د. فاضل حسن شريف
أعلنت مصادر في مارس 2026 عن تعرض فروع سيتي بانك (Citibank) في دبي لهجمات بطائرات مسيرة، نُسبت إلى إيران، مما دفع البنك لإخلاء مكاتبه وإجبار الموظفين على العمل من المنزل. هذه التطورات تأتي ضمن تصعيد عسكري واسع استهدف مصالح أمريكية في الخليج، مما تسبب في مخاوف من انهيار اقتصادي، هروب مستثمرين، وخسائر بمليارات الدولارات في الإمارات. تفاصيل الأزمة: استهداف مباشر: أعلنت إيران استهداف فروع سيتي بانك (الأمريكي) في دبي والمنامة بطائرات مسيرة. إخلاءات: شرع سيتي جروب وستاندرد تشارترد في إخلاء مكاتبهم بدبي نتيجة التهديدات الأمنية المباشرة. تداعيات أوسع: التوترات الإيرانية-الأمريكية أدت إلى تصاعد المخاطر على البنوك الأجنبية في المنطقة، وسط تقارير عن خسائر مالية فادحة وهروب للاستثمارات من دبي. لا توجد أرقام دقيقة مُعلنة حالياً حول القيمة الإجمالية المحددة لخسائر سيتي بانك المادية الناتجة عن تدمير الممتلكات في دبي في تقارير أولية، لكن الهجوم يعتبر جزءاً من أزمة جيوسياسية كبيرة تستهدف الوجود المصرفي الغربي
جاء في موقع آر تي عن إيران: استهداف فروع “سيتي بنك” الأمريكي في دبي والمنامة الليلة الماضية: أعلنت إيران اليوم السبت، أنها استهدفت الليلة الماضية فروع “سيتي بنك” الأمريكي في إمارة دبي وفي العاصمة البحرينية المنامة. وقال الحرس الثوري الإيراني إن “الهجوم على فروع البنوك الأمريكية جاء ردا على عدوان العدو على بنكين إيرانيين”، محذرا من أنه “إذا كرر العدو فعلته هذه، فستكون جميع فروع البنوك الأمريكية في المنطقة هدفا مشروعا لنا”. وحسب ما نقلت وكالة “تسنيم”، فقد “تعرضت فروع “سيتي بنك” الأمريكي في دبي والمنامة لهجوم بالطائرات المسيرة الليلة الماضية. وكان لُوحظ سابقاً قيام الولايات المتحدة وإسرائيل باستهداف فروع بعض البنوك في إيران”. وأوضحت أن “سيتي بنك”، الذي يمتلك شبكة واسعة في أكثر من 100 دولة حول العالم، “يلعب دورا رئيسياً في العديد من المعاملات المالية، لا سيما في التجارة الدولية وتسوية المعاملات بالدولار، ويعتبر أحد الركائز الأساسية للنظام المصرفي للولايات المتحدة ومن الفاعلين المهمين في الأسواق المالية العالمية”. كما يُصنف “سيتي بنك”، وفق نقس التقرير، ضمن قائمة البنوك ذات الأهمية النظامية العالمية؛ أي البنوك التي يمكن أن يؤدي أي خلل في أدائها إلى تداعيات واسعة النطاق على استقرار النظام المالي الدولي. ففي عام 2025، قُدر إجمالي أصول هذا البنك بنحو 2.64 تريليون دولار، مما يضعه ضمن أكبر 10 إلى 15 بنكا في العالم. وفي الولايات المتحدة، يعتبر “سيتي بنك” ثالث أكبر بنك في البلاد، وفق ما نقلت “تسنيم”. جدير بالذكر أن مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني كان قد وجه تحذيرا لسكان الدول المجاورة، طالبهم فيه بعدم التواجد على مسافة كيلومتر واحد من البنوك، وذلك بعد استهداف أحد المصارف في البلاد.
جاء في موقع العربية عن “سيتي بنك” يغلق فروعه في الإمارات 12-14 مارس احترازياً “موديز” تقلل من تأثير الصراع على البنوك في المنطقة: قال سيتي بنك على موقعه الإلكتروني اليوم الخميس إنه سيغلق أغلب فروعه ومراكزه المالية في الإمارات حتى 14 مارس/آذار في إطار إجراءات احترازية. جاء ذلك بعد إصدار عدة بنوك تعليمات لموظفيها بالعمل من المنزل في ظل احتدام الأزمة في الشرق الأوسط. مصدر: إيران ستسمح لناقلات النفط التي ترفع علم الهند بالمرور في مضيق هرمز ويعد هذا الإجراء، الذي اتخذه البنك الأميركي، أحدث مؤشر على تزايد القلق بين البنوك بعد أن هددت إيران باستهداف المصالح المصرفية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة. ويعتزم البنك الأميركي إعادة فتح كل الفروع المعنية بالقرار في 16 مارس/آذار، وقال إن فرعه في مول الإمارات بوسط دبي سيظل مفتوحا خلال تلك الفترة. وقال متحدث باسم سيتي بنك لرويترز إن البنك انتقل إلى نظام العمل بالكامل عن بُعد في الإمارات، وإنه يواصل تقديم الخدمات للعملاء بدون انقطاع. وأسفرت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران حتى الآن عن مقتل نحو ألفي شخص واضطراب أسواق الطاقة والنقل العالمية مع اتساع رقعة الصراع في منطقة الشرق الأوسط بعدما شنت إيران غارات جوية على إسرائيل وقواعد أميركية ودول خليجية. وطلب سيتي من موظفيه هذا الأسبوع إخلاء مكاتبهم في مركز دبي المالي العالمي وحي عود ميثاء في الإمارة، وطلب منهم العمل من المنزل حتى إشعار آخر. وأضاف المتحدث: “قرار إخلاء ثلاثة من مبانينا وإغلاق الفروع في الإمارات جاء بعد معلومات تلقيناها وتماشيا مع التزامنا بإعطاء الأولوية لسلامة زملائنا”. وجاء في إخطار للعملاء أن بنك “إتش.إس.بي.سي” أغلق كل فروعه في قطر حتى إشعار آخر، وذكر أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان سلامة الموظفين والعملاء. وأوردت رويترز الأسبوع الماضي أن الحرب أثرت سلبا على جاذبية دبي بالنسبة للشركات الدولية باعتبارها مركزاً اقتصادياً موثوقاً في المنطقة، مما أثار مخاوف من هروب رؤوس أموال وتسريح عاملين وانتقال شركات إلى أماكن أخرى. وقال سيتي بنك على موقعه الإلكتروني إن خدمته المصرفية المقدمة عبر الهاتف في الإمارات تعمل حاليا بقدرة محدودة، وإن معالجة الشيكات ستتأخر. وكان تقرير حديث صادر عن وكالة “موديز” للتصنيفات الائتمانية أن التأثير قصير الأجل للصراع في الشرق الأوسط على بنوك دول مجلس التعاون الخليجي يظل محدوداً، إلا أن استمرار الصراع لفترة طويلة قد يؤدي إلى تصاعد المخاطر. واستبعد التقرير في السيناريو الأساسي حدوث ضغوط كبيرة أو فورية على الجدارة الائتمانية لبنوك مجلس التعاون الخليجي، وذلك بفضل مستويات السيولة القوية والاحتياطيات الرأسمالية المرتفعة. أما في حال حدوث تعطل طويل الأمد في تدفقات تجارة الطاقة بما يضعف ثقة المستثمرين وسط تدهور أوسع في الأوضاع الاقتصادية الكلية، أو إذا تصاعدت الهجمات على دول مجلس التعاون الخليجي بشكل أكبر، فمن المرجح أن ترتفع المخاطر التي تواجه البنوك. وفي مثل هذه الظروف، تشمل قنوات انتقال المخاطر الرئيسية ارتفاع المخاطر التشغيلية ومخاطر السيولة، وتدهور جودة الأصول والربحية، إضافة إلى قوة الترابط بين أوضاع البنوك والمالية السيادية.