الفساد بالعراق يخضع للعامل الطائفي، نعيم الخفاجي

الفساد بالعراق يخضع للعامل الطائفي، نعيم الخفاجي

أمس شاهدت اخبار متداولة في بعض المواقع الإلكترونية وفي قناة العراقية الفضائية حول اعتقال مسؤول عراقي كبير في وزارة النفط العراقية، متورط في قضايا نصب واحتيال، هذا الخبر لم يحضى في تغطية القنوات الفضائية العربية والعراقية مثل الشرقية والبغدادية ويو تي في الخنجرية، وقنوات الفلوجة وسامراء والموصل والجزيرة والعربية.
تصفحت مواقع التواصل الاجتماعي لم اشاهد منشورات تتحدث عن إلقاء القبض من قبل القوات الأمنية على المسؤول الكبير العراقي الذي يعمل في وزارة النفط العراقية، قرأت اسمه كان اسمه هو عدنان الجميلي، قلت اريد ابحث عن هذا المسؤول ربما جميلي من أبناء محافظتي واسط أو من جميلات البصرة، للعلم جميلات واسط والبصرة مذهبهم شيعي، بعد البحث تبين أن المسؤول الكبير الذي تم اعتقاله من قبل القوات الأمنية، من أبناء المكون السني العراقي وتم توظيفه من حصة حزب عراقي سني شغل هذا المنصب في وزارة النفط العراقية.
ليس جديد سرقة المشتقات النفطية من مصافي بيجي، بعد سقوط نظام البعث كانوا يأخذون مشتقات البترول من مصافي شركة الشمال بالعلن، وتم نقل اخبار في قناة العراقية الفضائية والقنوات العراقية الأخرى في عام ٢٠٠٤ إلى عام ٢٠١٠ في العثور على مضخات سحب النفط الأسود الذاهب من مصفى بيجي الى محطات الدورة لتوليد الطاقة الكهربائية، سألت عدنان الأسدي بوقتها قال لي لدينا اطنان من الوثائق والدلائل في تورط جهات بعثية مشاركين في العملية السياسية بدعم المجاميع الارهابية والقتل وسرقة أموال الدولة بشكل جدا كبير، هذا الكلام قاله لي عدنان الاسدي بعام ٢٠٠٦، حتى انا قلت له يفترض انتم تردون عليهم، قال لي الامريكان يمنعوننا، رئيس الوزراء العراقي السابق زعيم ائتلاف القانون قالها مرات عديدة عندي ملفات تدين الكثير من الساسة بالارهاب، قالها عبر قناة العراقية وكان يشغل منصب رئاسة الوزراء بوقتها.
رأيي الخاص أن كل عمليات الإرهاب والقتل والتفخيخ والصراخ والتحريض مصدره ساسة وقادة ومثقفين وناشطين المكون العراقي السني بشكل خاص، لذلك العراق يحتاج حلول جذرية لانهاء حالة الصراع القومي والمذهبي، اكيد غالبية زعامات المكون الشيعي يفكرون بعراق واحد مسالم يعيش الناس به بسلام، لكن هذا الرأي غير موجود عند غالبية أبناء المكون السني العراقي، والمكون الكوردي لديهم رؤية في الحصول على كونفدرالية اذا لم يحصلوا على الاستقلال، على عكس تفكير قيادات المكون الشيعي بشكل تام يصل إلى ٣٦٠ درجة.
تخيلوا لو كان عدنان الجميلي اسمه نعيم عاتي الخفاجي أو علي حسين البهادلي أو شيخ عباس الحجامي أو محمد الاعاجيبي أو علي المالكي كيف يكون رد قنوات الشرقية والبغدادية والفلوجة وسامراء والجزيرة والعربية، وكيف يصبح الخبر إلى ترند في مواقع التواصل الاجتماعي، ويبدأ الصراخ والتهويل باكونا سرقونا حرامية ودوا الفلوس إلى ايران …….الخ من الأكاذيب وتشويه السمعة.
الأخ الكاتب عدنان حسين من التيار الشيعي العراقي كتب المنشور التالي في منصة x وفي فيس بوك على صفحته الشخصية هذا نص المنشور( برأيك، لماذا لم تتعاطَ القنوات ذات الإدارة السنية مع خبر اعتقال عدنان الجميلي كما تعاطت بقوة مع ملف نور زهير، وسخّرت عشرات البرامج والتقارير لمتابعته؟
ولأشهرٍ طويلة، لم تكن المانشيتات تخلو من خبر يتعلق بنور زهير، حتى تحوّل اسمه إلى أيقونة للفساد في الخطاب الإعلامي.
أما ملف عدنان الجميلي، فرغم أن خبره لم يمضِ عليه سوى أقل من 24 ساعة، فإن هذه القنوات تبدو غير مهتمة بمنحه القدر نفسه من التغطية والاهتمام.
ويبدو أن الملف كان سيحظى بزخمٍ أكبر لو كان اسم المتهم مرتبطًا بإحدى العشائر الجنوبية أو القوى السياسية التي اعتادت تلك القنوات تسليط الضوء عليها.
او ان هذه القنوات كانت ممولة اساسا من فساد عدنان الجميلي..
ملف عدنان الجميلي يبدو أخطر من ملف نور زهير؛ فبحسب ما يتم تداوله وتحدث عنه رئيس مجلس الوزراء: فقد عُرض على رئيس الوزراء مبلغ قدره 200 مليون دولار، أي ما يعادل نحو 264 مليار دينار عراقي.
وهذا المبلغ يوازي تقريبًا التخصيصات المالية السنوية لعدد من المحافظات، منها السماوة والديوانية والحلة وكربلاء والنجف.
فلماذا لم يحظَ هذا الملف بالتغطية الإعلامية والزخم ذاته الذي حظي به ملف نور زهير..
مثلما يحاولون محو تاريخهم الإرهابي بعد عام 2003، يحاولون أيضًا التغطية على فساد سياسييهم، حتى يبدو الفساد وكأنه ظاهرة شيعية حصرًا.
إنهم خبراء في التزييف والتضليل وتحريف الحقائق..).
انتهى منشور الاستاذ الكاتب عدنان حسين من التيار الشيعي العراقي، تفاعل مع منشور الاستاذ عصام حسين العشرات ننقل إليكم بعض التعليقات، التعليق الأول إلى شخص اسمه حسن السلامي كتب (لان العار الوهمي مخصصيه فقط للطبقة الشيعية).
محمد التميمي كتب التعليق التالي( مادامه مو شيعي يطيعون ويسكتون بدون صوت
لاولله الفساد ليست ظاهره شيعية لساسة الشيعة بل الكل شركاء في ذالك غطيلي وغطيلك كلهم سواسيه بذالك الامر).
المعلق فارس الحلفي كتب التعليق التالي(العراقي السني غالبا يدافع عن اي مسؤول سني ويعتبره مظلوم لو تم محاكمته مهما كانت تجاوزاته وفساده …..هو مهتم بالنفوذ والحكم والفلوس ويبيع مثاليات اذا المسؤول شيعي ويشتم بيه ويشتم الفساد ….هاي واضحه بس المطي اللي ما يشوفها
لأن السني عدهم عادي اله الحق كل شي يسوي يكفــ.. ــر ويفجــر و يحرض على الطائفية و يســـرق كله حلال عليه).
ابراهيم الجبوري كتب (صوج الغمان الي عدنا ابناء المذهب الشيعي الواحد شغلهم وشاغلهم واحد يسقط بالثاني ويطعن بدينة او وطنيتة وشرفة بس من توصل لباقي المكونات هم عميان صمان انطيهم واحد يهاجم الثاني بيناتهم).
مصطفى الحسناوي كتب (
إنّ بعض وسائل الإعلام السُّنية تمارس ازدواجيةً واضحةً في المعايير، وتُسخِّر جانباً كبيراً من برامجها وتغطياتها الإخبارية للنيل من المكوّن الشيعي حصراً. فالكثير من الجرائم التي تقع في مناطقهم يجري التعتيم عليها أو التقليل من شأنها، في حين تُسلَّط الأضواء على الجرائم التي تقع في مناطقنا وتُضخَّم بصورة مبالغ فيها، فتنتشر أخبارها بسرعة).
احمد العقابي كتب (
اذا من الوسط والجنوب تسمع النهيق).
عباس العتابي كتب( هسه إذا رجل وزوجته يتعاركون بالجنوب شوف شرقية مسويته خبر رئيسي بينا ما حالات من قتل بنات و ووو حرب بين العشائر في بعض المحافظات السنية كأن لم يكون هناك شي).
نكتفي بنقل التعليقات، المطلوب من القوى الشيعية إعادة التفكير ومراجعة المواقف السابقة والعمل على ترك شعارات الوحدة والأمة العربية الباسلة والتفكير بمنطق كيف نوفر العيش إلى أبناء مكوننا وإيجاد حياة محترمة تليق بهم كمواطن محترم يعيش في كرامة، مليار لعنة على كل قضية لاتخص المواطن الشيعي، المواطن الشيعي يريد العيش في امان وكرامة وعدالة ومحتاج توفير خدمات، خيراتنا تغطي وتكفي إلى نفوس عشرين دولة مع خالص التحية والتقدير.

نعيم عاتي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
31/5/2026