الكاتب : محمد جبر حسن
—————————————
عن انتخابات اتحاد الأدباء في العراق
في زمنٍ تعددت فيه المنابر وتنوّعت طرق الظهور، تقترب انتخابات اتحاد الأدباء وسط اهتمامٍ واسع من الوسط الثقافي.
ومع كل ما يحيط بالمشهد من تحديات، تبقى الكلمة حيّة، وتبقى هناك جهود أدبية مخلصة تحاول أن تُبقي معنى الأدب حاضرًا، وتؤمن بأن الأدب لم يغب، بل يتجدّد بمن يكتب بإخلاص، لا طلبًا للضوء، بل رغبة في القول.
وبالرغم من إقامتي خارج العراق، مما يضعني خارج دائرة الترشيح والتصويت، فإنني أتابع هذا المشهد بعين الكاتب، لا المتفرّج، ومن موقع من أنجز ثلاثة كتب مطبوعة، وثلاثة أخرى جاهزة للنشر، في مجالي القصة القصيرة والشعر.
لم أكتب من هامشٍ بارد، بل من قلب هذا الوسط الذي شاركناه الحلم والمحنة والكتابة.
حين أتأمل الأسماء المطروحة (ومنهم من يشغل حاليًا مواقع قيادية)، أجد من يستحق التقدير فعلًا، ويليق به أن يكون في موقع المسؤولية.
وفي المقابل، هناك من يترشح دون أن يقدم مشروعًا أدبيًا واضحًا، بينما غابت أسماء كنا نتمنى أن نراها، لما تملكه من أثر وحضور.
نحن بحاجة إلى من يرى في الاتحاد فرصة لخدمة الأدب، لا وسيلة شخصية.
من يكتب بدافع الشغف، لا انتظار التصفيق، ومَن يتقدّم إيمانًا بالكلمة، لا طمعًا في العنوان.
من طرائف هذه الأجواء، أنني تلقيت رسائل عبر “الماسنجر” تطلب الدعم، يغلب عليها طابع المجاملة، دون أن يعرف أصحابها أنني لا أملك حق التصويت كوني خارج العراق.
لذا أكتب هذه الملاحظة احترامًا لوقتهم، ولأقول بلطف:
لا تشغلوا أنفسكم بما لا طائل منه.
أتمنى أن تفرز هذه الانتخابات من يرى في الاتحاد مسؤولية لا واجهة، ومن يعيد للكلمة معناها، وللأدب مكانته.
فالأدب لا يُدار بالشعارات، بل بالقلوب التي تعرف قيمته، وتكتب لأجله، وتصمت حين يكون الصمت أبلغ.