سجاد تقي كاظم
بسم الله الرحمن الرحيم
أسباب (جحود اوربا لامريكا)..رغم (وقفت معهم بحربين عالميتين..وليست حربها)..(حمتهم بالحرب الباردة)..(امنت ممرات الطاقة)..(فينكرون جميلها) ليبحثون (تجارة مع الصين)..و(انقاذ ايران..التي تستهدف الامريكان لعقود)
نقدم..وجهة نظر (الواقعية السياسية)..التي تتبناها مدرسة (أمريكا أولا).. والتي ترى أن التحالفات التقليدية لم تعد صالحة بصيغتها القديمة.
(جحود أوربا لامريكا)..:
1. (وقفت معهم بالحربين العالميتين الأولى والثانية)..وهي ليست حربها..
2. حمتهم بالحرب الباردة..بوجه الاتحاد السوفيتي والمد الشيوعي..
3. وحمت امريكا الممرات الدولية للتجارة العالمية..وطرق نقل الطاقة..
4. دعمت امريكا أوربا امام التوسع الروسي باوكرانيا..باحدث الأسلحة..
· الدعم الأمريكي يتجاوز مجموع دعم كل دول الاتحاد الأوروبي مجتمعة… رغم أن الحرب في (حديقتهم الخلفية)..
5. دعمت أمريكا اوربا ورفاهيتها.. بدأتها بخطة مارشال الامريكية لاعادة بناء المانيا ودعم اوربا..بعد الحرب العالمية الثانية..:
· بينما كان دافع الضرائب الأمريكي يشد الحزام لإعادة بناء برلين وباريس..
· كانت الحكومات الأوروبية تؤسس لأنظمة رفاهية اجتماعية لم يحلم بها المواطن الأمريكي نفسه..
وعندما امريكا تريد دعمهم ..لا يقفون معها..:
· أوربا لا تريد اسقاط نظام طهران الشمولي..الذي يعادي امريكا ويرفع شعارات الموت للامريكان..وحرق اعلام امريكا.. لخشيتها على:
1. (ارثها الاستعماري الأوربي القديم..خرائط سايكيس بيكو)..فاوربا تريد (ايران قوية ولكن محجمه).. لتقيد أمريكا بالمنطقة.. ولبقاء اوربا (كطرف ثالث تلجئ اليه أمريكا كوسيط) لحل أزمات المنطقة..
2. اوربا لا تريد نظاما ديمقراطيا منفتحا بطهران.. لانه سيكون حليفا استراتيجيا لامريكا.. وبعيدا عن اوربا..
· اوربا لا تندفع لدعم أمريكا لتامين ممر هرمز وباب المندب..
· وبوقت دعمت ايران جماعات مسلحة قتلت الالاف الامريكان.. بالعراق والمنطقة..
· وشكلت طهران مليشات تنهب دول المنطقة كالعراق وسوريا ولبنان واليمن…
· وتستهدف المصالح الأمريكية..
كل ذلك ولا يقف الاوربيين مع الامريكان.. بما يتناسب مع دعمها لهم..
فالاوربين يتعاملون مع امريكا كالسمك مأكول مذموم.. (حارس شخصي)..وهذا زمن انتهى عند ترامب..
ونذكر..باستغلال الاوربيين الامريكان.. :
1. أمريكا منحتهم (الامن المجاني):
· لسنوات.. اعتمدت أوروبا على الميزانية العسكرية الأمريكية لحماية حدودها عبر الناتو..
· ووفرت تلك الأموال لبناء دول الرفاهية والخدمات الاجتماعية..
· وهو ما يعتبره أنصار ترامب (استغلالا).. لدافع الضرائب الأمريكي..
· لسنوات طويلة، كانت أوروبا تنفق أقل من 2% من نتاجها المحلي على الدفاع.. معتمدة على المظلة النووية والتقليدية الأمريكية.
· المقارنة المستفزة: لنقارن بين جودة البنية التحتية في أوروبا (بفضل توفير أموال الدفاع) ..وبين.. تهالك بعض المرافق في أمريكا بسبب الإنفاق العسكري الخارجي. هذا يثير..(حفيظة).. القارئ الأمريكي أو المؤيد لترامب.
· اليوم: .. هناك ضغط أمريكي حقيقي لجعل أوروبا..(شريكاً يدفع)..لا (حليفاً عالة على دافع الضرائب الامريكي)..
2. ترامب وتغير قواعد اللعبة:
· مع عودة ترامب أو صعود تياره.. انتهى زمن (الشيك على بياض)..
· الخطاب الأمريكي الحالي واضح: الحماية مقابل الشراكة الحقيقية.. وليس مجرد تبعية كلامية..
3. العلاقة انتقلت من ..(التحالف العاطفي).. لما بعد الحرب العالمية.. إلى (تحالف المصالح الباردة).
· حيث لم تعد أمريكا تقبل بدور الحارس المتطوع دون مقابل سياسي وأمني كامل..
4. التناقض في الموقف من إيران:
· بينما تضع واشنطن دماء جنودها ومصالحها في مواجهة الميليشيات الإيرانية..
· تبحث العواصم الأوروبية عن (“ثغرات تجارية).. للتعامل مع طهران..
· مما يفسر الغضب الأمريكي من هذا التخاذل..
5. نهاية (المعلم والطالب):
* لم تعد أمريكا ترى نفسها (الأخ الأكبر) الذي يضحي بلا مقابل..
بل أصبحت تتعامل بعقلية التاجر والمحاسب. (تريد حماية)؟ ادفع ثمنها سياسياً وعسكرياً ومادياً..
6. المصالح الباردة:
· واشنطن ادركت..ان أوروبا تمارس (ازدواجية)..:
– فهي تطلب الحماية الأمريكية من روسيا..
– لكنها ترفض خسارة مصالحها التجارية مع الصين أو الدخول في مواجهة مفتوحة مع طهران.
– هذا التناقض هو جوهر الخلاف الحالي..
· هذا التحول يعني أن أمريكا قد لا تتردد في عقد صفقات مع روسيا أو غيرها إذا رأت أن أوروبا لا تقدم دعماً حقيقياً في القضايا التي تمس الأمن القومي الأمريكي مباشرة (مثل ملف إيران أو التنافس مع الصين..)..
7. ترامب ودبلوماسية الصفقات:
· إذا كانت أمريكا تحمي ممرات الطاقة والتجارة التي تستفيد منها أوروبا..
· فعلى أوروبا أن تتحمل نصيبها من الفاتورة العسكرية والسياسية.
وهنا نبين نقاط بالغة الأهمية نرد فيها على منتقدي امريكا:
أولا:
قد يقول البعض من المعارضين لامريكا.. ان أمريكا دخلت الحرب العالمية الثانية بعد (بيرل هاربر) (هجوم ياباني مباشر).. وأن سقوط أوروبا كان سيعني عزل أمريكا تجارياً وأمنياً..
نجيبهم:
· أمريكا كان بإمكانها الاكتفاء بحماية حدودها القارية..
· لكنها اختارت (انقاذ اوربا).. من النازية والشيوعية بتكلفة بشرية ومادية هائلة كان يمكن تجنبها.
ثانيا:
مصلحة أمريكا في ممرات الطاقة:
قد يقول قائل: إن أمريكا تحمي الممرات لأنها تسيطر من خلالها على الاقتصاد العالمي وليس (كراما) منها.
· رغم أن أمريكا أصبحت اليوم أكبر منتج للنفط ومكتفية ذاتياً… إلا أنها لا تزال تدفع فاتورة حماية الممرات التي تستفيد منها المصانع الألمانية والفرنسية أكثر من غيرها…
· . (هذا يظهر أن الحاجة الأمريكية للممرات قلت.. بينمان حاجة أوروبا زادت).
ثالثا:
ملف إيران (لماذا تختلف أوروبا؟)
- يبرر الأوروبيون موقفهم بأن الاتفاق النووي يمنع إيران من القنبل..، وأن العقوبات تضر الشركات الأوروبية.
الجواب:
· هذا يؤكد (التناقض الأخلاقي): … كيف تدعي أوروبا دعم حقوق الإنسان والديمقراطية ثم تسعى لتمويل نظام يقمع شعبه ويصدر المليشيات؟ ..
· أوروبا تفضل الأرباح التجارية قصيرة المدى مع طهران على الاستقرار الاستراتيجي طويل المدى .
رابعا: خطة مارشال
- ينتقد البعض أمريكا.. بقولهم: سيقال إنها كانت لمنع تمدد الشيوعية (مصلحة أمريكية).
الجواب:
· مهما كانت الأهداف الاستراتيجية.. تظل الحقيقة أن العامل الألماني والفرنسي بنى بيته بمال دافع الضرائب الأمريكي..
· بينما كان الأمريكي يخرج من حرب ليدخل في أخرى لحمايتهم..
من ما سبق يطرح سؤال على الاوربيين..هل أوروبا مستعدة لليوم :
1. ان ترفع فيه أمريكا يدها تماماً عنهم؟
2. هل سيحمي اليورو حدودهم أمام الدبابات الروسية أو المسيرات الإيرانية.. والتغول الصيني؟
علما ما يبدوا دعم اوربا لإيران.. ينطلق من (الانانية الجيوسياسية):
– المسألة ليست حباً في إيران.. بل هي محاولة اوربية (لبقاء ارثها)..الاستعماري في المنطقة وعرقلة أمريكا بان تعيد رسم المنطقة بعيداً عن (مقص).. بريطانيا وفرنسا… حتى لو أدى ذلك لمقتل وجرح الالاف الجنود الامريكان..
· عليه اوربا ليس حليف حقيقي لامريكا.. بل تستغل (دم الحليف الأمريكي)..لحماية (إرث المستعمر القديم)..
– ترى اوربا ..ان.. وجود إيران قوية (لكن محجمة) يعرقل أمريكا وحلفائها بالمنطقة… مما يبقي لأوروبا مساحة للمناورة كـ (وسيط او طرف ثالث)..
· أوروبا لا تريد نظاماً إيرانياً ديمقراطياً ومنفتحاً بالكامل… لأن ذلك قد يجعله حليفاً استراتيجياً مباشراً لواشنطن.
· هي تريده ..(قوياً ولكن محجما).. ليعمل كـ (كابح).. للجموح الأمريكي في المنطقة..
· مما يضطر واشنطن دائماً للعودة إلى باريس ولندن طلباً للوساطة والدبلوماسية.
– ترى اوربا.. ان أمريكا مجرد (حارس لخرائط الشرق الأوسط القديم الاوربية).. لا اكثر ولا اقل.. بمعنى (اوربا تنظر لامريكا حامية لمصالح الاوربيين بالعالم والشرق الأوسط)..
– أوروبا (تحديداً بريطانيا وفرنسا) ترى الشرق الأوسط (حديقة خلفية).. التي صممتها في سايكس بيكو. بقاء الأنظمة الحالية -حتى المشاكسة منها مثل إيران والدكتاتورية التي تقمع شعوبها- يضمن بقاء (قواعد اللعبة القديمة).. التي يفهمها الأوروبيون جيداً.
· اللعب مع الدكتاتوريات: التناقض الأوروبي يظهر بوضوح هنا…يرفعون شعارات (الديمقراطية).. في بروكسل,,, ويدافعون عن بقاء ..(أنظمة قمعية).. في الشرق الأوسط لانها (شر تعرفه).. يضمن استقراراً زائفاً يخدم مصالحهم القديمة.
– التغيير الجذري الذي قد تقوده أمريكا (تغيير الخرائط أو الأنظمة) يعني إنهاء النفوذ الأوروبي التقليدي تماماً لصالح (العالم الجديد)..
……………………
واخير يتأكد للعراقيين بمختلف شرائحهم.. ضرورة تبني (قضية هلاك الفاسدين .. بـ 40 نقطة).. …. كمقياس ومنهاج يقاس عليه كل من يريد تمثيلهم ويطرح نفسه لقياداتهم .. علما ان هذا ينطلق من واقعية وبرغماتية بعيدا عن الشعارات والشموليات والعاطفيات، ويتعامل بعقلانية مع الواقع العراقي، ويجعل العراقيين يتوحدون ككتلة جغرافية وسياسية واقتصادية وادارية.. بهدف واحد.. ينشغلون بأنفسهم مما يمكنهم من معالجة قضاياهم بعيدا عن طائفية وارهاب الجماعات المسلحة.. وعدائية واطماع المحيط الاقليمي والجوار، وبعيدا عن الهيمنة الايرانية وذيولها الاجرامية بارض الرافدين.. وبعيدا عن استغلال قوى دولية للتنوع المذهبي والطائفي والاثني بالعراق،.. ويضمن بنفس الوقت عدم عودة العراق لما قبل 2003 وماسيه..|. والموضوع بعنوان (مشروع هلاك الفاسدين..لانقاذ العراق).. بـ (40 نقطة)..يجب ان (تحفظ من قبل كل عراقي عن ظهر قلب).. كمطالب (حياة او موت)..(كرامة او ذلة..) وعلى الرابط التالي:
سجاد تقي كاظم