جديد

فريضةُ “الحج”… في حكم آل سعود

فريضةُ “الحج”… في حكم آل سعود؟!
​بقلم: خلود همدان

​عندما يقترب موعد “الحج” ويتسابق الناس من كل أصقاع الدنيا لزيارة “بيت الله العتيق” لإحياء ركن مهم من أركان هذا الدين العظيم، يسارع النظام السعودي لاستقبال هذه “الشعيرة” بوضع العراقيل والعوائق أمام الوافدين إلى “بيت الله الحرام”، ويستخدمها كأداة سياسية لا كفريضة من فرائض هذا الدين.

​إن أيادي «نظام آل سعود» ملطخة بدماء الحجيج منذُ تحكّم هذه الأسرة بولاية “البيت الحرام”؛ حيث شهدت الأمة العديد من الأحداث التي أقدمت فيها السلطات السعودية على ارتكاب الجرائم بحق “الحجاج”.

والتاريخ يقف على محطات عدة وجرائم جمّة يندى لها الجبين؛ ففي العام 1341هـ الموافق 1923م، وقعت “مجزرة الحجاج الكبرى” في منطقة “تنومة” ووادي “سدوان” على يد النظام السعودي، بقيادة عبد العزيز بن مساعد بن جلوي (ابن عم الملك عبد العزيز آل سعود آنذاك)، حيث استهدف القادمين العزّل إلى “بيت الله الحرام” لأداء مناسك فريضة الحج، والتي تراوح عدد ضحاياها ما بين 3000 إلى 4000 شهيد، مع مصادرة أموالهم ونهب ممتلكاتهم بتهم باطلة ومؤامرة خطيرة تصاعدت منذ ذلك الوقت وإلى اليوم.

​وفي العام 2015م، بعد إعلان حرب ما يسمى بـ”التحالف العربي” (عاصفة الحزم) بقيادة المملكة العربية السعودية، تم إصدار قانون منع دخول الحجاج «اليمنيين»، والإقدام على إغلاق المنافذ الجوية والبرية ووضع العراقيل والعوائق أمامهم، وهي جريمة واحدة تضاف إلى سلسلة من جرائم النظام السعودي بحق أبناء الشعب اليمني المسلم.
​هذه الجرائم ليست الأخيرة فحسب، إنما هي مقدمة لبرنامج الاستهداف الذي تنفذه أسرة آل سعود لتحقيق مآرب «صهيونية» بحتة.

ومن هذه الجرائم ما يلي:
​جريمة نفق المعيصم (عام 1990م): التي أدت إلى اختناق وتدافع الحجاج في نفق المعيصم المؤدي إلى منى، وراح ضحيتها “1426 حاجاً” من بلدان إندونيسيا، وماليزيا، وتركيا.
​جريمة حريق الخيام (عام 1997م): حيث نشبت الحرائق في أوساط الحجاج وبلغ فيها عدد الشهداء “343 حاجاً” و1500 إصابة.
​جريمة جهيمان (عام 1979م): حينما اقتحمت الحرم المكي جماعة ما يسمى بـ “جهيمان العتيبي”، وأقدمت على شن هجوم مسلح داخل “الحرم”، أدى إلى سقوط شهداء من الحجاج والمصلين بكل وقاحة وجرأة على انتهاك حرمة هذا البيت المحرم الذي قال الله سبحانه وتعالى فيه: «وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا».
​جريمة سقوط رافعة الحرم (عام 2015م): قبل الحج بأيام، وبلغت فيها الإصابات إلى 394 إصابة و111 شهيداً من الحجاج. وفي العام نفسه كانت هناك جريمة أخرى بحق الحجاج وهي “جريمة تدافع منى” التي وقعت في أول أيام عيد الأضحى المبارك، وبلغ فيها عدد الشهداء الحجاج إلى 2400 شهيد، كان من بينهم 464 من حجاج دولة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكل ذلك نتاج لتآمر مقصود بشكل أو بآخر.

​إن نظام “قرن الشيطان” (آل سعود) يسعى لإفشال هذه الفريضة ويستهدفها بكل أنواع الاستهداف، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة؛ كل ذلك يصب في خدمة المشروع اليهودي الصهيوني. وتنتهج “مملكة الرمال” هذه الممارسات للحد من الإقبال على أداء “هذا الركن المقدس”، والسعي الحثيث لرفع تكاليف الحج وممارسة العنف والقمع داخل البيت الحرام، وإدراجه كورقة سياسية تتحكم بها في كل البلدان.

​تاريخهم تاريخ دموي، وأعمالهم تمثل الامتداد الأول للصهيونية، وبقاؤهم على رأس الحكم والتحكم بأهم مقدسات الأمة “مكة المكرمة” يشكل خطراً كبيراً على هذه الأمة ومقدساتها. إن «آل سعود» لا يمتلكون الحق ولا المؤهلات التي تجعلهم يديرون ولاية بيت الله الحرام؛ يقول الله سبحانه وتعالى: «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَالْـمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْـمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ»، وقال سبحانه وتعالى: «وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْـمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَـمُونَ».

#اتحاد_كاتبات_اليمن