اياد السماوي
لم يكن خيارنا في الاصطفاف مع السوداني خيارا عاطفيا أو خيارا بني على مصالح حزبية أو شخصية أو مادية ، لقد كان خيارا وطنيا وحلما انتظره الوطنيون والشرفاء في هذا البلد ، بعد سنين عجاف من الفساد والتخّبط واللا أمن وانعدام الرؤية والإرادة لبناء غد افضل لشعبنا وأجيالنا القادمة .. ومما يدفعنا للتمسك والوقوف خلف السوداني هو هذا الإصرار والعمل الدؤوب للمضي في الإعمار والبناء والتنمية ، والسعي إلى إلحاق العراق بمصاف الدول المتقدمة والمتحضرّة ، وذلك من خلال بناء المرتكزات المادية والبنى التحتية التي تضع العراق على جادّة التقدّم والإزدهار ..
واستمرارا لبرنامجه في البناء والإعمار والتنمية ، أطلق السوداني هذا اليوم ومن موقع العمل ، المباشرة للأعمال التنفيذية لمشروع البنى التحتية لمدينة الصدر الجديدة ، حيث باشرت أحد أكبر الشركات الصينية في تنفيذ هذا المشروع العملاق ، الذي سيحتوي على 54 ألف وحدة سكنية بالإضافة إلى مجمعات تجارية وترفيهية وخدمية ومناطق خضراء ومدارس ، كلفة المشروع ( 631727948000 )مليار دينار ، ومدّة العمل 1200 يوم .. ولقد سنحت لي الفرصة أن اطلع على تصاميم هذه المدينة الحلم .. ذهلت .. وفرحت .. وبكيت في ذات الوقت ، ذهلت لتصاميم هذا المشروع ، وفرحت لأبناء شعبنا الذين سينعمون بهذه المدينة ، وبكيت للسنين الماضية التي أرهقت البلد واستنزف الفساد ثروة وأموال هذا الشعب .. والحمد لله حمدا كثيرا على هذه النعم ونحن نرى أخيرا من ينهض من بين الركام ليعيد الحياة لهذا الشعب الذي أنهكه الفساد .. وفي الوقت ذاته دعوت الله أن أعيش لأشهد إنجاز هذا الحلم وهذا المشروع الرائع الذي سيربط المدينة الجديدة بالمدينة القديمة بشوارعها ( الچوادر والداخل والفلاح وكسرة وعطش والأورفلي ) ، وهذه الأسماء يعرفها جيدا أبناء مدينة الصدر ، حيث ستتحوّل مدينتهم إلى عالم ثاني خارج حدود التصوّر .. هذا هو العمل الاستراتيجي وهذا هو التخطيط السليم وهذا هو الإصرار والصدق في خدمة هذا الشعب ، والذي لم نشهده من قبل ، لهذا نحن نتحدث بحرقة ودعم وثقة مطلقة بالسوداني .. اليوم نحن نتحدّث عن واقع على الأرض ، شاهدنا شركة في الميدان بآلياتها وكوادرها ، وليس حجر أساس وتنتهي الحفلة .. هذا هو السوداني وهذا هو الذي يميز عمل حكومته ، رجل يعمل بصمت ، وكلامه مشاريع وخطوات عملية ، قليل الكلام ولا يدافع عن نفسه ولكنّه قاس بالرّد من خلال المشاريع والمنجز ، يعمل بهمّة وعزم لم يسبقه بهما أحد قبله ، إنّه يسابق الليل والنهار من أجل تنفيذ المشاريع ، وهذا هو سبّب انزعاج الآخرين منه ، لقد أحرجهم كثيرا وأظهر عجزهم ، رجل وضع خدمة شعبه أمامه هو وثلّة الشرفاء بمعيته .. لذلك نال توفيق الله تعالى وسينال ثقة وتأييد شعبه .. ادعو الله مخلصا لنصره وتوفيقه والتفاف أبناء شعبه حوله ..
أياد السماوي
28 / 5 / 2025