اقترب شهر النور: نفحاتُ المولد النبوي الشريف
علياء هاشم المساوى
تُطلّ علينا نفحاتٌ يترقبها كل قلبٍ محب، وينتظرها كل مشتاق.. لقد اقترب شهر النور، شهر ربيع الأول، شهر المولد النبوي الشريف.
شهرٌ ليس كبقية الشهور؛ فهو الشاهد على ولادة الفجر الذي أزاح ظلمات الجهل، وميلاد الرحمة التي وسعت العالمين، وتبدّل وجه التاريخ بطلعة خير البشر، سيدنا محمد صل الله عليه وآله وسلم.
نسائمُ الإقبال وشوقُ القلوب
عندما تقترب هذه الذكرى العطرة، تهبّ على الأرواح نسائم الهدى والسلام. إنها ليست مجرد أيامٍ تعبر في التقويم، بل هي محطة سنوية لتجديد الإيمان وتنعيم القلوب بذكر المصطفى.
في هذه الأيام المباركة:
تنتعش القلوب بالاستبشار فرحاً بفضل الله ورحمته، كما قال تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾.
تطلع الأرواح للسكينة وسط زحام الحياة، يأتي هذا الشهر ليذكرنا بالهدف والأصل، وبصاحب الخُلُق العظيم.
تلهج الألسن بالصلاة عليه أن نُكثر من الصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، لتستنير بها أوقاتنا وتطمئن بها نفوسنا.
نشر قيم الرحمة والتسامح: أن نستحضر كيف كان صل الله عليه وآله وسلم يغفر، ويصل من قطعه، ويعطي من حرمه، فنقتدي به في سلامة الصدر ونقاء السريرة.
ها هو شهر النور قد دنا، وحقَّ للقلوب أن تفرح، وللألسن أن تتغنى بذكر الحبيب المصطفى. فلنستعد لاستقبال هذه الأيام العطرة بقلوبٍ خاشعة، وأرواحٍ مشتاقة، ونيّاتٍ صادقة على الاقتداء بهديه والسير على خطاه.
“اللهم بلّغنا شهر المولد النبوي الشريف ونحن في أحسن حال، وارزقنا الشوق لسيرة نبيك، والعمل بسنّته، والحشر تحت لوائه.”
#كاتِبات_الثورة_التحرُرية