اليوم العالمي للأراضي الرطبة: 2 شباط (فاذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت) (ح 6)‎

فاضل حسن شريف

عن موقع حماة دجلة الألكترونية: المميزات والتحديات للأراضي الرطبة و اهوار الحويزة، جلسة الكترونية في اليوم العالمي للأراضي الرطبة: بالتزامن مع اليوم العالمي للأراضي الرطبة 2 شباط/ فبراير، الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة لغرض التأكيد على أهمية الأراضي الرطبة وتعزيز صونها وإستعادة ما فُقد منها كونها ممتلكات فريدة لها دورها في تحقيق التنمية المستدامة، و نظرًا لأن العراق يعد من البلدان التي تحظى بوجود أربعة من أكبر المسطحات المائية والأراضي الرطبة المتمثلة في اهوار الجنوب، في مساء يوم الجمعة، 4 شباط 2022، نظمت جمعية حماة دجلة جلسة الكترونية بعنوان “المميزات والتحديات للأراضي الرطبة و اهوار الحويزة” بهدف تسليط الضوء على أهمية هذه الأراضي في العراق ومناقشة كيفية حمايتها والحفاظ عليها، وقد استضافت الجلسة الناشط البيئي أحمد صالح نعمة، والباحث المتخصص في النباتات المائية في الاهوار كرار اكرم التميمي، حيث حضر وشارك في الجلسة عدد من نشطاء البيئة ومسؤولين حكوميين ومهتمين بملف البيئة من مختلف المحافظات على منصة  Zoom والبث المباشر على الفيسبوك. ابتدأت الجلسة بالحديث عن الطبيعة الايكولوجية للاهوار العراقية وما يميزها، حيث بيّن التميمي أهمية الاهوار كونها جزء من الأراضي الرطبة المميزة التي يحتفي بها العالم سنويًا، كما أشار إلى تنوع اشكال الاهوار وخصائصها، موضحًا مميزات هور الحويزة تحديدًا وما يتمتع به من جودة المياه والتربة والموقع والمساحة والأجواء المحيطة به، والتي بدورها جعلت من المنطقة غنية بالتنوع البيولوجي النادر والمميز، كالتنوع النباتي والأسماك وبعض البرمائيات إضافة إلى أنها تمثل خطوط أو مسارات لما يقارب 132 نوع من الطيور المهاجرة النادرة. وبالحديث عن موجة الجفاف وشحة المياه وما تحدثه من آثار على الاهوار، أشار التميمي إلى إحدى أهم مميزات هذه الاراضي، إذ إنها تعد أنظمة بيئية موسمية تستطيع الحفاظ على مساحتها وتنوعها، كونها ناتجة من إرتفاع وفيضان مناسيب الأنهار وتجمعها في الاهوار بشكل موسمي، لذا فهي قادرة على إعادة حيويتها بفترات قليلة بعد الجفاف. كما بين أن موجة الجفاف وانحسار المياه الموسمي في السنوات القليلة السابقة لم يكن بنفس الوتيرة الطبيعية، لأن منابع هور الحويزة المتمثلة بنهر الكرخة في إيران و فرعي المشرح والكحلاء من نهر دجلة في العراق قد اختلفت بشكل جذري عما كانت عليه سابقا، فبعد تجفيف الجزء الإيراني من الهور وقطع إمدادات نهر الكرخه، صار الحويزة يعتمد فقط على واردات نهر دجلة التي تعاني ما تعانيه بسبب سياسات دول المنبع، موضحًا أن هذا بدوره قد إنعكس على التنوع البايلوجي و الوضع الاجتماعي والاقتصادي لسكان هذه المنطقة، إذ إن إنحسار المياه والجفاف المتكرر غير الطبيعي أدى إلى نفوق الأسماك وانتشار الأمراض بين الماشية والجاموس. وعن الملوثات التي يسببها النشاط النفطي والصناعي في المنطقة، قال التميمي إن موقع هور الحويزة محاط بالأنشطة الصناعية والحقول النفطية المتمثلة بحقل مجنون و حقل الحلفاية وحقل بازركان النفطي والتي تؤثر سلبًا على المنطقة بسبب كمية الملوثات التي تنتجها بالإضافة إلى التجاوزات على منطقة الهور، كما أشار إلى خطر وجود هذه الحقول بجانب الهور، قائلاً “في حال ارتفاع مناسيب المياه ستغمر هذه الحقول ويتلوث مياه الهور بالمواد النفطية بشكل مهول!” ثم أوضح أن الحقول النفطية ليست المهدد الوحيد لمياه الأهوار بل هناك ملوثات محطات الصرف الصحي التي تلقى دون تصفية في فروع نهر دجلة التي تغذي هور الحويزة. أعزى التميمي سبب وجود هذه المهددات إلى ضعف اهتمام الجهات الحكومية بالواقع البيئي للاهوار وسوء الإدارة والتخطيط، على الرغم من أن هور الحويزة مدرج ضمن لائحة التراث العالمي و معاهدة رامسار، اللتان تجعلان من هور الحويزة ارثًا عالميًا يجب إحترامه والحفاظ على مياهه وطبيعته من الزوال أو التلف. أما عن السياحة في هور الحويزة وهل نجحنا في الترويج له كوجهة سياحية، بين التميمي ان الجانب السياحي في المنطقة يعد ضعيفًا وغير مفعلًا، بسبب عدم وجود خطة سياحية وقوانين ضمن مفهوم الاستدامة من قبل الجهات الحكومية، قائلًا “هور الحويزة يعد موقع سياحي بامتياز ومؤهل جدًا بشهادة الوفود التي زارت الهور، غير أنه لم يتم تبنّيه سياحيًا حتى الآن، إذ نحتاج إلى خطة سياحية متكاملة مع إدارة المكان، والحفاظ على المواقع الحرجة ذات التنوع البيولوجي الفريد والقيم العالمية وحمايتها من الأنشطة السياحية”.

جاء في تفسير الجلالين لجلال الدين السيوطي: قوله تعالى “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ ” وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ” وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰ أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا ” وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ” (الحج 5) “يا أيها الناس” أي أهل مكة “إن كنتم في ريب” شك “من البعث فإنا خلقناكم” أي أصلكم آدم “من تراب ثم” خلقنا ذريته “من نطفة” منيّ “ثم من علقة” وهي الدم الجامد “ثم من مضغة” وهي لحمة قدر ما يمضغ “مخلقة” مصورة تامة الخلق “وغير مخلقة” أي غير تامة الخلق، “لنبين لكم” كمال قدرتنا لتستدلوا بها في ابتداء الخلق على إعادته “ونُقرُّ” مستأنف “في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى” وقت خروجه، “ثم نخرجكم” من بطون أمهاتكم “طفلا” بمعنى أطفالا، “ثم” نعمركم “لتبلغوا أشدكم” أي الكمال والقوة وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين سنة، “ومنكم من يُتوفى” يموت قبل بلوغ الأشد، “ومنكم من يرد إلى أرذل العمر” أخسه من الهرم والخرف “لكيلا يعلم من بعد علم شيئا” قال عكرمة من قرأ القرآن لم يصر بهذه الحالة، “وترى الأرض هامدة” يابسة، “فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت” تحركت “وَرَبَتْ” ارتفعت وزادت “وأنبتت من” زائدة “كلّ زوج” صنف “بهيج” حسن.

جاء في الموسوعة الحرة عن هور أم البني وهو أحد الأهوار الوسطى والمركزية في العراق والتي تقع مباشرة فوق ملتقى دجلة والفرات ويأخذ الهور مياهه بشكل أساسي من الأفرع مثل نهر ميمونة ونهر المجر الكبير وفيه العديد من الأماكن الدائمة التي يزيد عمق الماء فيها عن 3 متر ويمتاز باحتوائه على مناطق واسعة للطيور ومخازن للأسماك الكبيرة الآمات لذا تعتبر من المشاتي المهمة في الأهوار وأماكن لهجرة الطيور المائية ويتميز بانخفاض ملوحته عن بقية أجزاء الأهوار الجنوبية الأخرى وتقطن المنطقة تجمعات بشرية من سكان الأهوار. دليل على أنه فوهة صدمية: استنادًا إلى تفسير الصور الفضائية، يقترح شاراد ماستر أن البحيرة الجافة التي يبلغ قطرها 3.4 كم (2.1 ميل) قد تكون فوهة تأثير بناءً على شكل حافتها الدائري تقريبًا والمضلع قليلاً، وشكلها المتباين مع البحيرات الأخرى في المنطقة. ومع ذلك، فقد تم الطعن في دائريته، حيث وجدت دراسة أجريت في عام 2018 أن الأقسام الشمالية الشرقية والجنوبي الغربية من حافة البحيرة كانت مستقيمة، مما يتوافق مع اتجاهات الصدع الإقليمي. فيما يتعلق بأصله، يرفض ماسترس التضاريس الكارستية، وتضخم الملح، والتشوه التكتوني، والتداخل الناري، وكذلك القصف أو الأصول البشرية المحتملة. ومع ذلك، خلصت دراسة أجريت في عام 2018 إلى أن تكوين البحيرة يمكن تفسيره بشكل أفضل بانخفاض كتل الصدع الأساسية الكامنة، وأن الجزء الجنوبي من الحافة قد تم تشكيله بفعل الإنسان. التفاصيل والسياق التاريخي: يقدر ماستر عمر الفوهة بأقل من 5000 سنة، أو بين 2000 و3000 قبل الميلاد، بسبب ترسب الرواسب في سهل دجلة والفرات نتيجة لتقدم الخليج العربي بمقدار 130-150 كم (81-93 ميل) نحو البحر خلال تلك الفترة. يربط البعض هذا الموقع الظاهر للتأثير بظاهرة الشرق الأوسط لعام 2350 قبل الميلاد. عدم وجود كتابات تصف هذا الحدث من قبل مؤلفين معروفين مثل هيرودوت (484-425 قبل الميلاد) ونياركوس (360-300 قبل الميلاد) أو المؤرخين اللاحقين يوحي بأن التأثير قد حدث في وقت أبكر بكثير، بين 2000 و3000 قبل الميلاد. تغير المناخ وتأثيرات الاصطدام: لقد تم اقتراح أن التغيرات المناخية المفاجئة والأحداث الكارثية حوالي 2200 قبل الميلاد (بما في ذلك انهيار الحضارة السومرية) قد تكون مرتبطة بحدث اصطدام مذنب أو كويكب. قد افترض أن التأثير المزعوم لأم البني قد يكون مسؤولاً عن هذه الكارثة، حيث أنتج طاقة تعادل آلاف القنابل بحجم هيروشيما. باستخدام المعادلات التي تصف تأثيرات الاصطدام استنادًا إلى أعمال كولينز وآخرين، شوميكر، غلاستون ودولان وآخرين، حدد هاماشر أن جسمًا مؤثرًا كان سيولد طاقة في نطاق 190 إلى 750 ميغاطن من مادة تي إن تي. (لاصطدام الكويكب والمذنب على التوالي). للمقارنة، تم تقدير قوة الانفجار في حدث تونغوسكا بحوالي 10-15 ميغاطن. 

جاء في موقع الراشدون عن فصل الخريف وخريف العمر للشيخ حسين عامر: ليس معنى كلامي أننا نقول:إن من بلغ خريف العمر تسود الدنيا في وجهه، ويغلق على نفسه باب بيته، وانتهت الحياة بالنسبة له، وهذه ثقافة موجودة عندنا في بلادنا العربية أن الرجل إذا بلغ الخمسين، أو تجاوزها بقليل يشعر وكل من حوله يشعرونه باقتراب الموت، وحسن الختام، بينك وبين القبر خطوة، أغلق باب بيتك، استعد للقاء الله، أنا أريد أن أفعل آخر أمنية في حياتي أن أحج بيت الله الحرام ايه حسن الختام، الله المستعان وتجد حتى بعد أن تفرق أبناؤه كلُّ تزوج وصارت له حياة يطمئنون عليه، ليس من باب الاطمئنان على صحته وكذا، إنما يطمئنون هل مات أم ما زال حيا، ما زال الوالد بخير ما زال حيا يرزق؟ لا إله إلا الله. فهذه الأمور عجيبة في بلادنا وثقافتنا أننا ظننا أن الإنسان إذا بلغ خريف العمر انتهت حياته، كلا الله عز وجل قال “ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر” (الحج 5) فهناك من يموت شابا وهناك من يموت شيخا أو هرما، والأعمار كلها بيد الله سبحانه وتعالى. تعلمنا من الناس هنا بكندا أن الحياة لا تتوقف، في عواصف في ثلوج في حر أو برد الحياة لا تتوقف، تعلمنا مهما بلغ الإنسان من العمر فما زال في الدنيا يلعب رياضة يجري، يركب دراجة، يتعلم يحصل على شهادات إنجازات يكوّن شركة مشروع جديد وهكذا إلى أن يموت، رأينا من يبلغ سن التقاعد في هذه البلد ستين أو خمسة وستين سنة ويرفض أن يترك العمل، ويجلس في بيته، حتى لا يكون ذلك سببا في اكتئابه وانعزاله عن الدنيا، بل يريد أن تستمر حياته وتتجدد، حتى وإن بلغ ما بلغ من العمر، فالحياة لا تتوقف الحياة لا تنتهي الحياة مستمرة. وهكذا علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عليه الوحي وهو ابن الأربعين وظل بمكة حتى سن الثالثة والخمسين بعدها هاجر إلى المدينة فأسس دولة كبيرة ضخمة خاض فيها ثمانية وعشرين غزوة جاب الأرض شرقا وغربا وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في الثالثة والستين وقد بسط الله عز وجل بفضله وكرمه الإسلام على شبه الجزيرة العربية، وصارت كلمة الإسلام مسموعة، وكلمة دولة الإسلام مرهوبة من الجميع، ثلاثة وستين سنة، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يعرف يوما معنى أن يكل أو يهدأ، أو يأخذ إجازة أو يتقاعد ويجلس في بيته، أو أن يوكل غيره للعمل سبحان الله العظيم. وهذا كله تعليم وتربية لنا. وعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم (إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَفِي يَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ، فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَغْرِسْهَا)  فسيلة غرس نخلة لن تثمر إلا بعد عشرين سنة تقريبا، اغرسها حتى وإن قامت القيامة،إذا يئست من ثمرة العمل أن تحصلها، فلا تترك العمل، عسى أن تنفع ثمرته غيرك، فلا يقتصر همك في الحياة على مجرد حاجاتك، ولكن اعمل لك ولمن بعدك،ولا تفرط في خير تقدر أن تفعله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *