علاء اللامي
القمة الأفريقية أكثر عروبة من قمة عرب أميركا والكيان: قبل أسبوعين تقريبا عقد اتحاد الدول الأفريقية قمته الـ 38 في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا وجاء في قراراته:
1-وقف جميع أشكال التعاون مع الكيان، وفقا للقرارات الدولية التي تدين ممارسات الاحتلال. ودعت القمة في بيانها الختامي، “إلى وقف التعاون والتطبيع مع إسرائيل حتى تنهي احتلالها وعدوانها على فلسطين”.
2-دعم دول الاتحاد الكامل لحصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، كما أدانت القمة الأفريقية بشدة الحرب الإسرائيلية على غزة، واصفة إياها بالعدوان الهمجي.
3-اتهمت القمة الكيان بارتكاب إبادة جماعية ضد الفلسطينيين، ودعت إلى محاسبته دولياً على انتهاكاتها للقانون الدولي.
4-طالبت القمة بالإفراج الفوري عن جميع الأسرى الفلسطينيين، خصوصا النساء والأطفال، وضرورة إنهاء الاحتلال والانسحاب الكامل من الأراضي المحتلة عام 1967.
أما القمة العربية الطارئة في القاهرة يوم أمس والتي تغيَّب عنها حتى بعض الداعين الرئيسيين إليها كولي العهد السعودي بن سلمان وغالبية الرؤساء والملوك والأمراء العرب فقد جاءت قراراتها لتعلن عن:
1-الشطب على المقاومة الفلسطينية واستبدالها بلجنة موظفين تكنوقراط (لجنة وليس حكومة تكنوقراط) تعمل “تحت مظلة” السلطة الفلسطينية، أي إنها لا تمثل لا المقاومة ولا السلطة كما أمر واشترط مجرم الحرب نتنياهو!
2-تملق رئيس الدولة المستضيفة للرئيس الأميركي ترامب واعتباره الرئيس الوحيد “القادر على تحقيق السلام في الشرق الأوسط وإنهاء الصراع في المنطقة” مقترحا نموذجا كاتفاقية كامب ديفيد سنة 1979 التي رعتها واشنطن.
3-سكتت القمة سكوتا مطبقا عن التطبيع المستمر مع الكيان والتعاون معه لإنقاذه من قبل بعض الدول العربية بعد الحصار اليمني له في البحر الأحمر.
4- تقديم خطط وهمية لإعادة إعمار غزة بلا آليات ولا سقوف زمنية ولا موازنة مالية حقيقية من دول عربية محددة.
5- تكرار الكلام الإنشائي عن حل الدولتين بلا آليات أو سقوف زمنية والسكوت عن جريمة الإبادة الجماعية وعدم تقديم خطة عملية ملموسة لدعم الشعب الفلسطيني الذي يتعرض للإبادة أو تهدد على الأقل باتخاذ إجراءات ضد مجرمي الحرب الصهاينة أو إطلاق إشارات على دعم القمة لما تقوم به دولة جنوب أفريقيا ضد الكيان في محكمة العدل الدولية.
أيهما إذن أجدر بوصف “القمة العربية” وأكثر تعبيرا عن تطلعات وآمال العرب والفلسطينيين أهي قمة عرب أميركا والتطبيع الخانعين أم قمة أحرار أفريقيا؟!