د. فاضل حسن شريف
جاء في موقع العربية عن وثائق استخبارات صدام: علاقات ببن لادن وإذاعة لمنشقين سعوديين تكشف عن أسرار خطيرة..وتجنيد سعوديين بلندن والخرطوم: تشير وثائق عثر عليها بين ملفات رئاسة المخابرات العراقية السابقة وتحتفظ بها مؤسسة الذاكرة العراقية، وهي مؤسسة مستقلة غير حكومية في بغداد أسسها ويشرف عليها الدكتور كنعان مكية، عن وجود علاقة بين نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وزعيم منظمة القاعدة أسامة بن لادن. كما تكشف عن مساع لإنشاء إذاعة لمنشقين سعوديين. وتتضمن إحدى الوثائق بحسب تقرير أعده الزميل معد فياض لصحيفة “الشرق الأوسط” اللندنية السبت 8-7-2006 وصفا لتحرك الاستخبارات العراقية في لندن والخرطوم من اجل كسب من سماهم ببعض المعارضين السعوديين قبل ان تتطرق الوثيقة للعلاقات بين المخابرات العراقية وبن لادن. وتحتفظ مؤسسة الذاكرة العراقية، بمئات الآلاف من الوثائق التي تم العثور عليها في الاجهزة المخابراتية والاستخبارية والامنية التي كانت تابعة للنظام العراقي السابق، وبين هذه الوثائق أدلة مؤكدة على عمليات تعذيب وإعدام الآلاف من العراقيين، حسب أوامر صادرة من الاجهزة الامنية او من الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وسيزيح برنامج تلفزيوني وثائقي “ضوء” الذي تنتجه مؤسسة الذاكرة العراقية بإشراف وإعداد الباحث والكاتب مصطفى الكاظمي، مدير المؤسسة في العراق، النقاب عن وثائق تؤكد وجود علاقة وصلات بين رئاسة المخابرات العراقية السابقة وأسامة بن لادن ومسلسل التحرك عليه عندما كان مقيما في السودان. كما يكشف البرنامج الذي سيتم عرضه قريبا من خلال قناة العراقية الفضائية، عن تحرك المخابرات العراقية السابقة لكسب بعض المنشقين السعوديين ومنح بعضهم حق اللجوء السياسي في العراق ومنحهم جوازات سفر عراقية بأسماء وهمية.
علاقات ببن لادن وإذاعة لمنشقين سعوديين تكشف عن أسرار خطيرة..وتجنيد سعوديين بلندن والخرطوم: وجاء في وثيقة صادرة عن رئاسة المخابرات العراقية السابقة عام 1994 وتتألف من 9 صفحات كبيرة، وصف كامل لتحرك المخابرات العراقية في لندن والخرطوم من اجل كسب من سمتهم ببعض المعارضين السعوديين قبل ان تتطرق الوثيقة للعلاقات بين المخابرات العراقية وبن لادن. وجاء في الفقرة (أ) من الصفحة الخامسة من المذكرة. وكما ورد في نص الوثيقة (خلال زيارة (شخصية سياسية سودانية سمتها الوثيقة) الى القطر (أي الى العراق) ولقائه بالسيد عدي صدام حسين بتاريخ 13/12/1994 وبحضور مدير الجهاز (المخابرات العراقية) المحترم، أشارت (الشخصية السودانية) الى أن اسامة بن لادن المقيم في السودان والذي كان متحفظا ويخشى ان يتهم من قبل خصومه بأنه أصبح عميلا للعراق، مهيأ للقاء به في السودان (تمت الكتابة بنتائج اللقاء الى الرئاسة الموقرة بموجب كتابنا 782 في 17/12/1994). ب. حصلت موافقة الرئاسة الموقرة (الوثيقة تعني رئاسة الجمهورية) على لقاء اسامة بن لادن من قبل الجهاز (المخابرات) وبموجب كتابها 138 في 11/1/1995 (قصاصة ـ6ـ) وقد تم اللقاء به من قبل م.ع.م السابق في السودان وبحضور (الشخصية السودانية المشار اليها سابقا) بتاريخ 12/2/1995، وجرى مناقشته حول تنظيمه، وطلب اذاعة أحاديث شخصية دينية سعودية لها تأثير في الداخل والخارج وتخصيص برنامج لهم من خلال الاذاعة الموجهة داخل القطر(العراق) والقيام بعمليات مشتركة ضد القوات الاجنبية في ارض الحجاز (تم إشعار الرئاسة الموقرة بتفاصيل اللقاء بموجب كتابنا 370 في 4/3/1995 (قصاصة ـ7). وتوضح الوثيقة اهتمام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وقتذاك، بتفاصيل لقاء عناصر المخابرات العراقية مع بن لادن. ففي الفقرة (ج) من الوثيقة ورد ما يلي (حصلت موافقة الرئيس القائد حفظه الله على تخصيص برنامج لهم من خلال الاذاعة الموجهة، ونترك لتطوير العلاقة والتعاون بين الجهتين ما ينفتح بينهما بالحوار والاتفاق من ابواب تعاون اخرى، وتم ابلاغ الجانب السوداني بموافقة الرئاسة الموقرة أعلاه من خلال ممثل السيد مدير الجهاز المحترم سفيرنا بالخرطوم).
جاء في موقع البيان عن المعارضة العراقية تحّرض أمريكا على ضرب صدام، خصوم النظام يذكرون أدلة تورط مع ابن لادن: دعا (المؤتمر الوطني العراقي)، وهو ائتلاف المعارضة العراقية في المنفى، أمس في لندن، الولايات المتحدة الى ضرب نظام الرئيس العراقي صدام حسين، في اطار حربها على الارهاب، بسبب علاقاته مع تنظيم (القاعدة) واسامة بن لادن الذي تعتبره واشنطن مسئولا عن اعتداءات 11 سبتمبر الماضي في واشنطن ونيويورك. وقال المتحدث الرسمي باسم المؤتمر الشريف علي بن حسين لوكالة فرانس برس (اننا ننتظر من الولايات المتحدة رد فعل عسكري ضد نظام صدام حسين، ونحن نتحاور مع واشنطن حول اتخاذ اجراء عسكري نعتقد انه لا مفر منه)، مشددا على (ضرورة استهداف النظام وليس الشعب العراقي). واضاف الشريف بن حسين انه (يجب عدم تكرار اخطاء الماضي، لانهم عند تحرير الكويت من الغزو الغاشم تركوا نظام صدام حسين قائما. هذه المرة يجب ان يستهدفوه ويساعدوا شعبه على التخلص منه). وأكد الشريف علي بن حسين ان (لدى المعارضة العراقية ادلة تثبت تورط النظام في بغداد في الاعتداءات الاخيرة وتفضح العلاقات القائمة بينها وبين تنظيم القاعدة واسامة بن لادن). واشار الى ان المؤتمر الوطني قدم هذه المعلومات الى المسئولين الامريكيين اخيرا بعدما كان قد اثارها معهم قبل عامين. واتهم المتحدث السفير العراقي في انقره فاروق حجازي بأنه (صلة الوصل بين بغداد وابن لادن). غير ان (المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق) القريب من ايران لا يؤيد توجيه ضربة امريكية الى العراق رغم قناعته بوجود علاقة بين نظام بغداد وتنظيم ابن لادن، وقال المتحدث باسمه حامد البياتي لوكالة فرانس برس (لا نؤيد توجيه ضربة الى العراق لكننا نؤيد ان يحاسب نظام صدام حسين من خلال تمكين شعبه من التخلص منه، ونرى ان ذلك يكون في تقديم الدعم الى الشعب العراقي وفق قرارات الشرعية الدولية، لأن ذلك من مسئولية المجتمع الدولي). واكد البياتي الذي جمد تنظيمه نشاطاته في المؤتمر الوطني بسبب العلاقات مع واشنطن ان لدى المجلس الاعلى (معلومات نشرها سابقا عن لقاءات بين ابن لادن واركان في النظام العراقي)، واشار الى ان رئيس تنظيم (الجهاد الاسلامي في مصر) ايمن الظواهري المتحالف مع ابن لادن (زار بغداد والتقى نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان مرتين، كما ان السفير العراقي في انقره فاروق حجازي زار افغانستان اكثر من مرة). وأوضح المتحدث انه (كان مطروحا بعد تفجير السفارتين الامريكيتين في نيروبي ودار السلام (1996) والرد الصاروخي الامريكي على افغانستان ان ينتقل ابن لادن الى العراق الذي يوفر له قواعد ومعسكرات للتدريب في مقابل توجيه ضربات الى الولايات المتحدة ودول غربية اخرى). وقال البياتي ان (بين ابن لادن ونظام صدام حسين اهدافا مشتركة مثل اخراج القوات الامريكية من الخليج والتي تراقب منطقتي الحظر الجوي وتحمي السكان في شمال العراق وجنوبه والغاء العقوبات على العراق بما يسمح لنظامه بالاستيلاء على مليارات النفط التي تراقب الأمم المتحدة حاليا كيفية صرفها).
جاء في موقع شفق نيوز عن الكشف عن العلاقات “السرية” بين صدام و بن لادن ومحاولة اسقاط النظام السعودي: استمرت إدارة الرئيس الأمريكي، بوش ونائبه ديك تشيني، في إصرارها على وجود أواصر وارتباطات قوية بين صدام حسين وتنظيم أسامة بن لادن، على الرغم من أن اللجنة المستقلة بالتحقیق في هجمات 11سبتمبر2001، في تقريرها بشأن العلاقات بين العراق والقاعدة، قد انتهت إلي أن أسامة بن لادن قد درس إمكانیة التعاون مع العراق خلال الفترة التى قضاها فى السودان على الرغم من طبیعة نظام صدام حسین العلمانیة. وقال التقریر الذى قدمته اللجنة إن الحكومة السودانیة “رتبت الاتصالات بین العراق والقاعدة”، وأن “ضابط مخابرات عراقيا كبیرا قام بثلاث زیارات للسودان، وتمكن أخیراً من الالتقاء بابن لادن سنة 1994، وأن بن لادن قد طلب إنشاء معسكرات تدریب إضافة إلى تقدیم دعم فى الحصول على الأسلحة، لكن العراق لم یرد على هذا الطلب، كما جاء فى نفس التقرير وقوع اتصالات بين المخابرات العراقیة وبن لادن فى أفغانستان بعد مغادرة الأخیر السودان “لكن لا یبدو أنها أثمرت علاقة تعاون بین الطرفین”. كما حاول حسن الترابى أن يكون راعياً للتعاون بين أسامة بن لادن وصدام حسين، فقد كان أيضا حجر الزاوية فى علاقة التحالف بين زعيم القاعدة وإيران، التى قدمت دعماً عسكرياً لرجال التنظيم عبر ذراعها حزب الله الذى قدم تدريباً لوفد من عناصر القاعدة فى الاستخبارات والأمن، وتفخيخ الشاحنات، فى لبنان. غير أن الترحاب الترابي قد انقلب إلى النقيض بحلول العام 1996، بعد أن وجد زعيم الجبهة الإسلامية الوطنية نفسه، مضطراً لتقديم أسامة بن لادن قرباناً للرضاء الأمريكى عنه، عقب المحاولة الفاشلة للقاعدة فى اغتيال الرئيس محمد حسنى مبارك فى أديس أبابا 1995. قام الترابى بطرد زعيم القاعدة من السودان، لكن قبل ذلك كان قد أسدى إدارة بيل كلينتون نصيحة من ذهب، بأن وجود بن لادن فى السودان هو الوضع الأمثل حيث يمكن وضعه تحت مراقبة دائمة، بدلاً من عودته فى محيطه الجغرافى المفضل فى أفغانستان، وهى النصيحة التى لم تعرها الولايات المتحدة الأمريكية اهتماماً آنذاك. والأدهى من ذلك أن الأمريكيين، وفقاً لجوناثان راندل فى كتابه، قد رفضوا أيضاً عرضاً صريحاً من حسن الترابى بتسليم أسامة بن لادن عام 1996، مكتفية بإبعاد زعيم القاعدة عن أمواله واستثماراته فى السودان، ذلك أن الولايات المتحدة الأمريكية، كانت تعانى حتى تلك اللحظة فقراً معلوماتياً بشأن نشاط بن لادن وتنظيمه، ولم يكن لديها إدراك كاف حتى تلك اللحظة لخطورة أسامة بن لادن كزعيم إرهابى.