عماد ياسين الزهيري
١.كلما دخل العراق في تحدي سياسي او عسكري او امني نجد مجموعة من الاخوة في منصات التواصل الاجتماعي تهاجم الجيش وقيادته وسياسته وتستهدف قادته بأساليب اصبحت مفضوحة ومعروفة لدى الوطنيون والشرفاء من ابناء العراق وقيادته الوطنيه وبطرق مبتذله واتهامات باطله وتعميم السلبيات وطمس النجاح والايجابيات ولغرض توضيح موضوع بالغ الاهمية وقطع الطريق امام هذه الظاهرة المرضية والمخزية قررت ان اكتب مقالة رصينة ومدعومة بالارقام عن صناعة الردع الاستراتيجي ومن المسؤول عنه كيفية صناعته وأستخدامه وبغية تهيئة مزاج علمي لكم فان واقع حال بناء الجيش العراقي منذ عام ٢٠٠٤ الى يومنا هذا يلخص كما ياتي الجيش العراقي مرّ في اربع مراحل
أ.بناء سريع (2005–2011)
ب.تعبئة حرب (2012–2015)
ج.انكماش مالي (2016–2021)
د.تعافي محدود (2022–الآن)
٢.السؤال المهم ماذا نعني بـ “قوة ردع حقيقية”؟
بالمفهوم العسكري الحديث تعني:
((القدرة على منع العدو من التفكير بالهجوم وليس فقط صدّه))وهذا يتطلب
أ.سيطرة جوية
ب.دفاع جوي متعدد الطبقات
ج.قدرة ضرب دقيقة (صواريخ + مسيرات)
د.شبكة قيادة وسيطرة متكاملة
٣.. وبغية طرح خلاصة تحليلية صريحة فالعراق يحتاج. زيادة الميزانية العسكرية إلى.
أ.12 – 15 مليار $ سنوياً (على الأقل)
ب. تخصيص (40% تسليح ،60% تشغيل يعني رواتب ونثريات )
ج. التركيز على الدفاع الجوي (الأولوية رقم 1)
والمسيرات (الأرخص والأكثر تأثيراً)تقييمي المباشر كخبير عسكري وقائد ميداني انه إذا تم تنفيذ هذا البرنامج خلال 10 سنوات سيصبح العراق قوة ردع دفاعي قوية مهمة وخلال 15–20 سنة يصبح قوة إقليمية مؤثر
د. التقدير العام لمتطلبات الردع (الخلاصة قبل التفاصيل).
أولا . الحد الأدنى الواقعي للعراق:
الاموال المخصصة من 80 – 120 مليار دولار
الوقت المخصص 10 – 15 سنة
ثانيا . الحد الأعلى (قوة ردع إقليمية متقدمة):
الاموال المخصصة 150 – 200 مليار دولار
الوقت المخصص 15 – 20 سنة
٤.ماهو حجم الانفاق العسكري العراقي منذ عام ٢٠٠٤ وبلغة ارقام ومن مصادر موثوقه وهناك حقيقة استراتيجية صريحة (مهم جداً)يجب طرحها
المشكلة ليست حجم الميزانية بل توزيعها في العراق ولاسباب لا استطيع طرحها هنا وسأناقشها بمقال صريح أخر وسأشير الى شكل التوزيع في العراق
وكما يأتي ( 75–85% رواتب وتشغيل ، 15–25% تسليح)في الدول المتقدمة (40–60% رواتب
30–50% .
٥.خلاصة التقييم الاستراتيجي الصريح لتلكوء بناء الجيش ورفع جاهزيته القتالية اننا سنحدد تقييم القوة الحقيقية و المشكلة في المحاور الاتية .
أ.حجم الميزانية المتواضع وطريقة انفاقها وتوزيعها
ب. وعدم وجود مبادئ وطنية واضحة لمشاريع التسليح والتجهيز حيث تخضع لمزاج وزير الدفاع وخلفيته السياسية ووزنه الانتخابي
ج. غياب واضح في الاستثمار في مجال التصنيع الحربي والتكنولوجيا العسكرية وسيطرة النمط التقليدي القديم في ادارة الوزارة ومواردها وقدراتها
د. عدم وجود رؤية سياسية موحدة وثابته من قبل الاحزاب السياسية لدعم الجيش وبناء منظومة ردع وطني
هـ.تبقى قيادات الجيش المتقدمة منفذة لسياسات الحكومات وتقدم المشوره في الاختصاصات العامة والدقيقة ولاتتحمل المسؤولية عن هذه التحديات والمعاضل ويمكن ان تكون شريك فاعل لايجاد الحل المثالي من خلال ثلاث مشاريع يكون للجيش فيها مسؤولية واختصاص وهي ( تشريع قانون خدمة العلم وسيعالج حالة الاندثار في الموارد ، تشريع قانون صندوق التسليح والتصنيع الوطني وسينهي ملفات فساد العقود ، تشريع قانون القيادة العامة للقوات المسلحة ودعمها دستوريا وتشريعيا )
و. يمكن للعراق وجيشه ان يكون له دور مهم وحيوي في الاحداث الاخيرة في المنطقة اذا ما تظافرت وتوحدت الجهود الوطنية بعيد عن الاجندات القومية والطائفيه وتوحيد الخطاب السياسي والاعلامي في داخل العراق وحماية قادة الجيش في قرارتهم عند مواجهة كل من يستهدف العراق ووحدته وأمنه القومي
وحفظ الله العراق وشعبه ووحدته وقواته المسلحة ( الجيش والحشد والقوات الامنية )
الفريق ق خ الركن الدكتور
عماد ياسين سيد سلمان
الزهيري