لا عزاء للعرب: بماذا خوّل ترامب كل من نتنياهو وبوتين ؟

سمير عبيد

اولا :

الرئيس الأميركي دونالد ترامب وضع نصب عينيه جائزة نوبل للسلام .و اسس الرجل قوى ناعمة تعمل لدعمه بالحصول عليها من جهة.فقرر دعم إسرائيل ب 12 مليار دولار كأسلحة متطورة للغاية وصلت منها ٤ مليار دولار لتصبح إسرائيل هي القوة الجاهزة لتنفيذ اهداف ترامب والولايات المتحدة في المستقبل من جهة اخرى .وقال رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو عن هذا الدعم التاريخي ( نشكر الولايات المتحدة ،ونشكر الرئيس ترامب الذي هو اوفى رئيس لنا في تاريخ امريكا .. وشكرا له لان الأسلحة التي كنا نحتاجها وصلت لنكمل مهمتنا التي بدأناها في غزة ولبنان وسوريا ضد القوى الأرهابية والمعادية لإسرائيل ) .وكلامه واضح جدا ويقصد ماتبقى من المحور الإيراني” العراق واليمن” وصولا لإيران نفسها !

#ثانيا:-

فالضعف الذي تمر به الدول العربية الآن لم يسبق انها مرت به من قبل والسبب هو غزو العراق واحتلاله واعطاء الحكم فيه لعصابات ومافيات قامت بتدميره وتسليمه إلى ايران وان ( أول من يتحمل المسؤولية الاخلاقية والتاريخية بهذا هي الدول العربية التي شاركت بصورة مباشرة وغير مباشرة بغزو واحتلال وتدمير العراق ) .. واليوم تعيد الدول العربية نفس التخاذل ونفس الجبن ونفس الادوات عندما شاركت بتدمير العراق واعطائه لإيران وها هي وبمشاركتها في تدمير سوريا سلمت الشام إلى تركيا .من هناك تشجعت إسرائيل للتلويح بالتوغل في الجنوب السوري واحتلال جرامانا ومناطق الدروز بحجة حمايتهم . وهي عملية مرتبة قام بها الموساد الإسرائيلي لأثارة الفتنة !

#ثالثا:-

ومباشرة بدأ الإعلام اليميني الإسرائيلي ومزامير المؤمنين بالمشروع الصهيوني بالعزف على إعلان مشروع ونبوءة اسرائيل الكبرى والتوراتية .وكل هذا بسبب السياسات الإيرانية ذات الوجهين والتي لعبت دورا كبيرا في هوان الدول العربية مثل ” فلسطين ولبنان وسوريا والعراق واليمن” وبسبب تخاذل الأنظمة العربية وتواطؤ الأتراك واموال الخليج …..فحسب صحيفة اسرائيلية ستكون العمليه بالتزامن مع تهجير الفلسطينيين من الضفة وغزة ويقال والعهده على المحرر انه ستكون ساعة الصفر بعد ضرب ايران .خصوصاً بعد تصريح نتنياهو ان “إسرائيل حصلت على ما تريده من الولايات المتحدة لضرب إيران ). فالخطة الاميركية بدت واضحة جداً وهي إطلاق يد اسرائيل في المنطقة كلها بدعم ومساندة من واشنطن ( اي جعل إسرائيل رأس الحربة للقيام بالحروب والسيناريوهات التي تريد واشنطن القيام بها في منطقة الشرق الأوسط )

رابعا:-

ومن المفارقات العجيبة وهي تقارب واشنطن مع موسكو على حساب الاوربيين وتزامنا مع اعطاء الضوء الاخضر الاميركي لإسرائيل .بحيث بدأ الرئيس ترامب الضغط على الرئيس الروسي بوتين للعودة بقوة الى سوريا لكي يسحب ترامب القوات الاميركية من سوريا وتكون حماية الأكراد على عاتق الروس. وموسكو هي التي تنظم علاقات الأكراد مع تركيا والعكس في سوريا ( وهنا اعطى ترامب ورقة استراتيجية لبوتين ضد تركيا من جهة وضد المشروع الاقتصادي “التركي القطري في سوريا اي ( مد انبوب الغاز القطري عبر سوريا وصولا للبحر المتوسط فالدول الاوربية ) والذي هو بداية حرب اقتصادية ضد روسيا تقومان بها كل من تركيا وقطر وبالتنسيق مع الاوربيين والتي يقف ضدها كل من ترامب ونتنياهو !

سمير عبيد

٤ آذار ٢٠٢٥

One thought on “لا عزاء للعرب: بماذا خوّل ترامب كل من نتنياهو وبوتين ؟

  1. مشكلة محللي العراق وكتابه.. معظمهم انهم يتكلمون بالمخططات العالمية والدولية وهلم جر.. وكانهم جالسين مع صانعي القرار الدولي (مع ترامب ونتنياهو و بوتين وغيرهم)..ولكنهم لا يقولون لنا العراق ضمن هذه المعادلات الدولية اين؟ وهل سياخذ مكانا امنا مع القوى الكبرى المؤثرة كامريكا..
    وما بديل العرب الشيعة.. عن الطغمة الفاسدة العميلة لايران التي تحكمهم اليوم.. وما السبل للتغيير بالعراق ليكون امنا لكل مكوناته..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *