أموال الفاتيكان والشيعة لم تدعم إرهابيين

نعيم الخفاجي

لم يعد شيء مخفي بظل التطورات الكبيرة في مجالات الاتصالات،  الانترنت والبث الفضائي وتطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي، قبل قرن من الزمان، كانت الناس بالعالم بشكل عام، وفي منطقة  الشرق الأوسط بشكل خاص، لايعرفون مايدور حولهم، بل حتى قضايا دينهم يعرفونها من خلال شيوخ قبائلهم، يأتيهم شيخ أو ملا يشرح لهم أمور عامة في كيفية الوضوء والصلاة.

كانت المرجعية الشيعية بالنجف ترسل شيوخ مبلغين يتجولون في الأرياف لتعليم الناس في كيفية الوضوء والصلاة، وإجراء عمليات عقود الزواج والطلاق وتقسيم الإرث، وتم دعم الكتاتيب، رجل متدين يسمونه في  الملا، بكل  سلف أو قرية، يوجد مله،  يعلم الأطفال قراءة القران، شاهدت خالي المرحوم عايد خليف كان يقرأ لكن لايعرف كيف يكتب، سألته قال لي تعلمت القراءة عن طريق  مله في ناحية الزبيدية شمال محافظة واسط، كان يتصفح كتبنا، عندما كنا نذهب إلى المدرسه مع اولاد خالي، طلب من أولاده تعليمه الكتابة، وفعلا تعلم معنا كيف يكتب.

بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، المخابرات المركزية نشرت وثائق بالدليل بتورط المال الديني السعودي الوهابي في تمويل فريق الإرهابيين بزعامة عطا الذي كان يقيم في المانيا،  الذي نفذ غزوة نيويورك واشنطن، بل ثبت تورط مؤسسة الحرمين التابعة إلى سلطان بن عبدالعزيز بتمويل الارهابيين، وكانت مؤسسة الحرمين تحصل سنويا على أربعة مليار دولار من ميزانية الدولة السعودية، مضاف إلى ذلك السعودية قامت في بناء مئات آلاف المساجد  في المدن والقرى والارياف ومناطق البادية للبدو، ووظفت في كل مسجد أمام وخطيب واجبه يشبه واجب الرفيق البعثي بحقبة حكم البعث في مقرات الفرق الحزبية البعثية المنتشرة في غالبية المدن والقرى العراقية، من خلال أئمة المساجد يتم جمع مليارات الدولارات من خلال فرض دفع الزكاة من خلال ترغيب خطباء وأئمة المساجد بدفع الزكاة، أو دفع ديات أو فدية  عن ذنوب مثل مجامعة نسائهم وهم صيام بشهر رمضان، هذا الباب مال دفع فديات عن ممارسة الجنس بشهر رمضان لدى الوهابية يدر في ملايين الدولارات، مكبوتين جنسيا، الأموال تذهب إلى هيئات  سعودية تسمى بالإغاثة الاسلامية، غايتها نشر الوهابية في البلدان الفقيرة، الحمد لله ذهبوا السعوديين إلى نيجيريا عندما سمعوا أن افارقة أسلموا وفق مذهب الشيعة، جن جنون وهابية ال سعود، ارسلوا مؤسساتهم وانتجوا منظمة بكو حرام الإرهابية التي باتت تفتك وتسبي فتيات الشعب النيجيري.

زعيم الطائفة الكاثوليكية  في الديانة المسيحية الكاثوليكية، والذي يعرف في البابا، زعيم روحي إلى طائفة مسيحية يبلغ تعداد افرادها   مليار ونصف المليار في العالم، ويكنى بابا الفاتكان في الحبر الأعظم، أوروبا واعني إيطاليا منحت الزعامة البابوية دولة مستقلة على مساحة صغيرة في أحد أحياء روما، كل زعماء العالم بما فيهم زعماء أمريكا يزورون الفاتيكان، الأموال التي تحصل عليها زعامة الفاتكان تصل عبر المتبرعين من المؤمنين التجار في الديانة المسيحية الكاثوليكية، مضاف لذلك يوجد دعم من الحكومة الإيطالية ودول الغرب، حلاب الأبقار الخليجية المستر ترامب ابو إيفانكا يتمنى يتبرع إلى بابا الفاتكان من أموال الجزية التي فرضها على ابقار الخليج، أو من أموال شركات ترامب الكبرى، قبل أن يكون ترامب رئيس وحلاب ماهو لابقار الخليج السمينة فهو ملياردير.

الصحافة الغربية ومنها محطة بي بي سي نشروا تقارير صحفية لكتاب محترمين من اتباع الديانة الكاثوليكية،  تحدثوا بشكل شفاف، عن بابا الفاتيكان وعن دولة الفاتيكان،  تم ذكر مساحة  الارض التي بنيت عليها الكنائس على مستوى العالم تبلغ ما بين 71 و81 مليون هكتار من الأراضي، وفقاً لمعهد دراسة الأديان والعلمانية.

التقرير الذي نشرته بي بي سي ذكر أن الكنيسة بدأت  في جمع السلع والثروات في القرن الرابع في عهد الإمبراطور قسطنطين (272 – 337 م)، الذي جعل الكاثوليكية الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية.

يتلقَّى الفاتيكان تبرعات من جميع أنحاء العالم عبر نظام يسمى «بنس بيتر»، الذي يدعم المبادرات الاجتماعية، وعمليات الفاتيكان، والسياحة، وصيانة المتاحف، يمكن لأي مواطن عربي يشارك في التبرع لدولة الفاتيكان من خلال الحسابات البنكية المنشورة في صفحات دولة الفاتيكان الالكترونية، اعرف العرب وخاصة أهل الخليج يحبون التبرع لليهود والنصارى، قريبا سوف ننشر لهم الأرقام البنكية لارسال تبرعاتهم إلى الحبر الاعظم بابا الفاتيكان.

شغل الفاتيكان بالعلن، لايوجد شيء بالخفاء، مضاف لذلك،  في دول العالم الغربي توجد ضريبة تابعة للكنائس تسمى ضريبة «كيرشنشتوير» وهي ضريبة يتم تحصيلها مباشرة من الأعضاء المسجلين في الطوائف الدينية المعترف بها من قبل الدول الغربية، بل حتى المسلمين يصلهم دعم من وزارات الأديان الاوروبية، من المعيب والعار تجد كاتب سعودي وهابي يكتب بطريقة عوراء ضد أموال الكنيسة الكاثوليكية وكالعادة يضع الشيعة لكي يهاجم مرجعيات الشيعة ويقول أنهم يملكون أموال، نعم مرجعيات الشيعة مستقلة عن الأنظمة الحاكمة منذ انقلاب السقيفة، الشيعة يدفعون جزء من أموالهم كزكاة وديات وخمس من الأموال المكتسبة وفق ضوابط معينة، وهذه الأموال تذهب في الإنفاق على الطلاب وعلى بناء المدارس ومساعدة الفقراء .

هذا الكويتب  البدوي المتخلف يقول ان أموال بابا الفاتيكان والكنيسة الكاثوليكية، ( توجد أكثر من إشارة إلى فقدان الشفافية الواضحة حول مراقبة ومعرفة موارد الأموال ومسارح صرفها في الفاتيكان، وبقية الكنائس والجهات التابعة له جمعيات، بنوك، شركات… إلخ).

هل يأتيني هذا الكويتب البدوي الجاهل في دليل واحد أن بابا الفاتكان مول مجاميع ارهابية مثل مامولت الزعامة الدينية الوهابية السعودية والقطرية والاماراتية، جماعات الذبح والقتل في تنظيمات القاعدة وداعش وطالبان وبوكو حرام …..الخ.

ويضيف هذا المتخلف البدوي القول التالي( أضربُ مثلاً عابراً فقط بأموال «الخُمس» في المذهب الشيعي… كيف تُجمع وكيف تُصرف، اليوم، وفي واقعنا الراهن؟! وما هي أملاك الحوزات الدينية ورجالها؟ وما هو الخاص منها والممتزج بأموال الخُمس؟!).

أقول إلى هذا المتخلف، أموال الخمس على سبيل المثال تمثل مرجعية السيد علي السيستاني الزعامة العامة للشيعة الجعفرية بالعالم، السيد السيستاني الذي يقلده مئات الملايين يسكن في بيت صغير للإيجار في النجف، كان يجلس على الأرض، لكن بعد أن تجاوز عمره سن التسعين عاما أوصى الأطباء انه يجب أن يجلس على كرسي عادي وليس كرسي مصنوع من الذهب مثل كراسي الملك السعودي وولي عهده، الأطباء نصحوا بجلوس السيد السيستاني على كرسي لان الجلوس على الأرض بهذا السن العمري الكبير يسبب آلام شديدة له بالظهر وتسبب صعوبة له في الحركة، ولولا توصية الأطباء لبقي جالسا على الأرض، لدينا مؤسسة الإمام الخوئي، مؤسسة عالمية معترف بها من الامم المتحدة اموالها تخضع إلى رقابة القوانين الضريبية الغربية، كفى كذب يا وهابية ال سعود، أنتم منبع الإرهاب حقدكم على المرجعية الشيعية، من منطلق طائفي، تريدون تجريد الشيعة من كل أماكن القوة، الفيالق السعودية تثرثر ليل نهار في تبعية الشيعة للمرجعيات الإيرانية، يوجد في شرق السعودية شيعة عرب اقحاح سعوديين ادعموهم في تأسيس حوزة شيعية وفتح جامعات إسلامية للشيعة في السعودية،  خلال عشر سنوات فقط يبرز علماء مراجع سعوديين شيعة عرب  يقلدهم الشيعة من الفرس والعجم والعرب، هل تفعلون ذلك؟، صراخ عربان الوهابية بتبعية الشيعة إلى إيران كذبة كبرى، ولو كان ال سعود وأنظمة الخليج فعلا يفكرون بمنطلق عروبي كما يزعمون لدعموا مواطنيهم الشيعة العرب في إقامة حوزات وجامعات إسلامية شيعية تخرج علماء وشيوخ ليوجدوا مرجعية عربية شيعية مثل ماهم يزعمون، احقادهم للأسف تكفيرية، لذلك اقول إلى اخي الشيعي العراقي، حدث بطاقتك الانتخابية وشارك بالتصويت واختار الأشخاص المؤثرين من الحركات الشيعية الأصلية وإياك تصوت للمنشقين، فهؤلاء أكثرهم مابيهم حظ، ولو بيهم حظ لبقوا في احزابهم الأصلية لانريد نتكلم بشكل اكثر، نسبة عالية يصوتون إلى حزب الدعوة يفترض التصويت لقائمة حزب الدعوة الأصلية للحزب الام، وهناك من يصوت إلى بيت الحكيم، معرف ابنهم سيد عمار فلاداعي للتصويت لناس طلاب مناصب ولم يفكروا ولا لحظة بوضعية المواطن الشيعي البسيط، أحد المنشقين تبؤ منصب حل محل المرحوم جلال طالباني قالوا له تعال وقع مراسيم إعدام الذباحين، قال معاذ الله كيف أواجه الله وانا برقبتي دم مسلم؟ الحقيقة لديه جنسية أجنبية وكذاب يريد يبقى يسكن بتلك الدولة الغربية، لأن أمواله  موجودة هناك، فكيف يوجد عاقل يعطي صوته إلى هذا المنشق وانصاره، من الأفضل الذي يريد يصوت إلى الاسلاميين يصوت إلى حزب الدعوة جماعة السيد نوري المالكي، علينا نتكلم بصراحة، ولاداعي نجامل أي مخلوق، ثبت فشل طلاب المناصب من المنشقين  في عدم خدمتهم للمواطن العراقي الشيعي، الاخوة بالتيار الصدري اذا مايشاركون بالانتخابات فمن الأفضل دعم قائمة شيعية مُعينة قريبة عليهم، سيد عمار الحكيم قريب نسبيا مع سيد مقتدى الصدر، بينهم مصاهرة وهم أبناء علماء  ومرجعيات كبرى، شيعة العراق بخطر والبديل القاعدة وداعش من اراذل بعثيين سنة العراق،   ياشيعة العراق اتعظوا من جرائم المنحط الجولاني السفياني بالعلويين وبقية الفرق الشيعية والمسيحية السورية، افهموا ذلك، مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي 

كاتب وصحفي عراقي مستقل.

25/5/2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *