عماد ياسين الزهيري
بداية دعني أذكركم أن ما يجري في العالم من صراع نفوذ وسلطة ومصالح بالقوة الخشنة والناعمة او بالتدخل المباشر او غير المباشر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية هو سمة هذه المرحلة وستستمر لحين بدء الصراع العالمي بحربه الثالثة سواء كان تقليديا او نوويا وبصدده أود تنشيط ذاكرتكم ولفت انتباهكم ومن خلال ذلك ان ننبه صناع القرار ومتخذيه من الوزارات الأمنية والمؤسسات لما إشير أليه في خططهم الحالية والمستقبلية وكما يأتي .
١.دوليا ستأكل روسيا اوكرانيا وتخطط لجعلها دولة حبيسة والاستيلاء على جميع سواحلها على البحر الأسود وصولا الى أوديسيا بعد ان جعلت بحر أوزف بحر روسيا ١٠٠٪ ووصولا الى إقليمها بجوار مولدافيا وبمباركة امريكية مبطنة مع عملية تحفيز الى اوربا والناتو لزيادة حجم الانفاق العسكري على حساب أقتصادها وستتمكن امريكا من تغيير النظام الفنزويلي من خلال الحصار والعمل العسكري وبمباركة مباشر من روسيا مقابل اوكرانيا كما ان الصين قد تقوم بعمل عسكري كبير بأتجاه تايوان من خلال مجازفة محسوبة وبمباركة روسيا وأمريكا وبالتالي ستحل ثلاث عقد تأريخية لمصلحة الكبار الثلاثة وان تحقق هذا الاستشراف فان أثره على العراق كارثي وخطير لاننا ممكن ان نكون ضمن صفقاتهم المستقبلية مع القوى الاقليمية (( ولاعزاء للضعفاء والمتخاذلين ))
٢.إقليميا ثبت بالدليل القاطع ان تركيا وقطر قد فرضت رؤيتها على النظام السوري وسلطته في التعامل مع امريكا بشكل مباشر ثم تهيئة الاجواء لمعاهدة سلام مع إسرائيل تستولي فيها على الجولان او تسترده بعد حين كما في تجربة سيناء وكامب ديفيد وهذا يجعل إسرائيل على حدود العراق الغربية حسب عقيدتهم السياسية والعسكرية كما التلاعب بملفات حساسة داخل البيت العراقي وتثوير الاعلام وأشغال الرأي العام لضمان عدم الانتباه واليقظة لما يخطط للعراق ومستقبله وبقاء الفصائل المسلحة والارهابية السورية خارج نطاق سلطة دمشق وعلى الحدود اللبنانية والعراقية قد يشير الى واجب مستقبلي لهم في زعزعة الامن في العراق ولبنان وأعادة فتيل الازمة والحرب الطائفيه وأستنزاف موارد العراق وحزب الله كمرحلة نهائية لتصفية محور المقاومة ونزع السلاح
٣.محليا على العراق مواجهة هذه الملفات برؤية بعيدة المدى وبترقب حذر مع الاستعداد لسيناريوهات جديدة لاثارة البلابل والفتن في ميسان والجنوب مع زعزعة الامن في كوردستان لتعطيل تشكيل الحكومة ودراسة تأثير ذلك على أمننا القومي ونظامنا الديمقراطي كما إن أستمرار حالة الخمول والكسل في رفع جاهزية القوات المسلحة والاكتفاء ببقائها لمواجهة الارهاب فقط خطأ استراتيجي يجب تداركه من خلال أعادة أنفتاح قطاعات وزارة الدفاع والداخليه والبدء بمشروع أعادة التنظيم على مستوى أستراتيجي لتحرير عدد من الفرق وتطوير الاحتياط الخاص بالقائد العام للقوات المسلحة مع بناء علاقات أستخبارية ومخابراتية مع الدول التي تحرص على عراق قوي وديمقراطي وموحد وأعتقد حان الوقت لاعادة تشكيل قيادة العمليات المشتركة الى القيادة العامة للقوات المسلحة وتحديد مهمتها وتوزيع الصلاحيات لضمان رد فعل سريع وحازم امام اي محاولة لزعزعة امن وأستقرار العراق
وحفظ الله العراق وشعبه ووحدته