نعيم الخفاجي
ابتلي الشيعة العرب بالعراق ولبنان وسوريا بوجود قيادات شيعية يفكرون بالعاطفة، يتبنون قضايا خاسرة، تنازل عنها أهلها العرب ومحيطهم الإسلامي السني من أمة المليار ونصف مليار.
يوجد حديث عن محمد بن عبدالله نبي الإنسانية لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين، ايضا يوجد حديث عن الفيلسوف الإنساني العظيم علي بن أبي طالب، اغتنموا الفرص فإنها تمر مرور السحاب، يتهم خصوم الشيعة، بالقول في استخدام التقدية، والواقع الشيعة لم يستخدموا التقية، مثل مااستخدمها أردوغان ومرسي وطارق ابو صابرين والعريفي وابن باز، وقادة طالبان والجولاني السفياني، الشيعة لديهم ضوابط في استخدام التقية، أما اهل السنة يتبعون أساليب التقية بطرق نفاق وكذب فاقوا ميكافيلي في انتهاز الفرص، بل عبدالله بن عمر قال نحن مع من غلب، ابيه عمر بن الخطاب قال كانت بيعة ابي بكر فلتة، دينهم مبني على انتهاز الفرص والفلتات…الخ وهذا حقهم الطبيعي وهم احرار.
شيعة لبنان دخلوا بحرب لنجدة أهل السنة والجماعة بغزة، النتيجة تجمعت الأنظمة العربية وشعوبهم ومعهم أردوغان والعالم الإسلامي السني لابادة الشيعة في سوريا، ولنا بمناظر خطف وبيع وسبي نساء العلويين إلا وصمة عار بجين العالم العربي والإسلامي السني، ووصمة عار بنفاق العالم الغربي الذي يدعي نشر الحرية ودعم حقوق الإنسان.
الواقع في لبنان، القوى العربية السنية تريد إبادة المكون الشيعي اللبناني، مستقوين في اللوبي الصهيوني وترامب، السبب القادة الشيعة يتبنون قضية العرب الخاسرة الذين هم العرب ومحيطهم الإسلامي السني تنازلوا عنها لصالح بني صهيون.
وصلت الحالة حتى الساقطين والشاذين ألسنتهم طوال على أبناء المكون الشيعي اللبناني بهذه الايام، هناك حقيقة لو طرح سؤال هل من مصلحة الشيعة العرب في لبنان والعراق تبني قضية اهل السنة الخاسرة فلسطين؟ بظل تنازل العرب السنة عن قضيتهم فلسطين؟ بالتأكيد المنطق والعقل يلزم القادة الشيعة في إعادة النظر بمواقفهم، والاستفادة من الأخطاء، امريكا والناتو الذي يهمهم أمن اسرائيل بالدرجة الاولى، لذلك المنطق والعقل يقول إذا أهل السنة والمسيح في لبنان مع التطبيع، فعلى الشيعة عدم الوقوف ضد إرادة أهل السنة والمسيح بالتطبيع، بل ترك الأمر للشعب اللبناني ومن حق الشيعي أن لايطبع وترك الأمر إلى السنة والمسيح أن أرادوا التطبيع فهم أحرار بذلك، يعني اذا أنت رأيت ناس يريدون أن ينكحهم الآخرون فليس من واجبك ياشيعي تمنعهم من ان ينكحهم الآخرون لديهم موارد تبيح لهم ذلك مثل ( التطبب بماء الرجال)، رحم الله جاد الحق شيخ الأزهر سألوه أن فرنسا أصدرت قرار بمنع الحجاب فكان جوابه( هذا حقهم حقهم حقهم)، أصبح وقوف الشيعة الى جانب شعب غزة السني يتهمهم الكتاب العرب في أساليب قذرة، كاتب سني لبناني كتب مقال يقول( أن هؤلاء الشيعة تصرفاتهم غير عاقله، وغير طبيعية وموزونة، مرتبطين بهلوسات عقائدية عابرة للحدود الوطنية، لذلك يقفون ضد السلام).
شر البلية ما يضحك، بكل الاحوال بقوة سلاح المقاومة بقى الرئيس اللبناني مسيحي وبشرط ماروني، وبقي رئيس الوزراء سني وبقي للشيعة رئاسة البرلمان، بفضل سلاح المقاومة الشيعية تم ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، ولولا غزوة السنوار لتم ترسيم الحدود البرية ما بين لبنان واسرائيل.
لم يقبض الشيعة على المستوى الشخصي اي شيء من تقديم قوافل الشهداء، إنما استفادت من تضحيات الشيعة الدولة اللبنانية بترسيم الحدود البحرية مابين لبنان واسرائيل، آلان اختار العرب ومحيطهم الإسلامي السني طريق السلام والتنازل عن كل فلسطين لصالح بني صهيون، بعد إسقاط التنظيمات السنية بدعم نتنياهو واردوغان لنظام بشار الاسد، بات هناك إجماع عربي إسلامي سني على التنازل عن كل فلسطين لبني صهيون، وعلى القادة الشيعية التفكير بواقعية ووفق مبدأ الربح وليس الخسارة.
يمكن إلى الشيعة اللبنانيين ومن خلال السياسي الشيعي المتألق الاستاذ نبيه بري تطبيق النموذج المصري
في نشر الجيش اللبناني في المنطقة الحدودية مع إسرائيل مثل اتفاق كامب دايفيد.
هناك حقيقة اقولها إلى الفيالق الإعلامية العربية الوهابية والاخوانية، المفاوض الاسرائيلي يفاوض على أراضي مصر والأردن ولبنان ودمشق مقابل تنازل العرب عن كل فلسطين من البحر إلى نهر، ومعها الجولان و القنيطرة وجبل الشيخ والسويداء، مقابل اعتراف إسرائيل في بقاء الأنظمة العربية في الأردن ودمشق والخليج، الإسرائيلي لا يفاوض العرب على حل الدولتين وفلسطين، إنما يفاوضهم على اوطانهم، شيء ممتاز ورائع، هذا الوضع يليق في أمة العرب.
اخي الشيعي اللبناني والعراقي والايراني عندما ذهب عرفات للسلام هل استشاركم يا شيعة؟ بل موقف قادة الفلسطينيين لديهم خيار السلام وحل الدولتين غير قابل للنقاش هذا رأي غالبية قادة المنظمات الفلسطينية من اتفاق أوسلو وليومنا هذا، أنت أيها الشيعي كيف تريد من الفلسطينيين ومحيطهم العربي والإسلامي السني رفض خيارهم خيار السلام الأبدي والدائم.
اخي الشيعي المقاوم نَور عقلك الله، إعلم عزيزي كلّ مشاريع السلام في العالم اليوم هي بين أعداء يكرهون بعضهم البعض، ومستعدين لابادة الطرف المعادي لهم، اخي الشيعي اللبناني والعراقي والايراني مهما تقدم من تضحيات يبقى العرب ينظرون إليك نظرة مكفرة فأنت بنظرهم منافق كافر لاتستحق الحياة، انا شخصيا لم ارتكب جريمة ضد ال سعود، مجرد كوني شيعي اخذوني ووضعوني في سجون مظلمة، وزن قفل السجن خمسة كيلو غرام، وتخيل السجان الحرس مقاتل من تنظيم القاعدة وداعش ويعرفك شيعي، اتذكر أمر مفرزة بتنظيم القاعدة بالجيش السعودي اسمه الرقيب يعني العريف علي الاسمري أخذني إلى المستشفى عندما عرفني شيعي قام في معاملتي معاملة سيئة ولو كانت لدينا حكومة عراقية تهتم بمواطنيها لتم إلزام النظام السعودي على دفع تعويضات لكل عراقي تعرض للسجن في السعودية لأسباب مذهبية.
اخي الشيعي المقاوم اعلم اخي المحترم، العرب اختاروا التنازل عن فلسطين مقابل بقاء انظمتهم بالحكم، من قُتل من العرب خلال الثمانين سنة الماضية لا قيمة لهم، لذلك اختار العرب خيار التنازل عن كل فلسطين من البحر إلى النهر، وأهم شيء المحافظة على عروش ملوكهم ورؤسائهم وانتهت مسرحية فلسطين بالتنازل عنها والدخول بشراكات اقتصادية واخوية مابين العرب ونتنياهو، بل والعرب هم من يدفعون الأموال إلى ترامب ونتنياهو مقابل أن يقبل عنهم ترامب ونتنياهو في بقائهم في كراسيهم بالحكم، اخي الشيعي عليك أن تفهم تلك الحقيقة.
اطلب من الاخوة الكتاب الشيعة بشكل عام والكتاب الشيعة اللبنانيين والعراقيين بشكل خاص، تقبل رئيي دون انزعاج وتعصب وتشنج ضدي، فوالله الذي لا إله إلا هو كل الدماء التي قدمها الشيعة لأجل قضايا العرب لاقيمة لها عند العرب ومحيطهم الإسلامي السني مع خالص التحية والتقدير.
نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.