مملكة هرمز

د. فاضل حسن شريف

جاء في الموسوعة الحرة عن مملكة هُرمُز، مملكة عربية قامت في القرن العاشر الميلادي على السواحل الشرقية للخليج العربي، وقد اشتهرت بالتجارة وبالثراء الفاحش، وهي الميناء البحري لتجارة منطقة كرمان وسيستان، والساحل الغربي للخليج العربي؛ من الأحساء شمالًا، إلى رأس مسندم جنوبًا. كانت خيولها تصدر إلى الهند، وظلت على هذا الحال حتى القرن الخامس عشر؛ حيث يشير إليها الرحالة الإيطالي الشهير ماركو بولو بقوله: إن هرمز (مدينة عظيمة ونبيلة على البحر)، ويقول أيضا: (في هذه البلاد أعداد هائلة من الخيول المطهمة، والناس يأخذونها إلى الهند للبيع؛ لأنها غالية الثمن. وهنا يوجد أيضا أجود حمير في العالم؛ لانها كبيرة وسريعة، وتمتاز بخفة نادرة. والتجار يأتون إلى هناك من الهند بسفن محملة بالتوابل والأحجار الكريمة، واللؤلؤ وأقمشة الحرير والذهب والعاج، وبضائع أخرى كثيرة؛ حيث يبيعونها لتجار هرمز، وهؤلاء بدورهم يحملون هذه الاشياء إلى جميع أنحاء العالم لبيعها ثانية) غدت هرمز مركزا لتجميع البضائع والسلع في جنوب الخليج العربي، وقد ذكرت في مخطوطات في القرن الحادي عشر للتاجرة الروسية أناتاسيا نيليستينا؛ كانت قد أبحرت إلى الهند عن طريق الخليج، قبل فاسكو دا غاما بأربعمائة سنة؛ حيث كتبت: “تعتبر مدينة هرمز مدينة تجارية عظيمة، يأتيها الناس من جميع أنحاء العالم، وتوجد فيها مختلف البضائع”. وقد وصفها أحد المؤرخين الإنجليز، حسب الوثائق البريطانية ببلوغها مرتبة طيبة في القرن الثالث عشر، وأن شوارعها عبدت بالحصير وبعض المناطق بالسجاد، وامتد نفوذها إلى أجزاء من الساحل الشرقي من الخليج، فضلا عن مناطق على الساحل الغربي. وقد امتد نفوذهم إلى الكويت والقطيف وبعض أجزاء من عمان والبصرة لمدة مائتي عام قبل استيلاء البرتغاليين عليها. استولى عليها البوكيرك سنة 1514م، وحكمها باسم التاج البرتغالي، ثم احتلها الصفويون عام 1622م، بعد أن تحالفوا مع الإنجليز. تاريخ هرمز: أرسى فيها الإسكندر المقدوني أسطوله في سنة 325 قبل الميلاد، وفي سنة 540م، اشتهرت باسمها، وكانت نصرانية نسطورية، ومركز مطرانية اسم مطرانها جبرائيل فتحها المسلمون في عهد أبي موسى الأشعري؛ حيث وجه لها الربيع بن زياد. وابتداء من حوالَي سنة 1100م كان لهرمز حكام من العرب؛ مؤسس هذا الحكم يدعى محمد وذريته هم ملوك عرب، وهو أمير عربي عبر الخليج من اليمن، وكون نفسه هناك، ولكن التاريخ هنا غير مؤكد، إلا أن أول اسم يظهر لحاكم من هذه السلالة هو الحاكم الثاني عشر، وفي خلال حكم الأمير الخامس عشر سنة 1301م، كانت هرمز القديمة على البر قد ناوشتها الغارات الوحشية المتكررة من جانب التتر، لدرجة أن الأمير وشعبه هجروا مدينتهم في البر الأصلي، وانتقلوا إلى جزيرة قشم، ومن ثم انتقلوا إلى جزيرة جيرون الجديدة، التي تقع وسط البحر، ويشقها قنال عرضه ثلاثة فراسخ، وسموها هرمز، ثم تحولت إلى مملكة. وفي سنة 670هـ/ 1271م تمكن أمير هرمز محمود بن أحمد الكوسي (الكوشي) القلهاتي من الاستيلاء على جزيرة قيس، ومن ثم تمكن من إخضاع القطيف وجزر البحرين لدائرة نفوذه الممتد من الهند حتى البصرة. إلا أن سوغونجاق الحاكم المغولي لفارس لم يعجبه ذلك؛ حيث شكل ذلك تهديدا لمصالح المغول الاستراتيجية في السيطرة على طرق التجارة بين المحيط الهندي والبحار العربية، لذا قام سنة 671هـ/ 1272م ببناء أسطول في خور سيف، عند سواحل فارس، هاجم به أساطيل الأمير محمود، غير أنها باءت بالفشل، فاستأنف ببناء أسطوله البحري، واستولى على سفن العصفوريين ورعاياهم من سواحل وجزر بلاد البحرين، ثم هاجم أسطول الأمير محمود القلهاتي؛ حيث أحرز انتصارا أجبر محمودا على الرجوع إلى قلهات في عمان.

الغزو البرتغالي: حين قدم البرتغاليون إلى سواحل الخليج في العام 1507م، كانت هناك دولة تجارية عظيمة الثراء، وإن كانت تفتقر إلى القوّة العسكرية والخبرة القتالية، وهي مملكة هرمز، التي تبعد نحو 12 ميلًا عن الساحل الفارسي، في مدخل الخليج؛ بسطت نفوذها على الساحل العربي من القطيف شمالًا، حتى رأس الحد جنوبًا، ودخلت في حوزتها البحرين وقشم. ومن ممتلكات هرمز أيضًا قلهات وقريات وصحار وخورفكان ومسقط ورأس الحد، وكذلك الأحساء والقطيف. وكانت تلك المدن تدفع إتاوة سنوية للمملكة، فمثلا كانت قلهات تدفع 1100 دينارًا أشرفيًا، ومسقط تدفع 4000 دينار أشرفي، وصحار وخورفكان 1500 دينار أشرفي لكل منهما. بدأ البرتغاليون، بقيادة البوكيرك، باحتلال جزيرة هرمز سنة 1507م، فاستعدت مملكة هرمز لصد الغزو البرتغالي، فتجمع لذلك قوات من الفرسان على الساحل، من الفرس والعرب؛ حيث احتشد ما لايقل عن ثلاثين ألفا؛ من بينهم أربعة آلاف من الفرسان، كما كان في المرفأ أربعمائة سفينة. ولم يكن البرتغاليون بقيادة قائدهم البوكيرك يملكون أكثر من سبع سفن حربية، لم يتجاوز عدد بحارتها أكثر من أربعمائة وستين رجلا. وكان حاكم هرمز صبيا صغير السن، يسمى (سيف الدين)، ويحكم نيابة عنه مستشاره (الشيخ عطار). وعلى الرغم من كل هذا التباين لم يتراجع البوكيرك عن تحقيق مأربه في الاستيلاء على الجزيرة، ولعل الروح الانتحارية التي كان يقاتل بها البوكيرك، والسفن المتطورة التي كان يقلها، والمدافع التي كان يستخدمها، وحالة الفوضى التي كانت عليها قوات هرمز؛ لعل كل ذلك كان في مقدمة العوامل التي عجلت بالسيطرة على الجزيرة، وكان هجوم القوات البرتغالية التي نفدت منها المواد الغذائية بمثابة هجوم الجياع على مستودعات التموين، وكانت كلمات البوكيرك إلى جنوده، وهو يحثهم على القتال: (إمَّا الانتصار، وإمَّا يقطع المسلمون رقابكم)، وإزاء استمرار القصف المدفعي البرتغالي لم يجد سيف الدين بُدًّا من طلب المفاوضات، والتي جرت في جو إرهابي، كانت نتيجتها أن قام البوكيرك أثناءها بطعن الشيخ عطار فجأة عندما كان يتحدث معه فقتله. وقد أسفرت المفاوضات عن الصلح بشروط قاسية؛ منها أن يظل سيف الدين في منصبه حاكما على هرمز، تحت السيادة البرتغالية، وأن يدفع لملك البرتغال مبلغ خمسة عشر ألف أشرفي جزية سنوية، وأن يسمح للبرتغاليين بإقامة منشآت عسكرية في بلاده. كذلك نص على إعفاء التجارة البرتغالية من أية رسوم جمركية. باحتلال هرمز فرض البرتغاليون سيطرتهم على منطقة الخليج سيطرة تامة، وأصدر البوكيرك قرارا يمنع أية سفينة من ممارسة الملاحة في الخليج، قبل الحصول على تصريح من السلطات البرتغالية. وقد استغل البرتغاليون انشغال قوات الشاه إسماعيل في شمال فارس في الحرب ضد العثمانيين، فوطَّدوا نفوذهم في جزيرة هرمز والساحل العماني، واستولوا على القطيف والبحرين، ونكثوا بذلك عهدهم للشاه إسماعيل بمساعدته في بسط حكمه عليها، وقد زار البوكيرك البحرين، عام 1515م، من أجل تعزيز العمل بمقتضى المعاهدات القائمة بين حاكمها المحلي وملك هرمز الخاضع من الآن للسيطرة البرتغالية. وكان الشاه إسماعيل قد حاول، في بدايات التهديدات البرتغالية لمملكة هرمز، أن يحث حكامها على الثورة ضد البرتغاليين، واعدًا إياهم بالمساعدة، غير أن حاكم هرمز أظهر خطاب الشاه للبرتغاليين، فانقلب الشاه إسماعيل على موقفه، طالبًا التحالف مع البرتغاليين ضد العثمانيين، ووقع اتفاقية معهم جاء فيها: أن تساند البحرية البرتغالية القوات الإيرانية في الاستيلاء على البحرين والقطيف. يتعهد البرتغاليون بمساندة الشاه في القضاء على الحركات الانفصالية التي قامت في إقليم مكران. قيام حلف عسكري بين الطرفين ضد الدولة العثمانية. إعادة توران شاه إلى هرمز نائباً عن الملك البرتغالي عمانوئيل، وهذا يعني اعتراف الشاه بتبعية هرمز للبرتغاليين. وقد انصرفت الدولة الصفوية خلال هذه الفترة إلى فتوحات في الشمال، وإلى حروب ضد العثمانيين. ولم تُولِ أمور الخليج اهتمامًا كبيرًا؛ فكان إسماعيل شاه يترك غالبًا المناطق الساحلية الجنوبية لحكام شبه مستقلين.

جاء في صفحة حكام ودول العالم: رفع الضرائب: وفي سنة 1529 قام «نونو داكونها» برفع الإتاوة السنوية على هرمز، فبلغت 100 ألف أشرفي، ولم تتمكن هرمز من دفعها، فتراكمت المتأخرات المستحقة إلى أن بلغت 377 ألف أشرفي سنة 1539، واستمر التأخير في الدفع يتصاعد حتى بلغ نصف مليون أشرفي سنة 1543. وبعد أن عجز الملك الهرمزي عن أداءها اتهمه البرتغاليون بالجنون، ثم قتل مسمومًا، وفرض على خليفته توقيع معاهدة جديدة مع البرتغاليين تنازل لهم بموجبها عن كل جمارك هرمز، وفي المقابل خصصوا له مبلغ 1800 أشرفي في السنة لإعالة نفسه، و10 آلاف أخرى لدفع نفقات الموظفين، بمن فيهم أمر الجمرك البرتغالي في هرمز، علمًا بأن عائدات هرمز من الجمارك التي أخذها البرتغاليون بلغت في تلك السنة 109 ألاف أشرفي. ومنذ ذلك الحين تحول الحكم المحلي في هرمز إلى سلطة إسمية، وأصبح حكامهاألعوبة بيد البرتغاليين الذين لم يقيموا لهم أي اعتبار. وكثيرًا ماكان مسؤولو الجمارك البرتغاليون يحتجزون الأموال لأنفسهم، ولا يوردونها للملك ولا حتى لمصلحة الخزينة البرتغالية. ومع ذلك وعلى الرغم من تدهور الأوضاع السياسية وسيطرة البرتغاليين على اقتصادها وتجارتها، إلا أن هرمز استمرت تمارس دورًا تجاريًا مهمًا في تجارة الشرق حتى انهيارها سنة 1622. لذا نرى أن هرمز مرت بثلاث أطوار في القرن السادس عشر: في المرحلة الأولى الممتدة ما بين 1507-1523 شن البرتغاليون حملات عدة ضد هرمز وبذلوا جهدا ً كبيرا ً لتوطيد حكمهم فيها. في المرحلة الثانية الممتدة ما بين 1523-1543 استطاع البرتغاليون أن ينتزعوا من ملوك هرمز تنازلات كبيرة في مجالات الجمارك والإدارة المحلية. وفي المرحلة الأخيرة التي كانت مابين 1543 وحتى نهاية الوجود البرتغالي في الجزيرة سنة 1622، شهدت القضاء المبرم على آخر معالم السيادة المحلية حيث تحول ملك هرمز إلى حاكم رمزي يتلقى راتبًا متواضعًا من مسؤول القلعة البرتغالي.

سقوط مملكة هرمز: كان هناك تحالف أنجلو-فارسي لإزاحة الإمبراطورية الإسبانية-البرتغالية من الخليج، وكان الهدف هو السيطرة على الطريق البحري للتجارة بين الشرق والغرب. وبسبب ضعف الشاه عباس الصفوي عن امتلاك قوة بحرية كافية تمكنها من خوض صراع حربي مع دولة بحرية عريقة كالبرتغال، ارتبط بالإنجليز من خلال شركة الهند الشرقية البريطانية، للسيطرة على هرمز. نجح الشاه في طرد البرتغاليين من جلفار سنة 1619م، بالتعاون مع العرب، مما أدى إلى ضعف القوة البرتغالية المتواجدة في الخليج، وفي أعقاب ذلك عقد الإنجليز تحالفًا مع الشاه، مقابل الاحتفاظ بقلعة هرمز، ومنحهم نصف إيرادات جمرك جمبرون (بندر عباس) بشكل دائم. استسلم قائد القوات البرتغالية، بعد محاصرتهم في أسوار القلعة الحصينة، في الحادي والعشرين من أبريل سنة 1622م، طالبًا الهدنة، فتعهد الإنجليز بحماية البرتغاليين، في حين أن الأسرى المسلمين جرى تسليمهم للإمام قلي خان، الذي قتل أكثرهم، وكان من بينهم ملك هرمز محمود شاه، ووزيره وقاضيه. ملوك هرمز: محمد درهم كوب سنة 493هـ – 1100م سيف الدين بانصر محمود بن أحمد سنة 641هـ – 1244م إلى 676 هـ – 1278م سيف الدين نصرت من سنة 676هـ – 1278م إلى 689هـ – 1290م * بهاء الدين عياز سنة 693هـ – 1293م إلى 711هـ – 1311م، (بعد منافسات داخلية للصراع على الحكم) عزالدين كردان شاه 711هـ – 1311م إلى سنة 717هـ – 1317م قطب الدين تهتمن 719هـ – 1319م إلى سنة 747هـ – 1346م توران شاه 747هـ – 1346م إلى سنة 779هـ – 1377م ابن توران شاه، حفيد توران شاه، تعاقب على حكم هرمز خلال المدة الواقعة بين 1400م و 1505م عشرة ملوك، قتل خمسة منهم، وعُزِل أربعة. ليس هناك إليخان مغولي في فارس بهذا الإسم لذا ربما يكون هو حاكما لإقليم فارس. ^ الدينار الأشرفي هو دينار من الذهب ضرب في عهد السلطان المملوكي الأشرف برسباي (825 هـ/1421 م – 842هـ /1438م) وأطلق عليه لقب الأشرفي، وهو يساوي الدوكات البندقي (3.45 جرام). أنظر عبد الرحمن فهمي محمد، النقود العربية ص:9 و 99. هي مملكة قامت في القرن العاشر الميلادي على السواحل الشرقية للخليج ، وقد اشتهرت بالتجارة وبالثراء الفاحش، وهي الميناء البحري لتجارة منطقة كرمان وسيستان، والساحل الغربي للخليج من الأحساء شمالًا، إلى رأس مسندم جنوبًا. كانت خيولها تصدر إلى الهند، وظلت على هذا الحال حتى القرن الخامس عشر؛ حيث يشير إليها الرحالة الإيطالي الشهير ماركو بولو بقوله: إن هرمز (مدينة عظيمة ونبيلة على البحر)، ويقول أيضا: «في هذه البلاد أعداد هائلة من الخيول المطهمة، والناس يأخذونها إلى الهند للبيع؛ لأنها غالية الثمن. وهنا يوجد أيضا أجود حمير في العالم؛ لانها كبيرة وسريعة، وتمتاز بخفة نادرة. والتجار يأتون إلى هناك من الهند بسفن محملة بالتوابل والأحجار الكريمة، واللؤلؤ وأقمشة، إلى الحرير والذهب والعاج، وبضائع أخرى كثيرة؛ حيث يبيعونها لتجار هرمز، وهؤلاء بدورهم يحملون هذه الاشياء إلى جميع أنحاء العالم لبيعها ثانية». الاسم: مملكة هرمز. العاصمة: هرمز اللغات: الفارسية، العربية. الديانة: الإسلام. العرق والأصل: فارسي

جاء في موقع نزوى: لقد عرفت مدينة سيراف كواحدة من اهم المراكز التجارية فى الشرق بحكم موقعها المتميز على الخليج العربى لذا فقد. وصفها ياقوت الحموى بانها من اغنى بلاد فارس. ويبدو انها لعبت دورا رئيسيا فى حركة التجارة خلال العصور الوسطى مما جعلها فى مقدمة المراكز التجارية فى الشرق حيث تستقبل البضائع القادمة من اوروبا كى تمر بها الصادرات الآسيوية لذا فقد كانت من اغنى المدن الفارسية بعد شيراز. لقد بقيت مدينة سيراف تؤدى دورا فى حركة التجارة العالمية خلال القرنين الحادى عشر والثانى عشر الميلاديين الى ان اغار عليها المغول ودمروها فاذا هى اطلال لايقطنها سوى صيادى السمك وبهذه النهاية المأساوية انتقل النشاط التجاري الى مدينة هرمز القديمة على الساحل الفارسى، بالقرب من ميناء ميناب. وعلى ما يبدو فان هرمز هذه لم تستطع ان تجذب اليها التجار كما كان الحال فى سيراف سواء بسبب غارات البدو والقراصنة او لانها كانت مستهدفة من قبل التتار مما دفع بحاكمها “شهاب الدين ” الى الانتقال الى جزيرة اطلقوا عليها اسم بلدهم الاول “هرمز” على الرغم من ان الاسم القديم “جردن ” قد ظل مستعملا فى حالات قليلة كما ورد فى احدى رسائل توران شاه الى ملك البرتغال عام 1522.. وخلال فترة زمنية قصيرة لعلها قد استغرقت جزا من نهاية القرن الثانى عشر استطاعت هرمز الجديدة ان تلعب دورا فاعلا فى حركة التجارة العالمية بحكم موقعها فى الخليج العربى، فى نهاية القرن الثالث عشر زارها الرحالة الايطالي الشهير ماركو بولوMarcoplo وسجل انطباعه عنها قائلا: “يفد التجار على هرمز من الهند وسفنهم محملة بالتوابل والاحجار الثمينة والاقمشة الحريرية والعاج ثم يتولى تجار هرمز بدورهم نقل تلك البضائع الى اسواق العالم انها مدينة عظيمة وثمة كثير من المدن والقرى تخضع لها”. وفى منتصف القرن الرابع عشر وفد ابن بطوطة فى رحلته الشهيرة الى الخليج حيث زار هرمز وكتب عن اهميتها الاقتصادية قائلا: “هى جزيرة مدينتها تسمى جردن واسواقها حافلة وهى مرسى الهند والسند ومنها تحمل سلع الهند الى العراق وفارس وخراسان “. ولعل اجمل ما قيل فى وصف هذه الجزيرة ما ذكره الاب رانيل Raynal الذى وفد على الخليج فى نهاية القرن الرابع عشر فى مهمة لعلها تتعلق بالتنصير ويذكر الرجل انطباعاته قائلا لقد اصبحت هرمز عاصمة لامبراطورية تشمل جزءا كبيرا من بلاد العرب وجزءا أخر من فارس والمنظر الذى يشاهده القادم الى هرمز اعظم ما يمكن ان تقع عليه العين فالتجار من جميع انحاء العالم يتبادلون سلعهم ويرتبون اشغالهم بمنتهى الادب واللياقة والشوارع مغطاة بالحصر وفى بعض الحالات بالبسط كما ان الاغطية الكتانية المعلقة من الاسطح تقى الناس من حر الشمس والبيوت تزينها مزهريات وتحف عن الهند والصين والزهور والنباتات العطرية متناثرة فى كل مكان وماء الشرب يقدم الى الناس فى الساحات العامة. لقد استطاعت هرمز ان تتبوأ مكان الصدارة منذ القرن الثالث عشر الميلادى حين اصبحت اهم سوق تجاري فى الخليج واكبر منافسى لميناء قيس الذى ازدهرت التجارة فيه بعد تدهور سيراف. ويؤكد الكتاب الفرس على ان مدينة هرمز كانت مدينة فارسية بحكم نشأتها الاولى إلا ان توران شاه الذى حكم هرمز عام 1516 ينفى هذا الزعم مشيرا الى ان مؤسس هذه المملكة شيخ عربي وفد من عمان الى فارس ثم انتقل الى هرمز واسس بها هذه المملكة ويؤكد هذا الرأى احد المؤرخين الايرانيين حيث يذكر انه فى عهد ملوك بني قيصر كان القسم الشرقى من الخليج “ميناب وعمان وهرمز” تحت سيطرة حكام عرب اتخذوا من هرمز عاصمة لهم ويدعون انهم من سلالة الازد العمانيين ويسمى اميرهم “محمد” الذى استقر فى هرمز وضرب العملة باسمه فلقب بمحمد درهم .