اليوم الدولي للمهاجرين (ح 16) (أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين)‎

الكاتب : فاضل حسن شريف

جاء في موقع الحدث تيفي عن تحديات الهجرة والنزوح في ذكرى اليوم العالمي للمهاجرين لسنة 2024 للدكتور عبد الله بوصوف: تحل ذكرى اليوم العالمي للمهاجرين يوم 18 ديسمبر في أجواء تخلو من الاحتفالية و في ظل إصرار منظمات أممية للهجرة و اللجوء على ضرورة الاهتمام أكثر بظاهرة الهجرة و المهاجرين باعتبارهم محركا اساسيا للتنمية والتقدم.كما أن ذات المنظمات المتخصصة تعمل على نشر تقارير سنوية تعتمد على تحليل الأرقام و المعطيات…ومنها منظمة الهجرة الدولية التي أعلنت المديرة العامة Amy Pope عن تقريرها السنوي من عاصمة بنغلاديش (دكا) في شهر ماي من هذه السنة…و جاء في ذات التقرير ان عدد المهاجرين في العالم قد وصل الى 281 مليون مهاجر و يضخون في أبناك بلدانهم أكثر من 831 مليار دولار و هي تحويلات فاقت حجم الاستثمارات الأجنبية في بعض البلدان. لكن بعيدا عن لغة الأرقام و التحويلات فإن صور مهاجرين عالقين في بواخر وسط الامواج أو نساء في خيام على الحدود أو اطفال يبحثون عن قارورة ماء…أو جثتت غرقى على الشواطئ…لازالت صورا تعج بها العديد من المنصات و المواقع العالمية بل انها شاهدة على مآسي إنسانية لمجموعات بشرية اضطرت للهجرة الجماعية أو النزوح الجماعي…هربا من تداعيات التغييرات المناخية أو من نيران الحروب. فلازالت صور الهجرة الجماعية للشعب السوري و الطفل “إيلان ” عالقة في الاذهان بدءا من سنة 2015 بعد اندلاع الحرب الاهلية، و نفس الشيء يقال عن الوضع في أفغانستان و السودان و غزة /فلسطين. كما لازالت صور الهروب الجماعي للاوكرانيين بعد اندلاع الحرب مع روسيا سنة 2022 خالدة في الذاكرة الجماعية…و لاحظنا كيف امتصت الدول الأوروبية أكثر من 8,7 مليون لاجئ أوكراني بسلاسة و بدون كل تـلك الضجة الإعلامية و الحسابات السياسية و الأيديولوجية عندما يتعلق الأمر بمئات المهاجرين القادمين من افريقيا أو آسيا. لقد كانت الحروب و الصراعات و ماتزال دافعا قويا للهجرة القسرية و النزوح بحثا عن مكان آمن ومستقبل افضل…في اليمن و الشرق الأوسط و ليبيا و دول الساحل جنوب الصحراء وأوكرانيا وفنزويلا وغيرها…و بسقوط النظام السوري لبشار الأسد في دجنبر الحالي، فقد دق العديد من المراقبين ناقوس الخطر حول احتمال تدفق موجات جديدة من الهجرة القسرية قد تُعد بالملايين في اتجاه الدول المجاورة أو الى أوروبا عبر البلقان. و من أجل ذات الغد الأفضل فقد سُجلت بنسب متفاوتة العديد من حالات الوفاة و الغرق وسط شباب مرشح للهجرة سواء في البحر المتوسط أو بشواطئ بحر المانش و البلقان.

جاء في موقع وكالة الامم المتحدة للهجرة: التزام المنظمة الدولية للهجرة بإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة: تمكين مجتمع الصم وتعزيز لغة الإشارة في العراق بقلم حنين محمد: لقد قطعت المنظمة الدولية للهجرة خطوات كبيرة في مجال إدماج الاشخاص ذوي الإعاقة في السنوات الأخيرة، مما يضمن للأفراد ذوي الإعاقة، بما في ذلك مجتمع الصم، إمكانية الوصول العادل إلى الخدمات والفرص. وكان التركيز الرئيسي لهذه الجهود هو تعزيز لغة الإشارة كجسر نحو إدماج أكبر. البحث الشامل للصم لتشكيل السياسات: تسلط استراتيجية المنظمة الدولية للهجرة لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة (2022-2024) الضوء على الاحتياجات الخاصة لمجتمع الصم في العراق، الذين غالبًا ما يواجهون حواجز أمام التعليم والتوظيف والمشاركة الاجتماعية بسبب محدودية الوصول إلى لغة الإشارة. وقد سلطت المنظمة الدولية للهجرة الضوء على هذه التحديات من خلال تسهيل البحوث التشاركية التي يقودها الأشخاص الصم والمشاورات مع الأفراد الصم ومترجمي لغة الإشارة والمنظمات التي يقودها الصم. حدد هذا النهج الثغرات في خدمات لغة الإشارة في جميع أنحاء العراق ووفر خارطة طريق لتحسين الوصول والإدماج. وقد تم استخدام النتائج للدعوة لتحسين سياسات الإدماج في كل من البرامج الإنسانية والتنموية. كما تم تعزيزها بموارد تعليمية مرئية قابلة الوصول لمشاركة هذه النتائج في جميع أنحاء العراق. تعزيز الوعي بلغة الإشارة: لمواصلة الدعوة إلى إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، قامت المنظمة الدولية للهجرة بإنتاج عدة مواد تعليمية وتثقيفية وتواصلية  لزيادة الوعي حول مجتمع الصم ولغة الإشارة. تتناول هذه المواد التحديات التي يواجهها الأفراد الصم، وأهمية لغة الإشارة كأداة أساسية للتواصل، وكيف يمكن لمجتمعات السامعين تعزيز الإدماج واحترام ثقافة لغة الإشارة. من خلال نشر هذه المواد على نطاق واسع، تهدف المنظمة الدولية للهجرة إلى زيادة الوعي العام حول إمكانية الوصول والهوية الثقافية لمجتمع الصم.

عن تفسير مجمع البيان للشيخ الطبرسي: قوله عز وعلا “وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” ﴿النور 22﴾ “ولا يأتل” أي: ولا يحلف أولا يقصر، ولا يترك “أولو الفضل منكم والسعة” أي: أولو الغنى والسعة في المال “أن يؤتوا أولي القربى” قال الزجاج: معناه أن لا يؤتوا فحذف “لا” أي: لا يحلفوا أن لا يؤتوا. وقيل: لا يقصروا أن يؤتوا، ولا يتركوا جهدا في الإنفاق على أقربائهم “والمساكين والمهاجرين في سبيل الله” وقد أجتمع في مسطح الصفات الثلاث: كان قرينا لأبي بكر، مسكينا، مهاجرا. قال الجبائي: وفي قصة مسطح دلالة على أنه قد يجوز أن تقع المعاصي ممن شهد بدرا بخلاف قول النوائب. “وليعفوا وليصفحوا” هذا أمر من الله تعالى للمرادين بالآية بالعفو عمن أساء إليهم، والصفح عنهم. وقال لهم: “ألا تحبون أن يغفر الله لكم” معاصيكم جزاء على عفوكم وصفحكم عمن أساء إليكم “والله غفور رحيم”.

جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: قوله عز وعلا “وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” ﴿النور 22﴾ الايتلاء التقصير والترك والحلف، وكل من المعاني الثلاثة لا يخلو من مناسبة، والمعنى لا يقصر أولوا الفضل منكم والسعة يعني الأغنياء في إيتاء أولى القرابة والمساكين والمهاجرين في سبيل الله من مالهم أو لا يترك إيتاءهم أو لا يحلف أن لا يؤتيهم – وليعفوا عنهم وليصفحوا – ثم حرضهم بقوله: ” ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم “. وفي الآية على تقدير نزولها في جملة الآيات واتصالها بها دلالة على أن بعض المؤمنين عزم على أن يقطع ما كان يؤتيه بعض أهل الإفك فنهاه الله عن ذلك وحثه على إدامة الإيتاء كما سيجئ. وجاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله عز وعلا “وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” ﴿النور 22﴾  روي أن هذه الآية نزلت في أبي بكر حين حلف ان لا ينفع مسطح بن أثاثة أبدا بعد أن اشترك مع من اشترك في إشاعة الفاحشة في أم المؤمنين، وقد اجتمعت هذه الصفات الثلاث في مسطح أي القربى من أبي بكر، والمسكنة والهجرة في سبيل اللَّه، فهو ابن خالة أبي بكر، وهو مسكين لا مال له، وهو من المهاجرين والبدريين ” ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ “. هذا وعد من اللَّه سبحانه ان يعفو ويرحم من عفا وصفح عمن أساء إليه. وكان الإمام زين العابدين عليه السلام يعفو عمن يسيء إليه، ثم يخاطب اللَّه بقوله: ربنا انك أمرتنا بالعفو عمن ظلمنا، وقد عفونا كما أمرت، فاعف عنا، فإنك أولى بذلك منا ومن المأمورين.

وعن الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل للشيخ ناصر مكارم الشيرازي: قوله عز وعلا “وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا ۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” ﴿النور 22﴾ إنّ هذا التعبير يكشف أنّ عدداً ممن تورّط في قضية الإفك كانوا من المهاجرين في سبيل الله إذْ خدعهم المنافقون، ولم يُجز الله طردهم من المجتمع الإسلامي لماضيهم المجيد، كما لم يسمح بعقابهم أكثر ممّا يستحقونه. كلمة (يأتل) مشتقّة من (أليّة) “على وزن عطيّة” أي اليمين، أو إنّها مشتقة من (ألُو) “على وزن دلو” بمعنى التقصير والترك. وعلى هذا، فإنّ الآية تعني وفق المعنى الأوّل النّهي عن هذا القَسَمْ بقطع مثل هذه المساعدات، وعلى المعنى الثّاني النهي على التقصير في مساعدتهم وترك مثل هذا العمل. ثمّ تضيف الآية “وليعفوا وليصفحوا” لتشجيع المسلمين وترغيبهم في العفو والصفح بقولها: “ألا تحبّون أن يغفر الله لكم”. فإنّكم مثلما تأملون من الله العفو عنكم وأن يغفر خطاياكم، يجب عليكم العفو والصفح عن الآخرين “والله غفور رحيم”. والمثير للدهشة أنّ أصحاب الإفك أُدينوا بشدّة في آيات شديدة اللهجة، إلاّ أنّها تسيطر على مشاعر المفرطين لمنعهم من تجاوز الحدّ في العقوبة بثلاث جمل ذاتِ تَشَعْشُع أخَّاد، الأول: الأمر بالعفو والسماح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *