ايران الان في معركة صمود وجودية عظمى

علي اغوان

ايران الان في معركة صمود وجودية عظمى هي الاشرس في تاريخها المعاصر . تمتلك ايران حالياً اداتين اساسيتين في هذه المعركة :

1- الاداة الاولى : الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي قل عددها لكن بقى نوعها وتأثيرها وقدرتها التدميرية . تحاول الولايات المتحدة ومعها اسرائيل ايقاف هذه الفاعلية والوصول الى مرحلة كتم واسكات كاملة لعمليات الاطلاق عبر الهيمنة الجوية المطلقة ، لكن على ما يبدو ان الامر معقد ويحتاج للمزيد من الجهد بالاضافة للوقت ،والوقت ينفد !

2- الاداة الثانية : مضيق هرمز الذي يشكل 50% من المعركة بالنسبة للطرفين ، حيث تستخدمه ايران للضغط على النخاع الشوكي الاقتصادي العالمي ،وقد نجحت في ذلك حتى الان ورفعت اسعار النفط اكثر من 50% وعطلت تصدير اكثر من 16 كليون برميل يومياً من هذه المنطقة وخسرت الجميع اكثر من 25 مليار دولار !

3- اذا استطاعت ايران ان تحافظ على الصواريخ على الاقل واستمرت غزارتها ونوعها ،فأنها ونظامها سيستطيعون الاستمرار حتى وان خسرت المضيق الذي يشكل 50% من المعركة ،والذي يستعد هو الاخر لتدافع كبير في المرحلة القادمة ان لم يتم فتحه دبلوماسياً .

4- اما اذا فقدت ايران قدرتها على اطلاق الصواريخ النوعية والمؤثرة وبقيت تستنزف قادتها الكبار ، وبقيت تتلقى ضربات على بناها التحتية وهاياكل صناعة القرار العسكري وخسرت المضيق ، فأنها ستفقد بصورة شبه تلقائية توازنها الاستراتيجي وستصل الى مرحلة الاستسلام التي يتحدثويبحث عنها ترامب باستمرار !

5- في الحسابات الاستراتيجية المتجردة والموضوعية ، لا احد يعلم الى متى تستطيع ايران الصمود ، هي متأثرة الان لكنها تستمر بالمقاومة الشرسة وبعقيدة راسخة ، لكن ما نعلمه ان لدى الولايات المتحدة وقت محدود وقوة مفرطة وهيبة على المحك لاكمال هذه العملية ،ولا مجال للتراجع والانكسار بحسب ما يقول ترامب وادارته لان العالم كله ينتظر انكسار ترامب وليس ايران فقط !

6- يالها من معركة ملحمية كبرى ، بل هي احدى المعارك حامية الوطيس والتي ستبقى تُدرس طويلاً في اكاديميات القادة والعلوم العسكرية ودورات الاركان وستبقى عالقة طويلاً في ذاكرة المفكرين العسكريين والاستراتيجيين !

#علي_اغوان