د. فاضل حسن شريف
جاء في موقع الحوار المتمدن عن أحداث في ذاكرتي / أسرار انقلاب 17 تموز 1968 للكاتب حامد الحمداني 22/6/2019: الصراع بين جناحي البعث والنايف: منذُ اليوم الأول للانقلاب، بدت بوادر الخلافات بين كتلتي البعث والنايف، فلم كن أحدهما مرتاحاً لوجود الآخر في السلطة، إلا أن الظروف التي تحدثنا عنها سابقاً، وإرادة الإمبرياليين، هي التي جمعتهم في هذه التركيبة غير المتجانسة. كانت صحيفة البعث (الجمهورية)، وصحيفة النايف (الثورة) على طرفي نقيض، وبلغ ذلك التناقض حداً أضطر فيه وزير الإرشاد إلى إصدار قرار في 24 تموز بدمج الصحيفتين بناء على أمر النايف، وطرد المحررين البعثيين من الصحيفة، كما قرر النايف إبعاد البعثيين من دار الإذاعة ومنعهم من الدخول إليها، واستغل البعثيون قرارات النايف الاقتصادية، والتي صبت كلها بشكل سافر في خانة الإمبريالية الأمريكية، واتخذوها سلاحاً ضده. لقد كانت باكورة توجهات النايف تلك قد تضمنت مايلي: 1 ـ إلغاء عقد شركة إيراب الفرنسية للنفط، والتي كانت قد عقدته حكومة عبد الرحمن عارف قبل وقوع الانقلاب. 2 ـ إلغاء قرار إعادة حقل الرميلة الشمالي إلى شركة النفط الوطنية. 3 ـ إلغاء شركة النفط الوطنية العراقية. 4 ـ محاولة منح شركة ـ بان أميركان ـ امتياز استغلال الكبريت.
عن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله عز وجل “إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ” (الانشقاق 14) (لن يحور): لن يرجع، من (الحور) ـ على زنة غور ـ بمعنى: الرجوع، التردد، الذهاب، والإياب (سواء كان في العمل أو الفكر)، و(حار الماء) في الغدير: تردد فيه، ويقال (المحور): للعود الذي تجري عليه البكرة وتدور حوله والمحاورة و (الحوار): المراودة في الكلام، و (تحير في الأمر): تردد فيه بين أن يقدم أولا يقدم. وقيل: أصل الكلمة (حبشي). وروي عن ابن عباس أنّه قال: (ما كنت أدري ما معنى (حور) حتى سمعت أعرابية تقول لإبنتها: (حوري) أي ارجعي). وربّما كان استعمال كلمة (الحواري) في نعت أصحاب عيسى عليه السلام أو أي مقرّبين لأحد، رُبّما كان لكثرة ترددهم عليه. وقيل: حورت الشيء، أيّ بيضته، وسمّي أنصار عيسى عليه السلام الحواريين لتبييضهم قلوب النّاس بالمواعظ الهادية، و(الحور العين) إشارة إلى بياضهنّ، أو لشفّافية بياض عيونهنّ. وقيل أيضاً: إنّ سبب تسميتهنّ بـ (الحور العين) يعود إلى تحير العين في جمالهنّ الخارق. وعلى أيّة حال، فيقصد من الكلمة في الآية المبحوثة، الرجوع والمعاد، لإيضاح أنّ عدم الإيمان بالمعاد يؤدي إلى الوقوع في اُتون الغفلة والغرور وارتكاب المعاصي.
جاء في صحيفة الشرق الأوسط عن (30 تموز) العراقي قصة انقلاب أبيض أعقبته أنهار من الدم رفض النايف عرضاً حمله طارق عزيز فطاردته رصاصة صدام وأدركته بعد 10 سنوات للكاتب غسان شربل: ليس من الحكمة في شيء أن تحشر في زاوية ضيقة رجلاً اسمه صدام حسين وتُرغمه على القبول بك شريكاً في إدارة العراق. لا (البعث) يحب الشركاء ولا صدام يطيقهم. في دفاتر (البعث) الذي عاد إلى السلطة في 17 تموز (يوليو) 1968 أيام منعطفات باهظة التكاليف. 30 يوليو (تموز) من تلك السنة كان المنعطف الأول، إذ أتاح لـ(البعث) الانفراد بالسلطة برئاسة أحمد حسن البكر وساعِده الأيمن صدام. شاءت المهنة أن ألتقي بعض المعنيين المباشرين بذلك النهار فقلت أشرك قراء (الشرق الأوسط) في رواياتهم. أثارت هزيمة الجيوش العربية في حرب 1967 غضب الشارع العربي وحمّل الأنظمة مسؤولية (النكسة)، وهي كانت في الواقع نكبة. بدا الرئيس العراقي عبد الرحمن عارف الذي خلف شقيقه عبد السلام، ضعيفاً. قبضته متراخية في الجيش ورصيده محدود في الشارع. في ربيع 1968 تكاثر الهمس في الحلقات الضيقة عن تحفز جهات عدة للانقضاض على السلطة. ثمة من توقَّع أن تقع البلاد في قبضة عسكري. كانت قيادة (البعث) تراقب المشهد. تخوفت من أن تستيقظ على انقلاب أو ما يشبهه. بدأت التخطيط للعودة إلى الحكم ثأراً من التجربة التي حدثت في 1963 وغرقت في الدم وانقضَّ عليها من جاءت به، وهو عبد السلام عارف. سعت القيادة إلى تفادي دخول عودتها في نفق الدم وراحت تفكر في المواقع والعوائق. كان المقدم إبراهيم الداود آمراً للحرس الجمهوري الذي يبلغ عدد منتسبيه نحو عشرين ألفاً. إذا اختار الداود المقاومة ستندلع معركة دامية على أسوار القصر وأبعد منه. ومَن يدري فقد يؤدي الصدام نفسه إلى تقدم طرف ثالث ومن الجيش، لتقديم نفسه في صورة المنقذ. قلّب المجتمعون الخيارات وفضّلوا في النهاية خيار مفاتحة الداود وعلى أمل اجتذابه إلى الحركة الانقلابية أو تحييده على الأقل. توقفوا قبل قرارهم عند نقطة مهمة وهي أن إبراهيم الداود شديد التأثر بصديقه عبد الرزاق النايف، معاون مدير الاستخبارات العسكرية. وكان الشائع عن النايف أنه رجل قوي بارع في الإمساك بالخيوط وتربطه علاقات غامضة بأجهزة غربية، وأن الداود ينقاد له بشكل أعمى. مهمة معقدة من هذا النوع تحتاج إلى الدهاء. كان لا بد من أن تُسند إلى أحمد حسن البكر الذي يجمع في شخصه صورة العسكري وبراعة الحزبي مع خبرة في نصب المكائد. ضمن منظمو الانقلاب تعاون الضابط سعدون غيدان الذي كانت لديه قوة متمركزة في قصر الرئاسة وتضم عدداً من الدبابات.
جاء في اعراب القرآن الكريم: قوله عز وجل “إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ” (الانشقاق 14) إِنَّهُ (إِنَّ): حَرْفُ تَوْكِيدٍ وَنَصْبٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَ”هَاءُ الْغَائِبِ” ضَمِيرٌ مُتَّصِلٌ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ اسْمُ (إِنَّ):. ظَنَّ فِعْلٌ مَاضٍ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “هُوَ”، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (إِنَّ):. أَنْ حَرْفٌ مُخَفَّفٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ، وَاسْمُ (إِنَّ): ضَمِيرُ الشَّأْنِ مَحْذُوفٌ أَيْ (أَنَّهُ):. لَنْ حَرْفُ نَصْبٍ وَنَفْيٍ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ. يَحُورَ فِعْلٌ مُضَارِعٌ مَنْصُوبٌ وَعَلَامَةُ نَصْبِهِ الْفَتْحَةُ الظَّاهِرَةُ، وَالْفَاعِلُ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ تَقْدِيرُهُ “هُوَ”، وَالْجُمْلَةُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ خَبَرُ (أَنْ):، وَالْمَصْدَرُ الْمُؤَوَّلُ مِنْ (أَنْ): وَمَا بَعْدَهَا فِي مَحَلِّ نَصْبٍ سَدَّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ (ظَنَّ):.
جاء في مجلة الكاردينيا عن في ذكرى انقلاب 17 تموز 1968: اما صحيفة الانوار البيروتية فقد قالت في عددها الصادر في 21/ 7/1968 ” ان الحكام الفعليين في العهد الجديد وهم ضباط الحركة الثوريين العرب الذين يتزعمهم عبد الرزاق النايف رئيس الحكومة كان هؤلاء الضباط بمثابة الدرع العراقي للرئيس السابق عبد الرحمن عارف ولكن نقمتهم على طاهر يحيى رئيس الحكومة السابق وتمسك عارف به اديا الى وقوع الانقلاب. وبالفعل بدأ الفريق يحيى بتنفيذ هذه التنقلات بمعاونة رئيس الاركان السابق ابراهيم فيصل الانصاري فقد صدر قرار ابعاد العميد جاسم نصيف السامرائي آمر الكلية العسكرية وتعيينه ملحقا عسكريا في القاهرة ونقل مجموعة اخرى من الضباط الى الشمال الامر الذي اعتبره عبد الرزاق النايف تحديا موجها اليه ومقصودا به تصفية (الضباط الثوريين) في الجيش وحاول النايف والضباط المؤيدين له ايقاف هذه التنقلات ولكنهم فشلوا وهنا قرر النايف بعد مقابلة الرئيس عارف ان يعتكف في منزله لان الضباط الذين طلب عودتهم الى مواقعهم في بغداد لم يعودوا وصدرت عدة بيانات متلاحقة كانت نذير الخطر الامر الذي دفع الرئيس عارف ان يوفد اللواء ابراهيم فيصل الانصاري رئيس اركان الجيش ليجتمع بالمقدم النايف لتسوية ازمته وعودته الى منصبه كمعاون للاستخبارات العسكرية. واخذت الامور تتطور بسرعة في بغداد وساءت الاوضاع الداخلية بصورة خطرة كان أي مواطن عراقي يحس ان كل هذه المحاولات ما هي الا عمليات تخدير الى ان تتم تصفية مجموعة ( الضباط الثوريين) الذين قرروا ان يقوموا بانقلاب عسكري يقضي على عهد عارف وحكومة الفريق يحيى واوعز النايف الى حركة الثوريين العرب التي يتزعمها ان تصدر بيانا كان من اخطر البيانات التي وزعت على نطاق واسع في يوم 14 تموز/يوليو 1968 “.