بمناسبة تشييع السيد القائد قدس سره تموز / يوليو 2026 (ح 11) (يطاف عليهم بكأس من معين)

د. فاضل حسن شريف

جاء في صحيفة الشعب اليومية عن جثمان خامنئي يصل إلى العراق في 7 يوليو لتشييعه في النجف وكربلاء: أعلنت السلطات العراقية اليوم (الخميس) أن جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، سيصل إلى العراق في السابع من يوليو الجاري لتشييعه في محافظتي النجف وكربلاء قبل إعادته إلى إيران. وقال الفريق سعد معن، المتحدث باسم اللجنة العليا المعنية بتنظيم مراسم تشييع المرشد الإيراني في مؤتمر صحفي اليوم إن جثمان خامنئي، سيصل يوم الثلاثاء السابع من يوليو الجاري إلى محافظة النجف، وستقام له مراسم استقبال رسمية يعقبها تشييع شعبي. وتابع أن مراسم التشييع الجماهيري في النجف ستنطلق عند الساعة السادسة (03:00 بتوقيت جرينيتش) من صباح يوم الثامن من يوليو، على أن تبدأ في كربلاء عند الساعة الرابعة عصر نفس اليوم (13:00 بتوقيت جرينيتش) وتمر بشوارع المحافظة باتجاه مرقدي الإمامين الحسين والعباس. وأضاف معن أنه “بعد استكمال مراسم التشييع في النجف وكربلاء سيتم نقل الجثمان إلى إيران”، مشيرا إلى أن ضيق الوقت الممنوح للعراق البالغ 24 ساعة حال دون إدراج بغداد ضمن برنامج مراسم التشييع. ودعا المتحدث المشاركين في التشييع إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة والتعاون مع الأجهزة الأمنية والخدمية لضمان نجاح المراسم. وأعلنت الحكومة العراقية الإثنين أنها وافقت على طلب إيراني لإقامة تشييع لجثمان خامنئي، في الثامن من يوليو. وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قد ناقش خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد في نهاية يونيو الماضي ترتيبات تشييع المرشد الإيراني الراحل في العتبات المقدسة بالعراق. وقتل خامنئي في اليوم الأول من الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي بعد أكثر من ثلاثة عقود قضاها في منصب المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية قبل أن يخلفه نجله مجتبى خامنئي.

عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله عز وجل “يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ” (الصافات 45) “يطاف عليهم بكأس” وهو الإناء بما فيه من الشراب “من معين” أي من خمر جارية في أنهار ظاهرة العيون عن الحسن وقتادة والضحاك والسدي وقيل شديد الجري. وجاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله عز وجل “يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ” (الصافات 45) يحمل الولدان إليهم أنواعا من الشراب الذي لا ينضب له معين.

جاء في قناة الجزيرة عن من طهران إلى كربلاء ومشهد ماذا تقول خريطة وداع خامنئي؟ للكاتبة غزل أريحي: طهران.. مركز السلطة: بعد الوداع الرسمي، تنتقل المراسم إلى طورها الشعبي في طهران، حيث يستقبل مصلى الإمام الخميني الجثمان يومي السبت والأحد. واختيار هذا المكان لا يرتبط فقط بقدرته على استقبال حشود كبيرة، بل أيضا بما يحمله من رمزية سياسية ودينية داخل الجمهورية الإسلامية. فمصلى الإمام الخميني من أبرز فضاءات التجمع الرسمية في العاصمة، وقد ارتبط بالمناسبات الكبرى والاحتفالات السياسية والدينية. ومن خلاله، تسعى الدولة إلى تنظيم لحظة الحزن الجماعي ضمن فضاء يمكن ضبطه أمنيا وإداريا، مع ربط الوداع باسم مؤسس الجمهورية الإسلامية. أما مراسم التشييع في طهران يوم الاثنين، فتحمل وظيفة أوسع من الوداع الشعبي. فالعاصمة هي مقر القيادة والحكومة والبرلمان والقضاء والحرس الثوري والجيش والسفارات، ولذلك فإن خروج الجنازة منها يمنح المشهد بعدا سياسيا واضحا، يقول إن مؤسسات النظام حاضرة، والحشود حاضرة في مركز القرار. وتشير الترتيبات المعلنة في الإعلام الإيراني إلى أن طهران ستكون محطة الوداع الأطول، إذ تمتد فيها المراسم 4 أيام: يوم للوفود الرسمية، ويومان للوداع مع الجثمان في مصلى الإمام الخميني، ثم يوم للتشييع العام في شوارع العاصمة من شرقها إلى غربها. ونقلت وكالة فارس عن معاون وزير الداخلية للشؤون الأمنية والانتظامية أن مراسم الوداع ستقام على مدار الساعة، وأن تشييع طهران سيمر عبر ممر شرقي غربي في العاصمة مع توقع مشاركة أعداد كبيرة من داخل إيران وخارجها.

وعن تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله عز وجل “يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ” (الصافات 45) الكأس إناء الشراب ونقل عن كثير من اللغويين أن إناء الشراب لا يسمى كأسا إلا وفيه الشراب فإن خلا منه فهو قدح والمعين من الشراب الظاهر منه من عان الماء إذا ظهر وجرى على وجه الأرض، والمراد بكون الكأس من معين صفاء الشراب فيها ولذا عقبه بقوله: “بيضاء”. جاء في اعراب القرآن الكريم: قوله عز وجل “يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ” (الصافات 45) يُطَافُ فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَبْنِيٌّ لِمَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ مَرْفُوعٌ وَعَلَامَةُ رَفْعِهِ الضَّمَّةُ الظَّاهِرَةُ. عَلَيْهِمْ (عَلَى): حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ بِالْحَرْفِ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ نَائِبُ فَاعِلٍ. بِكَأْسٍ “الْبَاءُ” حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْكَسْرِ، وَ(كَأْسٍ): اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ. مِنْ حَرْفُ جَرٍّ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. مَعِينٍ اسْمٌ مَجْرُورٌ وَعَلَامَةُ جَرِّهِ الْكَسْرَةُ الظَّاهِرَةُ، وَشِبْهُ الْجُمْلَةِ فِي مَحَلِّ جَرٍّ نَعْتٌ لِـ(كَأْسٍ):.

جاء في قناة بي بي سي عن علي خامنئي: رحلة المرشد الأعلى في إيران من معارضة الشاه إلى خلافة الخميني: المرشد الأعلى: عندما توفي آية الله الخميني في يونيو/حزيران 1989، وقع الاختيار على خامنئي، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 49 عاماً، لخلافته كمرشد أعلى،. وخلال تسعينيات القرن الماضي، شهدت إيران صراعاً داخلياً بين الإصلاحيين والمحافظين، خاصة مع انتخاب الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي عام 1997، في حين كان خامنئي يدافع عن الخطاب المحافظ المناوئ للغرب. توجهات خامنئي المحافظة قرّبته من خليفة خاتمي، محمود أحمدي نجاد، صاحب المواقف المتشدّدة. وكان أحمدي نجاد قد وصف، ذات مرة، علاقته بخامنئي بأنها أشبه بعلاقة الابن بوالده، رغم بروز خلافات بينهما بين الفينة والأخرى. في أغسطس/آب 2005، ووسط جدل دولي حول نوايا إيران بخصوص الأسلحة النووية، أصدر خامنئي فتوى حرّم فيها إنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة النووية. ولكن الوكالة الدولية للطاقة الذرية أصدرت في عام 2007 تقريراً قالت فيه إن إيران ما زالت تُنتج اليورانيوم المخصّب، الذي يمكن أن يُستخدم في إنتاج الأسلحة النووية. في غضون ذلك، ورغم الموقف المحافظ ، تواصل الضغط من أجل الإصلاح. وأظهر انتخاب الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني لعضوية مجلس الخبراء الواسع النفوذ، وجود معارضة متواصلة للسياسات المتشددة. وفي يونيو/حزيران 2009، كان خامنئي على موعد مع تحدٍّ جديد عندما ساند ترشّح نجاد لفترة رئاسية ثانية. شابت تلك الانتخابات اتهامات بالتزوير، مما دفع أعداداً من الإيرانيين، معظمهم من الشباب، إلى الخروج إلى الشوارع، في أكبر تحدٍ لسلطة الحكومة منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية.

عن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله عز وجل “يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ” (الصافات 45) أمّا القسم الخامس فيتحدّث عن نعمة اُخرى من النعم التي تغدق على أهل الجنّة، إذ تطرّق إلى الشراب الطهور الذي يطاف به عليهم بكؤوس مملوءة بأنواع الخمور الطاهرة، ومتى ما أرادوا فإنّهم يسقون من ذلك الخمر ليغرقوا في عالم من النشاط والروحية “يطاف عليهم بكأس من معين”. وهذه الكؤوس ليست في مكان معيّن يذهبون إليها لأخذها، وإنّما يطاف بها عليهم “يطاف عليهم”. كلمة (كأس) يطلقها أهل اللغة على إناء الشراب المملوء، فيما يطلقون كلمة (قدح) عليه إن كان خالياً، وقال الراغب في مفرداته: الكأس الإناء بما فيه من الشراب. أمّا كلمة (معين) مشتقّة من (معن) على وزن (صحن) وتعني الجاري، إشارة إلى أنّ هناك عيوناً جارية من الخمر الطاهر، تملأ منها ـ في كلّ لحظة ـ الكؤوس، ومن ثمّ يطاف بها على أهل الجنّة، وهذه العيون الجارية من الخمر الطاهر لا تنضب ولا تفسد، إضافةً إلى أنّ الحصول عليها لا يحتاج إلى أي مشقّة أو تعب.