبية والحكومة والمساجد ووسائل الإعلام المحلية، حدثت عمليات  تغلغل من قبل   الإخوان المسلمين بشكل كبير وكذلك حزب التحرير بنسبة أقل، لكن الغلبة إلى الإخوان المسلمين، أردوغان أعطى أوامر للإخوان في استعمال أسلوب التقية بالتعامل مع الوضع العربي، علي الصلابي ضيف دائم لدى اردوغان، أردوغان طلب من انصاره   اخوان سوريا والاردن، في استعمال التقية المفرطة، وشاهدنا كيف استغلت  حركة الإخوان المسلمين الربيع العربي واحداث غزة  في الفوز بالانتخابات البرلمانية الأردنية الاخيرة، استعملوا أسلوب التقية و بهدوء.

ضبط قوات الأمن الأردني لوجود مخططات من قبل مجاميع إرهابية، هؤلاء اليسوا خلايا نائمة، بل خلايا يقظة وحية، لديهم إمكانية في  تصنيع صواريخ ومسيّرات داخل الأراضي الأردنية، يفكرون بعمل أسلحة داخل الأردن وليس تهريب من خارج الحدود،  اكيد بعد وصول الجولاني الإرهابي الذباح لحكم سوريا، أصبحت سوريا لاعب قوي في دعم المجاميع الاخوانية في الاردن، فصائل الجولاني بالجنوب السوري وفي  البادية الشرقية، باتوا يمتلكون  تقنيات تمكنهم  من إيصال السلاح عن طريق المسيرات، لديهم إمكانيات دولة اسمها الدولة السورية الحالية، ليس من مصلحة أسرائيل يكون نظام الجولاني قوي في سوريا، اذا أصبح الجولاني قوي يعني إسقاط نظام الأردن ومصر……الخ.

لذلك سوف يقوم تنظيم الإخوان في إسقاط نظام الملك الأردني، إذا تمكن أردوغان وانصاره الجولانيين من حكم سوريا، وجود التنظيمات الاخوانية التكفيرية تحكم سوريا، خطر يهدد وجود الأردن ومصر والسعودية ودول الخليج، أردوغان استعمل التقية، وقدم تنازلات كبيرة، إلى أن بسط نفوذه على كل الدولة التركية، لذلك أردوغان أوصى انصاره الجولانيين في استخدام التقية لكسب دول العالم الغربي واسرائيل، لكن بالاخير ينقلب عليهم، بأوامر من اردوغان، لاكمال مشاريع أردوغان التوسعية في الأردن ومصر وليبيا  السودان واليمن والخليج، 

نعم هناك مشروع إخواني أردوغاني يعمل بطرق خفية، يستعملون التقية والخداع،  لتفكيك مصر والأردن لإعلان دولة الخلافة الاردوغانية العثمانية الجديدة، لكن بالتأكيد مراكز الدراسات الاستراتيجية الإسرائيلية تعي خطورة سيطرة الجولاني السفياني على كل أراضي الدولة السورية، نرى بوادر إقامة فدراليات لحماية الأقليات ولأفشال مشروع أردوغان الإخواني الذي يهدد كل دول الشرق الأوسط، ويهدد دول العالم، مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي 

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

27/4/2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *