لمى محمد
لا يريد العلويون إعادة نظام الأسد الأخرس بأي شكل، وأزيدكم من الشعر بيت، لا يريدون حاكماً علوياً أبداً..
لكن الإقصاء والإلغاء.. القتل، الخطف، التنكيل، الجوع، الكذب، التهميش يفجّر البلدان.
قد فعلت الحكومة اليوم ما فعلته حكومة الأمس، فلم نسمع منها خطاب تسامح ولا امتصاص كراهية، انتشرت فيديوهات السحل و العواء.. وصف الأقليات بالخنازير..
تم قتل وخطف المدنيين.. أسمى ” النظام” ما حدث حالات فردية..
هدروا دم الطائفة بطريقة غير مباشرة.. عادوها وأفقروها.. تغاضوا عن سرقة مدنها ومظلوميات ناسها.. ثم طالبوهم بالخرس.
استغلت فلول النظام البائد ما سبق وقاموا البارحة باستهداف حواجز للأمن، قام أهالي العلويين بإسعاف عناصر الأمن وتخبئتهم في بيوتهم.
لكن الدعوات لمحاربة النصيريين ملأت الفضاء الأزرق، وجاء الهمج.. هجموا بصواريخهم، قنابلهم ورصاصهم.
قتل الهمج من الفصائل التابعة للجولاني شباباً قالوا عنهم فلول، سحلوا منهم ما سحلوا بالسيارات، رموا بعضهم في أحيائهم وطالبوا السكان بالدفن ليلاً وبعدد لا يزيد عن خمسة مرافقين..
قتلوا عائلات كاملة، صيدلانيات، أطباء، أساتذة، طلاب مدارس، شيوخ وأطفال.
منعوا التصوير تحت طائلة القتل.. منعوا الصحافة واليوم يحاولون منع نشر ما يحدث أيضاً.
لو تمّ نشر أسماء المطلوبين، لتمّ تسليمهم، لكن يدخل ” النظام” المستحدث الحارات مع ملثمين مقنعين لا نعرف كونهم سوريون أو لا.. و وابل رصاص وقنابل، يبثون رعباً من نوع جديد.. فالرعب في الماضي كان لمعارضي الحكم، اليوم هو للمختلفين طائفياً ودينياً.
لا قانون في سوريا اليوم، يوجد حكم شريعة ونشوة ” نصر” مذلة، هي المسؤولة قبل غيرها عن (عواء) كل الشعب السوري من دون استثناء لسنوات قادمة..