سلام الزبيدي
بقلم/ د. سلام الزبيدي رئيس تحرير جريدة المساء
أتفاق ائتلاف إدارة الدولة على إجراء الانتخابات وفقا للقانون الحالي ومن دون تعديل ‘ وقبلها صوت مجلس الوزراء على موعد جديد لاجراء الانتخابات في 11/11/2025 ‘ انهى الجدل حول تأجيل الانتخابات وتعديل قانونها .
التناقض احياناً في مواقف الكتل والتحالفات السياسية مرده الى صراع الولاءات والاصطفافات والمصالح , فبينما تسعى بعض التحالفات الوطنية والقوى الناشئة مع مجموعة من المستقلين الى ضرورة وضع حد لابتلاع الدولة من قبل الاحزاب والكيانات السياسية المتنفذة وقطع الولاءات لــ ( الغرباء ) من خلال قانون انتخابات منصف وعادل ونزيه .. تراهن للاسف بعض الكتل الاخرى على ضرورة الاستمرار في نفس المنهج كونها ترى في ( النفوذ والسلطة والمال السياسي والهيمنة واللاعب الخارجي ) عاملاً مباشرا بوجودها وديمومتها , ولذلك يرى بعض من هولاء ان سلاحهم المنفلت خارج اطار الدولة وولائهم الخارجي وشراء الذمم وابتلاع الدولة واستغلال المنصب ٫ يجب ان يبقى على ماهو عليه لضمان كسب الصراع بالانتخابات المقبلة وهو رهان على حساب وطن يترنح وشعب يئن ..
لاتوجد دولة في العالم تبنيها الحكومة فقط فالدولة مفهوم وشراكة تضامنية يتحملها الجميع نخب سياسية وثقافية واجتماعية وقيادات امنية , اما الحكومة فهي جهة تنفيذية تدير البلد من خلال الاليات الدستورية والقانونية والاستثمار بالقوانين التي يشرعها البرلمان واللوائح التي تضعها سياسة الحكومة ووزاراتها .
التحالفات والسياسات الاستراتيجية والخطط بعيدة المدى هي من تبني دولة المؤسسات وهي من تبحث في مصالحها في اطار مفهوم ( السياسة فن فرض الامر الواقع) وليس في مفهوم الضعفاء “السياسة فن الممكن” .. للاسف اقولها وبكل مرارة ما زلنا مؤمنين بنظرية المؤامرة ومجردون عن المسؤولية الوطنية والاخلاقية , مشغولون بتناول اجندات الاخرين وجعل بلدنا الحبيب منطقة صراع ومحاور وتصفية حسابات على حساب قسم كبير من الشعب العراقي يتضرع جوعا وفقرا ً والماً وسوء خدمات وانهيارت مجتمعية وبيئية وصحية واحيانٱ امنية .
كلما كانت الدولة قوية رشيدة كلما تكاملت وغدت اكثر رفاهاً وتقدما وسيادة , والفشل بانتاج الدولة العادلة يعني نجاح مشاريع اللادولة , ونرى ان نظام التوافق العرقي السياسي والمحاصصة والفساد وتشظي وحدة القرار وامتهان ارادة الولاء للاجنبي كلها مقومات “اللادولة” قبال من يريد ان يبني الدولة بمفهومها
الخيار في الانتخابات المقبلة ( في موعدها الجديد المصوت عليه حكوميٱ ) كبير ومفصلي فأما ان نأخذ العراق الى “خيار الدولة” ام نختار الرجوع به الى اللادولة حيث المجهول ..
ام للتيار الوطني الشيعي رأي اخر وعودة اخرى؟