سمير عبيد
#أولا :
أعرف جيداً ان عنوان مقالتي لهذا اليوم مُستَفزْ لأصحاب الأجندات الأيديولوجية، ولأصحاب الشعارات ومشاريع التغرير بالشباب ليقبضوا من وراءهم أموالاً وصفقات صاروخية . لهذا اناشد هؤلاء الهدوء والقراءة حتى نهاية المقال !
#ثانيا :
لا يوجد بلد عربي واحد قدّم للقضية الفلسطينية أكثر من العراقيين و العراق على حساب الأرواح والدماء والاموال والعطاء والدعم الإعلامي والسياسي والعسكري منذ عقود وعقود طويلة جدا. وحتى قدم العراق خدمات جليلة لأبناء فلسطين من حيث الدراسة الاولية والاكاديمية للمئات من الفلسطينيين مع الدعم المادي ، وقسما منهم منحهم العراق الجنسية العراقية، واستضاف العراق عدد كبير من الفلسطينيين وعائلاتهم وانصهروا في المجتمع العراقي . وكذلك استضاف العراق عدد كبير من المنظمات الفلسطينية والفدائية . فالعراق لم يقصر اطلاقاً. بحيث هناك داخل فلسطين مقابر للشهداء العراقيين الذين سقطوا دفاعا عن فلسطين وأكبرها مقبرة جنين . وقد لعب الجيش العراقي دورا كبيراً وماجداً بالدفاع عن فلسطين والشعب الفلسطيني، وكذلك عن سوريا والشعب السوري .بحيث سجّل الجيش العراقي صفحات مجيدة في الحروب لدعم القضية الفلسطينية. والعراق البلد الوحيد الذي قصف إسرائيل بالصواريخ الثقيلة ( ارض ارض ) .. الخ وهنا نتكلم عن تاريخ ولا يعنينا نظام صدام !
وعندما اصبحت القضية الفلسطينية مجرد ( ورقة مقامرة سياسية ودينية ) من قبل إيران وتركيا ودول اخرى . وهناك دول عربية اعطت ظهرها للقضية الفلسطينية. وهناك دول خليجية وعربية رفعت القضية الفلسطينية من اجنداتها وذهبت نحو اسرائيل ،وأخرى في طريقها بالذهاب نحو إسرائيل اي ( التطبيع ) . لا والصادم في الموضوع هناك أصلا الفلسطينيين انفسهم قد باعوا القضية الفلسطينية وهنا نتكلم عن ( قيادات فلسطينية وحكومات فلسطينية معروفة) واصبحوا سمن على عسل مع الاسرائيليين. لا بل هناك مقاولين فلسطينيين وسياسيين بالاشتراك مع شركات اسرائيلية للاستثمار داخل الضفة وداخل غزة .. فبأي حق نكون فلسطينيين اكثر من الفلسطينيين إذا هم أصلا يتاجرون بقضيتهم ؟
#رابعا:-
بالأمس القريب شكر الفلسطينيون كل الدول العربية التي وقفت مع غزة ولم يشكروا العراق. تصوروا لم يشكروا العراق وبنفسي فتشت بياناتهم لم اجد اي شكر للعراق . (فالقضية معروفة فأن العراق مكروه ومحارب من دول عربية وخليجية ومن الفلسطينيين انفسهم ومن زمن بعيد ) ولازالوا يكرهون العراق. وبسبب هذا الشيء تعرض ويتعرض العراق إلى مآسي ونكبات وتراجع وفوضى وتدمير بسبب المخططات الخليجية والاقليمية. لا والطامة الكبرى ان معظم الذين فجروا انفسهم في العراق وفجروا سياراتهم والأحزمة الناسفة وحصدوا آلاف الأرواح البريئة من العراقيين كانوا من الفلسطينيين وجاء بعدهم الخليجيين والمصريين والتونسيين والمغاربة وغيرهم وبفتوى قتل العراقيين !
#خامسا :
لهذا على العراق الذهاب نحو استراتيجية ( صفر فلسطين ) لأن الي بينا مكفينا . واذا فينا خير خلي نبني بلدنا العراق ونعتني بأجيالنا العراقية وبالطفولة العراقية فهي الاكثر حاجة للمساعدة والتنمية . ثم على اي اساس يدعم العراق النفاق والمقامرات في القضية الفلسطينية ” فهذا رياء يجب ان يتوقف” ..ولا داعي دعم قضية قديمة جديدة وهي ( رمي الاسرائيليين في البحر ) ماهذه السادية وهذه الروح الانتقامية وماذنب الأطفال والنساء . فعلى العراق النأي عن هذه السادية والانتقامية. وعلى العراق التأني بموضوع التطبيع، فهناك أمور اولى واوجب وهي انقاذ العراق من الهيمنة الإيرانية والأجندات الخارجية والاحتلال التركي والعبث الخليجي ،وتنمية حياة ومستقبل العراقيين والنهوض بالبنية التحتية للدولة العراقية وتكون للعراق سيادة. فالأجيال العراقية بحاجة للعمل والعمل من اجل مستقبلهم وهي اوجب من القضية الفلسطينية التي يقامر بها اهلها والباحثين عن النفاق والعنتريات . فإلى هنا على العراق التفكير بنفسه وشعبه وأجياله والتنمية التي تعجل بنهوض العراق . ودعم اي اتفاق سلام يرضى به الشعب الفلسطيني مع اسرائيل !.
سمير عبيد
٣٠ يناير ٢٠٢٥