سلاح حزب العمال…

باقر جبر الزبيدي

إعلان حزب العمال الكردستاني إلقاء السلاح هي لحظة تاريخية تشهدها المنطقة والعالم وقرار سيكون له توابع كبيرة على العراق وبقية الدول التي يتواجد فيها الحزب.

ورغم هذا القرار والذي نراه صادقا ومختلفا عن كل ما طرح سابقا من حلول للسلام فإن آلية التنفيذ ستكون صعبة ومعقدة لأسباب عديدة منها رغبة أردوغان بتعقيد المسئلة أكثر وهذه الرغبة ناجمة عن إحراج سياسي كبير وقع فيه وخوف من تحول الحزب إلى العمل السياسي ليكون المنافس الاقوى ضد حكمه.

ومن أهم المشاكل والمعوقات التي ستواجه حزب العمال هي عملية تسليم السلاح حيث يمتلك الحزب ترسانة كبيرة وملاجئ وأنفاقا فيها الآلاف من الأسلحة والمتفجرات وسط تخوف تركي من أن الحزب سوف يترك كمية من السلاح للعودة إليه في حال فشل مشروع تحوله إلى حزب سياسي غير مسلح.

المعلومات تشير إلى مقترح تشكيل آلية منسقة لتسليم أسلحة الحزب والعراق سيكون جزءا من هذه الآلية بحكم وجود عناصر الحزب على الأراضي العراقية.

وجود عدد من قيادات حزب العمال المطلوبة سواء على الصعيد الإقليمي اوالدولي سوف يزيد من تعقيد المشهد وهو ما يحتاج إلى مشاورات مطولة من أجل إسقاط التهم عن هذه الشخصيات التي سيكون لها شأن كبير في عالم السياسة سواء في تركيا أو سوريا أو حتى العراق.

قيادات حزب العمال في العراق وسوريا وتركيا بعد توجهها للعمل السياسي ستكون قادرة على الإطاحة بقيادات أصبح الكرد ممتعضين من نهجها وأسلوبها في القيادة خلال السنوات الماضية…

باقر جبر الزبيدي

زعيم تحالف مستقبل العراق

25 آيــــار 2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *