د. فاضل حسن شريف
9651- “القصيدة المحمدية” للشاعر: للأديب البوصيري: محمد أشرف الأعـراب والعـجم * محمد خير من يمشـي على قـدم محمد باسـط المـعروف جامـعه * محمد صاحب الاحـسان والكـرم مـحمد تاج رسل اللـه قاطـبة * محـمد صادق الأقـوال والكـلم محمـد ثابـت الميـثاق حافـظه * محمد طيـب الأخـلاق والشـيم محمد جبلـت بالنـور طينـته * محمد لم يـزل نورا من القـدم محمد حاكـم بالعـدل ذو شـرف * محمد معـدن الأنـعام والحـكم محمد خير خلق اللـه من مضر * محمد خير رسل اللـه كلهـم محمد ديـنه حـق نديـن بـه * محمد مشرق حقا عـلى عـلم محمـد ذكـره روح لأنفـسنا * محمد شكره فرض على الأمـم محـمد زيـنة الدنيا وبهجتـها * محمد كاشـف الغـمات والظـلم.
9652- تكملة الفقرة 9651: محـمد سـيد طابت مناقـبه * محمد صاغـه الرحمن بالنعـم محمد صفـوة البـاري وخيـرته * محمد طاهر من سائـر التهـم محمد ضاحك للضيـف مكرمـه * مـحمد جاره واللـه لم يـضم محمـد طابـت الدنيا ببعثـته * محمـد جاء بـالآيات والحـكم محمد يوم بعـث الناس شافعـنا * محمد نـوره الهـادي مـن الظلـم فمبـلغ العـلم فيـه أنـه بشـر * وأنه خيـر خـلق اللـه كلهـم وكل آي أتى الرسل الكـرام بها * فانـما اتصلت من نوره بهـم فانه شـمس فـضل هم كواكبـها * يظهرن أنوارها للناس فـي الظلم أكرم بخلق نبـي زانـه خلـق * بالحسن مشـتمل بالبـشر متـسم كالزهر في ترف والبدر في شرف * والبحر في كرم والدهر في همم كأنه وهو فـرد فـي جلالتـه * في عسكر حين تلقاه وفي حشم كأنما اللؤلؤ المكنون في صدف * من معدني منطق مـنه ومبـتسم
9653- تكملة الفقرة 9652: لا طيب يعدل تربا ضم أعظـمه * طـوبى لمنتـشق منـه وملتـثم أبان مولده عن طيـب عنـصره * يا طيب مبـتدأ ٍ منـه ومختـتم يوم تـفرس فيـه الفـرس أنهـم * قد أنذروا بحلول البـؤس والنـقم وبات أيوان كسرى وهو منـصدع * كشمل أصحاب كسرى غير ملتـئم والنـار خامـدة الآنفاس من أسف * عليه والنهر ساهي العين من سدم وساء (ساوة) ان غاضت بحيرتها * ورد واردها بالغيـظ حين ظمـي كأن بالنار ما بـالماء من بلـل * حزنا وبالمـاء ما بالنـار من ضرم والجن تهتف والأنـوار ساطعـة * والحق يظهر من معنى ومن كلـم عموا وصموا فإعلان البشائـر لم * يسمع وبارقـة الانـذار لم تـشم من بعد ما أخبر الأقـوام كاهنهـم * بـأن دينهـم المـعوج لم يقـم حتى غدا عن طريق الوحي منهرم * من الشياطيـن يقـفوا اثر منهـرم كأنهـم هـرباً أبـطال أبـرهة * أو عسكر بالحصى من راحتيه رمي نبذا به بعـد تسبـيح ببطنهـما * نبـذ المسبـح من أحشاء ملتـقم جاءت لدعوتـه الأشـجار ساجـدة * تمشي اليـه على ساق بلا قـدم.
9654- تكملة الفقرة 9653: كأنـما سطرت سطرا لما كتبـت * فروعها من بديـع الخـط بالقـلم مثل الغـمامة أنى سار سائـرة * تقيه حر وطيس للهجـير حمـي أقسمـت بالقمر المنشق ان لـه * من قلبه نسبة مبـرورة القسـم وما حوى الغار من خير ومن كرم * وكل طرف من الكفار عنه عمي ظنوا الحمام وظنوا العنكوبت على * خير البرية لم تـنسج ولم تحـم وقاية اللـه أغنت عن مضاعفة * من الدروع وعن عال مـن الأطم ولا التمست غنى الدارين من يده * الا استلمت الندى من غير مسـتلم لا تنكر الوحي من رؤياه ان لـه * قلبا اذا نامـت العينان لم ينـم وذاك حيـن بلـوغ من نبوتـه * فليـس ينـكر فيه حال محتـلم تبارك اللـه ما وحي بمكتسـب * ولا نبـي على غيـب بمتهـم كم أبرأت وصبا باللمس راحتـه * وأطلقـت أربا من ربقة اللمـم وأحيت السنـة الشـهباء دعوتـه * حتى حكت غرة في الأعصر الدهم بعارض جاد أو خلت البـطاح بها * سيلا من اليم أو سيلا من العرم دعني ووصفي آيات لـه ظهرت * ظهور نار القرى ليلا على علـم فالـدر يزداد حسنا وهو منـتظم * وليس ينقص قدرا غير منـتظم فـما تـطاول آمال المديـح الى * ما فيه من كرم الأخلاق والشـيم.
9655- تكملة الفقرة 9654: آيات حق من الرحمـن محدثـة * قـديمة صفـة الموصوف بالقـدم لم تقتـرن بـزمان وهي تخبـرنا * عـن المعاد وعـن عاد وعن ارم دامت لدينا فـفاقت كل معـجزة * من النبيـين اذ جاءت ولم تـدم محكمات فما يبقيـن مـن شـبه * لذي شقاق وما يبغين من حـكم ما حوربت قط الا عاد من حرب * أعدى الأعادي اليـها ملقي السـلم ردت بلاغتـها دعوى مـعارضها * رد الغيور يد الجاني عن الحـرم لها معان كموج البحر في مـدد * وفوق جوهره في الحسن والقيـم فما تعد ولا تحـصى عجائـبها * ولا تـسام على الاكـثار بالسأم قرت بها عين قاريها فـقلت له * لقد ظفرت بحبل اللـه فاعتصم ان تتلها خيفة من حر نار لظى * أطفأت حر لظى من وردها الشـبم كانه الحوض تبـيض الوجوه بـه * من العـصاة وقد جاؤوه كالحمـم وكالصـراط وكالمـيزان معــدلة * فالقسط من غيرها في الناس لم يقم لا تعجبن ْ لحسود راح يـنكرها * تجاهلا وهو عين الحاذق الفهـم قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد * وينكر الفم طعم الماء من سقـم يا خير من يمّم العافون ساحته * سعيا وفوق متون الاينق الرسـم ومن هو الاية الكبرى لمعتـبر * ومن هو النعمة العظمى لمغتـنم سريت من حـرم ليلا الى حرم * كما سرى البدر في داج من الظلم وبت ترقى الى ان نلت منـزلة * من قاب قوسين لم تدرك ولم ترم وقدمتـك جميـع الانبـياء بـها * والرسل تقـديم مخـدوم على خدم وانت تخترق السبع الطباق بهـم * في موكب كنت فيه صاحب العلم حتى اذا لم تـدع شأوا لمستـبق * مـن الدنـو ولا مرقى لمسـتلم خفـضت كل مقام بالاضافـة اذ * نوديت بالرفع مثل المفرد العـلم.
9656- تكملة الفقرة 9655: فخرت كل فـخار غير مشـترك * فحزت كـل مقام غير مزدحـم وجل مقدار ما وليـت من رتب * وعز ادراك ماوليـت من نعـم بشرى لنا معشر الاسلام ان لنـا * من العنايـة ركنا غيـر منهـدم لما دعى اللـه داعينا لطاعته * باكرم الرسل كنا اكـرم الامـم راعت قلوب العدا أبناء بعثـته * كنـبأة أجفلت غفلا من الغـنم ما زال يلقاهـم في كل معتـرك * حتى حكوا بالقنا لحما على وضم ودوا الفرار فكادوا يغبـطون به * أشلاء شالت مع العقبان والرخـم تمضي الليالي ولا يدرون عدتـها * ما لم تكن من ليالي الأشهر الحرم كأنما الديـن ضيف حل ساحتهـم * بكـل قرم الى لحـم العدا قـرم يجر بحر خميـس فوق سابحـة * يرمي بمـوج من الأبطال ملتطم من كـل منتـدب للـه منتسب * يسطو بمستأصل للكفر مصطـلم حتى غدت ملة الاسلام وهي بهم * من بعد غربتهـا موصولة الرحم مكفـولة أبدا منهم بخـير أب * وخير بعـل فلم تيـتم ولم تئـم هم الجبال فسل عنهم مصادمـهم * ماذا رأى منهـم في كل مصطدم وسل حنين وسل بدرا وسل أحدا * فصول حتف لهم أدهى من الوخم المصدري البيض حمرا بعد ما وردت * من العـدا كـل مسود من اللمم والكاتبين بسمر الخط ما تـركت * أقلامهم حرف جسم غير منعجـم شاكي السلاح لهم سيما تميزهـم * والورد يمتـاز بالسيما عن السلـم.
9657- تكملة الفقرة 9656: تهدي اليك رياح النصر نشرهـم * فتحسب الزهر في الأكمام كل كمي كأنهم في ظهور الخيل نبت ربى * من شدة الحزم لا من شدة الحزم طارت قلوب العدا من بأسهم فرقا * فما تـفرق بـين البهم والبهـم ومن تكن برسول اللـه نصرته * ان تلقه الأسـد في آجامـها تجم ولن ترى من ولي غيـر منتصر * بـه ولا من عدو غير منقـصم أحـل أمتـه فـي حرز ملتـه * كالليث حل مع الأشبال في أجم كم جدلت كلمات اللـه من جدل * فيه وكم خصم البرهان من خصم كفـاك بالعـلم في الأمي معجزة * في الجاهـلية والتأديب في اليتـم خدمتـه بمديـح أستقـيل بـه * ذنوب عمر مضى في الشعر والخدم اذ قلـداني ما تخـشى عواقبـه * كأنـني بهما هدي من النعـم أطلعت غي الصبا في الحالتين وما * حصلت الا على الآثـام والنـدم فيا خسارة نفـس في تجارتـها * لم تشتر الدين بالدنيا ولم تسم ومن يـبع آجلا منـه بعاجـله * يبن له الغبن في بيع وفي سلم ان آت ذنبا فما عهدي بمنتقض * من النبي ولا حـبلي بمنـصرم فان لـي ذمـة مـنه بتسميـتي * محمدا وهو أوفى الخلق بالذمـم ان لم يكن في معادي آخذا بيدي * فضلا والا فـقل يا زلة القـدم حاشاه أن يحرم الراجي مكارمـه * أو يرجع الجار منه غير محترم ومنـذ ألزمت أفـكاري مدائـحه * وجدتـه لخلاصي خيـر ملتـزم ولن يفوت الغنى منه يـدا تربت * ان الحيا ينبت الأزهار في الأكم ولم أرد زهرة الدنيا التي اقتطفت * يدا زهـير بما أثـنى على هرم.