تغول الفساد…

باقر جبر الزبيدي

بحسب منظمة الشفافية الدولية فإن العراق احتل المركز ال 140 عالميا من أصل 180 دولة مدرجة في قائمة أكثر الدول شفافية فيما احتل المرتبة الثامنة ضمن قائمة الدول العربية الأكثر فسادا لعام 2024.

الفساد اليوم تغول وتحول من ممارسة سلبية إلى ثقافة ومنهج يطبق في كل مرافق الدولة بدون استثناء بل تحول إلى خطة عمل لدى مسؤولي كل همهم هو تحصيل الأموال بأي طريقة وللأسف لا زالت بعض الأحزاب تقوم بإيصال الشخصيات الفاسدة إلى المنصب في سبيل منافعها الشخصية.

وقد يتصور البضع أن الفساد يقتصر على كبار المسؤولين والمناصب العليا وهو أمر خاطئ حيث تشير الدراسات إلى أن المؤسسات الصغيرة والأفراد العاملين في مناصب بسيطة هم الأكثر فسادا وهذا راجع لقلة مواردهم المالية الأمر الذي يدفعهم نحو الفساد.

غياب الرقابة واحد من أهم أسباب استشراء الفساد الحاد في العراق كما أن الكثير من سراق المال العام أفلتوا من الحساب وبشكل معروف للجميع وهو ماتسبب بحالة من الإحباط الشعبي كما أن هذا الأمر يشكل دافعا للعديد من الأشخاص لسلوك نفس الطريق ووفق مقولة (من أمن العقاب أساء الأدب).

وعلى الرغم من اتساع رقعة الفساد بشكل كبير إلا أن الحل بسيط ولايتطلب جهودا خارقة أو مستحيلة بل نحتاج فقط إلى تطبيق القانون بشكل عادل على الجميع بدون استثناء ورفع أيادي بعض الجهات السياسية التي تقوم بحماية الفاسدين وتوفر لهم سبل الهرب في بعض الأحيان.

الجميع اليوم أمام مسؤولية تاريخية من أجل إيقاف طوفان الفساد وفي حال استمرار الوضع الحالي فإننا قد نشهد ثورة جياع تطيح بالفاسدين وتهدم عروشهم الخاوية…

باقر جبر الزبيدي

زعيم تحالف مستقبل العراق

2 اذار 2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *