الشيخ قيس الخزعلي يحمل راية الحشد في ركضة طويريج: رمزية الحضور وعمق الرسالة..!

وليد الطائي

في مشهد استثنائي له دلالاته العميقة، شارك اليوم سماحة الشيخ قيس الخزعلي في ركضة طويريج بمدينة كربلاء المقدسة، إلى جانب ملايين الزائرين المعزين بسيد الشهداء الإمام الحسين (ع)، حاملاً راية الحشد الشعبي، في موقف لا يمكن قراءته إلا بعين الوعي والبصيرة الثاقبة التي تميز بين الحضور الرمزي والحضور العملي، بين الرسالة التاريخية والمسؤولية المعاصرة.

▪الحشد الشعبي.. امتداد لثورة كربلاء

لم يكن حمل راية الحشد الشعبي مجرد تعبير عن الانتماء، بل هو تأكيد على أن الحشد هو الامتداد الحقيقي لنهج الحسين (ع) في رفض الظلم والانتصار للمظلومين. وكما لبى أصحاب الإمام نداءه “هل من ناصرٍ ينصرني؟”، لبّى رجال الحشد نداء العراق يوم اجتاحه الإرهاب الداعشي، فكانوا صدىً لصوت كربلاء، وروحاً متجددة لثورة الطف.

▪الشيخ الخزعلي.. الحضور في ساحة الوعي

حين يحمل الشيخ قيس الخزعلي راية الحشد وسط سيل الجماهير الحسينية، فإنه لا يُمثل شخصه فقط، بل يُمثل الخط المقاوم الواعي، الذي لا يفصل بين العقيدة والميدان، بين حب الحسين والدفاع عن الوطن، بين المواساة في المصيبة والاستعداد للتضحية في ساحات القتال.

▪ركضة طويريج.. من كربلاء إلى جبهات المقاومة

ركضة طويريج ليست طقساً فقط، بل هي تجسيد حيّ لمعاني النصرة والولاء. ومن يحمل راية الحشد في هذا الموكب، كأنه يقول: “كما نصر الحشد العراق في معركة الوجود، فإنه مستعد أن ينصر الحسين في كل زمان ومكان”، وأن راية الحسين وراية الحشد لا تنفصلان، فالحشد وُلد من رحم كربلاء، وترعرع على مبادئ عاشوراء، واستمد شرعيته من دماء الشهداء.

▪رسائل متعددة الأبعاد

مشاركة الشيخ الخزعلي ليست عابرة، بل هي رسالة في عدة اتجاهات:

للداخل العراقي: أن الحشد باقٍ في وجدان الأمة، وأن قادته في الصفوف الأولى من الميدان والمناسبات.

للخارج المتربص: أن المشروع المقاوم لا يزال نابضاً بالروح والحياة، وأن أعداءه لن ينالوا من عزيمته مهما حاولوا.

لأبناء الحشد: أن قادتهم يشاركونهم الهمّ والميدان، وليسوا بعيدين عن نبض الجماهير وآلامهم.

▪الخاتمة:

في كربلاء اليوم، لم تكن الراية التي رفعها الخزعلي مجرد قطعة قماش، بل كانت رمزاً لوطن قاتل ليبقى، ودمٍ سال ليُحفظ، وحقٍ انتُزع من بين أنياب الظلم. هي راية حملها المجاهدون في الموصل وتكريت والأنبار، واليوم يحملها الخزعلي في كربلاء، ليؤكد أن الحسين ما زال بيننا، وأن الحشد لا يزال على العهد.